#dfp #adsense

تصعيد بحري لافت: الصين تحشد أكثر من مئة سفينة في شرق آسيا

حجم الخط

كشفت مصادر أمنية إقليمية لوكالة “رويترز” أن “الصين نفّذت خلال الأيام الماضية واحدًا من أكبر استعراضات قوتها البحرية في شرق آسيا، عبر نشر أكثر من 100 سفينة حربية وسفن خفر السواحل في مناطق حساسة ومتنازع عليها، ما أثار قلق دول الجوار وزاد المخاوف من تصعيد جديد في المنطقة.”

بحسب أربعة مسؤولين في أجهزة أمنية آسيوية، امتد الانتشار البحري الصيني عبر مساحة واسعة تتضمن الجزء الجنوبي من البحر الأصفر، مرورًا بـ بحر الصين الشرقي، وصولًا إلى بحر الصين الجنوبي الذي يشهد نزاعات حدودية متعددة، إضافةً إلى تحركات رُصدت داخل مياه المحيط الهادئ.

تُظهر وثائق اطلعت عليها الوكالة أنه “لا يزال يوجد أكثر من 90 سفينة صينية نشطة حتى الآن، بعد أن تجاوز العدد في وقت سابق هذا الأسبوع حاجز المئة، ما يشير إلى أن الانتشار مستمر في نطاق واسع رغم انخفاض الأعداد تدريجيًا.”

اعلن المسؤولون إن “حجم هذا التحرك البحري يتجاوز الانتشار العسكري الواسع الذي نفذته الصين في ديسمبر الماضي، والذي دفع تايوان حينها إلى رفع مستوى التأهب العسكري بسبب اقتراب قطع بحرية صينية من حدودها البحرية.”

يرى محللون أن “هذا التحرك يعكس استراتيجية صينية متصاعدة تهدف إلى فرض حضور عسكري مستمر في المياه المتنازع عليها، وتوجيه رسالة قوة للدول المجاورة، خصوصًا اليابان، الفلبين، فيتنام وتايوان، إضافةً إلى الولايات المتحدة التي تعزز وجودها العسكري في المنطقة ضمن إطار تحالفات الأمن البحري الإقليمي.”

يأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه الخلافات الدبلوماسية حول حقوق الملاحة والسيادة البحرية، خاصة في بحر الصين الجنوبي الذي يمر عبره نحو ثلث التجارة البحرية العالمية.

حتى اللحظة، لم تصدر بكين بيانًا رسميًا يوضح سبب هذا الحشد البحري، إلا أن “مراقبين يعتبرون مثل هذه التدريبات رسالة واضحة بأن الصين مستعدة لفرض مطالبها السياسية والبحرية عبر قوة عسكرية منظمة، في ظل منافسة جيوسياسية متسارعة في المنطقة”.

بينما لا تزال الدول المجاورة تراقب الوضع بحذر، يرى خبراء الدفاع أن “استمرار هذا النمط من الانتشار قد يفتح الباب أمام احتكاكات بحرية غير محسوبة، ما يجعل شرق آسيا إحدى أكثر البؤر حساسية في العالم خلال المرحلة المقبلة.”

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل