#dfp #adsense

148 مليار دولار بلا جدوى.. فشل بناء الدولة في أفغانستان

حجم الخط

أفغانستان

أقرّ مكتب المفتش العام الأميركي لإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR) في تقرير نهائي بأن “مشروع الولايات المتحدة لإعادة بناء دولة مستقرة وديمقراطية في أفغانستان بين عامَي 2002 و2021 انتهى بالفشل، رغم إنفاق ما يفوق 148 مليار دولار خلال هذه الفترة”. جاء التقرير ليؤكد أن “العملية برمتها كانت “محكومة بالفشل” بسبب سوء الإدارة وغياب التخطيط الاستراتيجي وانتشار الفساد داخل المؤسسات المدعومة أميركياً.”

أوضح المفتش العام جين ألويس أن “الحكومة التي دعمتها واشنطن تحولت تدريجياً إلى بنية قائمة على الفساد المالي والصفقات المشبوهة، ما أدى إلى تآكل ثقة الأفغان بها وخلق بيئة سمحت بسقوطها بسرعة بعد الانسحاب الأميركي في 2021”. كشف التقرير أن “ما بين 26 و29 مليار دولار من الأموال المخصّصة لإعادة الإعمار تبخرت نتيجة الهدر والاحتيال، بينما وثّق المكتب 1327 قضية مالية خطيرة أدت إلى إدانة 171 شخصاً واستعادة نحو 1.7 مليار دولار فقط.”

أشار التقرير إلى أن “الجزء الأكبر من التمويل، أي ما يقارب 31.2 مليار دولار، وُجّه لتعزيز القدرات الأمنية السابقة عبر شراء آلاف المركبات العسكرية، والطائرات، وأجهزة الرؤية الليلية، والأسلحة، إلا أنّ جزءاً كبيراً من هذا الدعم انتهى تحت سيطرة حركة طالبان بعد انسحاب القوات الأميركية، بما يُقدّر بنحو 7.1 مليار دولار من المعدات العسكرية المتروكة.”

كما بيّن التقرير أن “الولايات المتحدة موّلت مشاريع مدنية بقيمة 7.4 مليارات دولار شملت بنى تحتية، ومستشفيات، ومدارس، غير أنّ العديد من هذه المشاريع إما لم يُستكمل أو توقف عن العمل بسبب الإهمال وغياب المتابعة الميدانية.”

رغم تغيير السلطة في أفغانستان، واصلت واشنطن تقديم مساعدات مالية بقيمة 3.5 مليارات دولار بين 2021 و2025، معظمها لدعم المساعدات الإنسانية، إلى جانب 14.2 مليار دولار خُصصت لإعادة توطين لاجئين أفغان داخل الولايات المتحدة.

اختتم التقرير بتوصيات تدعو المسؤولين الأميركيين إلى ضرورة مراجعة التجربة الأفغانية كدرس استراتيجي، مؤكداً أن “تكرار أخطاء العشرين عاماً الماضية قد يقود إلى إخفاقات مشابهة في أي مشاريع مستقبلية لإعادة الإعمار أو بناء الدول في مناطق النزاع.”

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل