#adsense

فُضح الأمر.. “الحزب” بخاخ السم يتعمّد توريط الجيش

حجم الخط

الحزب ـ الجيش

“نقل أحد المواقع الإلكترونية الأجنبية معلومات حول انتماء بعض العسكريين وولائهم لإحدى الجهات.

يهم قيادة الجيش أن تنفي صحة هذه المعلومات نفيًا قاطعًا، وتؤكد أن جميع عناصرها يملكون عقيدة عسكرية واضحة وثابتة، ويدينون بالولاء الكامل للمؤسسة العسكرية والوطن. كما تدعو إلى عدم تناقل الأخبار المشبوهة التي تهدف إلى النيل من سمعة الجيش، بخاصة خلال المرحلة الحالية الدقيقة التي يشهدها وطننا”. بيان قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في 4 كانون الأول من العام 2025.

قد يظن من صدّق سرديات وروايات وفبركات “بخ السم” في الأسبوعين الماضيين الذي وضع الدولة اللبنانية وحكومتها وقيادة الجيش اللبناني والقوى الأمنية في دائرة الإستهدافات الأميركية، أن مديرية التوجيه تستهدف بنفيها موقعًا الكترونيًا تابعًا لمن طالته الشائعات واتهامات الوشاية والتفسيد والبخ، لكن الباحث عن الحقّ والحقيقة يدرك بأن بيان الجيش يكشف الـDNA الحقيقي لمن هدف ويهدف ويستهدف “النيل من سمعة الجيش، بخاصة خلال المرحلة الحالية الدقيقة التي يشهدها وطننا”، بحسب بيان الرد المتأخر على المعلومات الواردة على لسان أحد المسؤولين الإيرانيين، والتي بثت تصريحه إذاعة إيرانية على الإنترنت، تابعة للموقع الرسمي للمرشد الإيراني الولي الفقيه علي خامنئي باسم “راديو نكار”.

في تفاصيل الخبر والمعلومات التي نفتها قيادة الجيش، قدّم أحد خبراء جامعة الإمام صادق، الدكتور حسين محمدي سيرت، رواية موسعة حول امتداد نموذج الباسيج خارج إيران.

ورأى في مقابلة نشرتها إذاعة على الإنترنت تابعة للموقع الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي باسم “راديو نكار”، أن 30% من منتسبي الجيش اللبناني هم من أعضاء الحزب.

كما رأى أن هذا التداخل يعكس نموذجًا تنظيميًا أقرب إلى الباسيج الإيراني، لافتًا إلى أن أسلوب إدارة الحزب يشبه نموذج الباسيج، وكذلك الجماعات التابعة لما يسمى “محور المقاومة” في العراق.

وأوضح أن النهج المتّبع في الحشد الشعبي وبعض الفصائل هناك، يشبه نموذج الباسيج، كما أن الحوثيين في اليمن يقاتلون بأسلوب قريب من الباسيج، بحسب رأيه أيضًا. واعتبر أن هذا الترابط يبيّن أن ما تعرف بـ”فصائل المقاومة” والباسيج باتا متداخلين، وأن الباسيج كان منذ البداية “منهجًا وتقنية لتوسيع نموذج المقاومة عالميًا”، وفق قوله.

وللمعلومات، فإن قوة الباسيج الإيرانية المذكورة، تُستخدم كقوة تعبئة داخلية في مواجهة المعارضين والمحتجين، حيث تنتشر وحداته الميدانية في أوقات المظاهرات للسيطرة عليها، بما يجعله أحد أهم أدوات الدولة في ضبط المجال العام من الناحية الأمنية وإدارة الاحتجاجات.

لم يكن الإخراج الإيراني الأخير في مسلسل إحراج الدولة وجيشها في محاولة توريطهما لاستهدافهما والنيل منهما، الا من ضمن سلسلة طويلة من اداء المحور و”الحزب” وبسط ذراعه في لبنان، فمن زجهما في معادلة فرضت على الحكومات وبياناتها لـ”جيش شعب مقاومة”، الى ما يحاوله اليوم عبر التودد بغية التحايل على الجيش وخطته في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية… والكل يتذكر كيف أن الحاج وفبق صفا رئيس وحدة التنسيق والارتباط، ولدى كسره لقرار الدولة ورئيس حكومتها نواف سلام وأمام عدم قيام القوى الأمنية بواجباتها بإنفاذ القانون، شكر قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي “على المساهمة في نجاح فعاليات إضاءة صخرة الروشة”، وكيف أنه سرّب خبرًا الى الوسائل الإعلامية التابعة له بأنه أتى الى “احتفال” الروشة بسيارة مدير المخابرات في الجيش اللبناني، إمعانًا في إحراج المؤسسة العسكرية والنيل منها وتوريطها، لتسهيل استهدافها، بالإضافة الى التصاريح الأخيرة والتسريبات الإعلامية والسياسية لقادة “الحزب” وأبواقه عن تعاون أمني وتنسيق عسكري وتكامل لم يخف أو يتوقف بين “المقاومة” والجيش اللبناني.

وقبل أن تُسكَت أصوات أعضاء الكونغرس الأميركي التي لم تصل الى ما وصل اليه الخبير الإيراني الدكتور حسين محمدي سيرت، في توصيفه الخرق الميليشياوي المحرج للجيش والمخرج لثقة المجتمع الدولي والدول المانحة المفترضة، كان الأجدى بالقيم الإيراني وتابعه في لبنان، أن يحذوا حذو وليهما الراحل الإمام الخميني في العام 1988، بأن يقرا ويتجرعا سمّ هزيمتهما ويسلما السلاح لمستحقي حمله الحصريين، وأن يستسلما للأمر الواقع والواقعية، بدل التفتيش عن “البخاخين” الوهميين في واشنطن.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل