Site icon Lebanese Forces Official Website

ترامب يوسّع حظر السفر ليشمل أكثر من 30 دولة

ترامب

تتجه الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب نحو توسيع نطاق حظر السفر المفروض منذ سنوات، ليشمل عدداً أكبر من الدول، في خطوة جديدة ضمن سياسة متشددة تجاه الهجرة والأمن القومي اتخذها ترامب. وبعدما كان الحظر يطال مواطني 19 دولة، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أن “القائمة ستتوسع لتشمل أكثر من 30 دولة، من دون الكشف عن الأسماء المقترحة أو جدول زمني واضح للتنفيذ.”

خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “فوكس نيوز”، رفضت نويم تأكيد الرقم المتداول وهو 32 دولة، لكنها اكتفت بالقول إن العدد “أكثر من 30″، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب “مستمر في تقييم الدول المعنية واتخاذ القرار بناءً على معايير أمنية واضحة”. أوضحت: “إذا لم تكن هناك حكومة مستقرة، أو لم تكن الدولة قادرة على تزويدنا بمعلومات دقيقة حول هويات مواطنيها، فمن الطبيعي أن نتساءل لماذا نسمح بالسفر منها إلى الولايات المتحدة”.

يأتي هذا التطور في سياق سياسات هجرة صارمة اعتمدتها الإدارة الأميركية خلال السنوات الماضية، إذ كان ترامب قد وقّع في يونيو الفائت إعلاناً يمنع دخول مواطني 12 دولة، ويفرض قيوداً إضافية على سبع دول أخرى، مبرراً الأمر بـ”ضرورة حماية البلاد من التهديدات الأمنية والإرهابيين الأجانب”. قد شمل الحظر حينها جميع فئات السفر تقريباً، بما في ذلك السياحة والدراسة والعمل.

تشير تقارير إعلامية، بينها وثائق نقلتها وكالة “رويترز” عن برقية داخلية في وزارة الخارجية الأميركية، إلى أن الإدارة تدرس إضافة 36 دولة جديدة إلى اللائحة، ما قد يجعل القائمة الأكبر من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. وفي السياق نفسه، برزت تصريحات لترامب عقب حادث إطلاق النار على اثنين من عناصر الحرس الوطني في واشنطن الأسبوع الماضي، إذ أعلن عزمه “إيقاف الهجرة نهائياً من جميع دول العالم الثالث”، من دون تحديد تلك الدول أو توضيح الآلية.”

يرى مراقبون أن الخطوة تمثل تصعيداً في سياسة الهجرة، وقد تثير ردود فعل دولية وانتقادات داخلية من المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، خصوصاً مع احتمال تأثيرها على الطلاب، الباحثين، والمسافرين لأسباب إنسانية أو مهنية. في المقابل، تدافع الإدارة الأميركية عن توجهها معتبرة أنه “إجراء ضروري لحماية الأمن القومي وتعزيز نظام الفحص والتدقيق”.

بين الضبابية في معايير الاختيار والرسائل السياسية التي ترافق القرارات، يبقى تأثير التوسيع المرتقب مرهوناً بانعكاسه على العلاقات الأميركية مع الدول المشمولة، وعلى النقاش الداخلي حول الهجرة في مرحلة سياسية تزداد فيها الاستقطابات.

Exit mobile version