#adsense

تعهد أميركي جديد يشعل التوتر بين غويانا وفنزويلا

حجم الخط

غويانا وفنزويلا

تزداد حدّة التوتر في منطقة الكاريبي مع تصاعد الخلاف الحدودي بين فنزويلا وغويانا، خصوصاً بعد إعلان الولايات المتحدة استعدادها للدفاع عن غويانا في حال وقوع أي نزاع عسكري. وقد جاء هذا الموقف الواضح على لسان السفيرة الأميركية في غويانا، نيكول ثيريوت، التي أكدت أن “بلادها لن تتردد في الوقوف إلى جانب غويانا إذا تعرضت لأي تهديد عسكري من فنزويلا.” اعلنت ثيريوت في تصريحات لوكالة فرانس برس على هامش فعالية في العاصمة جورجتاون: “إذا وقعت حالة طارئة، فإن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب غويانا دفاعاً عنها.”
أضافت أن غويانا تعد “شريكاً مهماً واستراتيجياً” للولايات المتحدة، في إشارة إلى أن الاهتمام الأميركي يتجاوز البعد الدبلوماسي، ويأخذ منحى أمنياً واقتصادياً مرتبطاً بخريطة الطاقة الجديدة في المنطقة.

تعود جذور النزاع إلى منطقة إسيكيبو الغنية بالنفط والمعادن، والتي تديرها غويانا منذ أكثر من قرن، لكن فنزويلا تطالب بها تاريخياً. وازداد الخلاف حدة منذ اكتشاف شركة “إكسون موبيل” رواسب نفطية ضخمة هناك قبل عشر سنوات، لتبلغ ذروتها في عام 2023 حين باشرت غويانا عمليات تلزيم للتنقيب في بلوكات بحرية جديدة.

ورداً على سؤال حول احتمال تنفيذ فنزويلا عملية عسكرية في المنطقة، أوضحت السفيرة الأميركية أن واشنطن “تدرس جميع السيناريوهات المتعلقة بأمن غويانا”، مؤكدة وجود تقييمات مستمرة دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

في المقابل، تشهد المنطقة انتشاراً عسكرياً أميركياً لافتاً ضمن عملية تقول واشنطن إنها تستهدف مكافحة تهريب المخدرات. غير أن السلطات الفنزويلية ترى أن هذا الحشد العسكري يشكّل ذريعة للتدخل في شؤونها ومحاولة إسقاط النظام القائم في كراكاس.

من جهته، أكد رئيس غويانا، محمد عرفان علي، أن “بلاده تعمل على تقييم الوضع بشكل مستمر، سواء من الناحية الأمنية أو السياسية، وأن الحكومة تضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تصعيد محتمل من الجانب الفنزويلي.”

يبدو أن الأزمة مقبلة على مرحلة أكثر حساسية، خصوصاً مع دخول الولايات المتحدة مباشرة على خط النزاع، الأمر الذي قد ينعكس على التوازنات الإقليمية في الكاريبي وأميركا الجنوبية في الأشهر المقبلة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل