#dfp #adsense

كلوني يثير جدلاً في مصر.. هل كتبت زوجته “دستور الإخوان”؟

حجم الخط

أثار تصريح حديث أدلى به النجم الأميركي جورج كلوني جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية، بعدما قال خلال مقابلة تلفزيونية إن زوجته، المحامية اللبنانية–البريطانية أمل علم الدين، “شاركت في صياغة الدستور المصري خلال فترة حكم الإخوان المسلمين”. ورغم أن العبارة جاءت في سياق إشادته بخبرتها القانونية، فإنها سرعان ما تحولت إلى موضوع نقاش عام.

فما إن انتشرت المقاطع وتصريح كلوني عبر المنصات الرقمية، حتى اندلعت موجة واسعة من التعليقات وردود الفعل، خصوصاً أن الدستور الذي وُضع عام 2012 خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسي ما يزال موضع جدل سياسي وقانوني إلى اليوم، بعدما اعتبرته العديد من القوى المدنية والثورية دستوراً “منحازاً” لجماعة الإخوان المسلمين.

وجاء تصريح كلوني وهو يتحدث بفخر عن المسار المهني لزوجته، مشيراً إلى أنها عملت على ملفات دولية معقدة تتعلق بالدساتير وحقوق الإنسان، قبل أن يضيف أنها كانت جزءاً من فريق عمل دستوري في مصر خلال تلك المرحلة. لكن مجرد الربط بين اسم علم الدين ودستور الإخوان أثار حساسية سياسية في مصر، نظراً لارتباط تلك المرحلة باضطرابات سياسية واسعة.

وتعززت حالة الجدل لعدة أسباب؛ أولها أن اسم أمل علم الدين ليس غريباً على الرأي العام المصري، إذ برز عام 2014 حين كانت ضمن فريق الدفاع عن أحد الصحافيين في قضية أثارت حينها اهتماماً محلياً ودولياً. لذلك، فإن أي إشارة إلى دور سياسي أو دستوري سابق لها في مصر تحظى باهتمام فوري.

أما السبب الثاني فيعود إلى غياب أي معلومات موثقة أو تقارير سابقة تشير إلى مشاركة علم الدين في صياغة دستور 2012. فبحسب البيانات المتاحة، لم تكن عضواً في الجمعية التأسيسية التي تولت كتابة الدستور، ولم يرد اسمها ضمن المستشارين الرسميين للحكومة المصرية في تلك الفترة.

كما تشير السجلات المعروفة إلى أن نشاط علم الدين خلال تلك السنوات كان مرتبطاً بعملها في القانون الدولي وملفات مرتبطة بالأمم المتحدة، من دون وجود صلة معلنة بعمل تشريعي داخل مصر.

وبينما تستمر التساؤلات حول ما إذا كان تصريح كلوني يعكس مساهمة تقنية غير موثقة، أو مجرد تعبير مبالغ فيه عن خبرة زوجته القانونية، لم يصدر حتى اللحظة أي بيان من علم الدين أو ممثليها القانونيين لتوضيح حقيقة ما جرى.

ورغم أن التصريح يبدو قصيراً وعابراً، إلا أنه أعاد فتح نقاش سياسي قديم حول تلك المرحلة الدستورية الحساسة، وأبرز مدى استمرار تأثيرها في الوعي العام حتى أكثر من عقد على حدوثها.

المصدر:
العربية

خبر عاجل