#adsense

الشرع: سعي إسرائيل لإقامة منطقة عازلة يدخل سوريا في مكان خطر

حجم الخط

الشرع: سعي إسرائيل لإقامة منطقة عازلة يدخل سوريا في مكان خطر

شدّد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مشاركته في منتدى الدوحة 2025، على التزام دمشق الكامل باتفاق فصل القوات الموقع عام 1974 مع إسرائيل، مؤكداً أن احترام هذا الاتفاق ظل ثابتاً لأكثر من خمسة عقود ويحظى بإجماع دولي واسع، بما في ذلك مجلس الأمن. لكن الشرع حذّر في المقابل من أن التحركات الإسرائيلية لإنشاء منطقة عازلة في جنوب سوريا تمثل مساراً خطيراً قد يفتح الباب أمام توترات واسعة وغير محسوبة.

وفي كلمته خلال جلسة حوارية بعنوان “ترسيخ العدالة… من الوعود إلى الواقع الملموس”، اتهم الشرع إسرائيل بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية والإقليمية إلى الدول المجاورة، خصوصاً بعد الحرب على غزة، معتبراً أنها تحاول “التهرب من تبعات المجازر التي ارتكبتها” عبر تبرير تحركاتها الأمنية بمخاوف وتهديدات غير واقعية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية.

وكشف الشرع أن إسرائيل نفّذت منذ الثامن من كانون الأول الماضي أكثر من ألف غارة جوية و400 توغل بري داخل الأراضي السورية، رغم أن دمشق — بحسب قوله — بعثت رسائل إيجابية واضحة تؤكد رغبتها في الاستقرار وعدم الدخول في أي صراع أو تصدير النزاعات.

وأكد الشرع أن بلاده تعمل مع أطراف إقليمية ودولية مؤثرة لمواجهة التطورات الميدانية الأخيرة، مشيراً إلى وجود دعم دولي متزايد للموقف السوري الذي يطالب بانسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول الماضي.

وفي سياق متصل، طرح الشرع تساؤلات حول الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بإنشاء منطقة منزوعة السلاح، لافتاً إلى غياب الوضوح حول كيفية إدارتها وضمان أمنها، في ظل غياب الجيش السوري وأجهزة الدولة عن جنوب غرب سوريا، متسائلاً: “من سيتولى فرض الأمن ومن سيمنع الفوضى إذا غابت المؤسسات الوطنية؟”.

وأشار الرئيس السوري إلى وجود مفاوضات قائمة بشأن هذا الملف تشارك فيها الولايات المتحدة، مؤكداً أن معظم الدول المعنية تتفق على ضرورة معالجة المخاوف الأمنية للطرفين بطريقة منطقية تضمن الاستقرار وتمنع الانزلاق إلى مواجهات جديدة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال الشرع إن سوريا أعادت خلال العام الماضي بناء علاقاتها الإقليمية والدولية بشكل تدريجي، وانتقلت من مرحلة ترميم العلاقات إلى مرحلة تعاون أوسع، مؤكداً أن الالتزامات التي قُدمت خلال الزيارات الرسمية إلى دمشق تم تنفيذها بالكامل، ما عزز الثقة الدولية وأعاد لبلاده موقعها الاستراتيجي.

وختم الشرع بالتأكيد أن سوريا “تسير في المسار الصحيح” وأن خطواتها الأخيرة أسهمت في تخفيف التوترات وتحويل البلاد من ساحة صراعات إلى نموذج يأمل في الاستقرار الإقليمي.

المصدر:
العربية

خبر عاجل