.jpg)
أعلن رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، أن الحركة مستعدة لتسليم سلاحها إلى الجهة التي ستدير القطاع مستقبلاً، شرط انتهاء ما وصفه بالاحتلال الإسرائيلي. وقال في بيان صحافي إن سلاح حركة حماس “مرتبط بوجود الاحتلال والعدوان، وإذا زال الاحتلال فسيصبح هذا السلاح بيد الدولة”. وأضاف مكتب الحية لاحقاً أن المقصود بالدولة هو “دولة فلسطينية ذات سيادة”، بحسب وكالة فرانس برس.
وأوضح الحية أن قضية السلاح لا تزال محل نقاش بين حماس والفصائل الفلسطينية والوسطاء الدوليين، مشيراً إلى أن المباحثات ما زالت في بدايتها ولم تُحسم بعد. كما أكد قبول الحركة بفكرة نشر قوات أممية في غزة تعمل كقوة فصل ومراقبة لضمان وقف إطلاق النار وإدارة الحدود.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع التحضيرات للمرحلة الثانية من اتفاق غزة الذي ترعاه الولايات المتحدة. وكشف دبلوماسي غربي ومسؤول عربي أن من المتوقع الإعلان عن هيئة دولية لإدارة القطاع قبل نهاية العام، وتحمل اسم “مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويضم نحو 12 شخصية من الشرق الأوسط والدول الغربية. ووفق التسريبات، سيعمل المجلس بتفويض أممي لمدة سنتين قابلة للتمديد.
كما أشار المصدران إلى أنه سيتم تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة الشؤون اليومية في غزة بعد انتهاء الحرب، مع توقع الإعلان الرسمي عن هذه الترتيبات نهاية عام 2025 خلال لقاء مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي ما يتعلق بالقوة الدولية المكلّفة بضمان الأمن داخل القطاع، أفاد المسؤول العربي بأن المفاوضات لا تزال مستمرة حول الدول المشاركة فيها، متوقعاً نشر هذه القوة خلال الربع الأول من عام 2026. كما رجّح أن تكون المباحثات بين إسرائيل وحماس حول ترتيبات المرحلة المقبلة معقدة، خصوصاً فيما يتعلق بسلاح الحركة ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي داخل أجزاء من القطاع.
وتتضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب إعادة إعمار غزة المدمرة، رغم أن مصادر التمويل لم تُحدَّد بشكل نهائي بعد. وكانت حماس قد أعلنت موافقتها على تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة القطاع، مؤكدة أنها لا تصرّ على الاحتفاظ بالسلطة.
وفي المقابل، تبدي العديد من الدول العربية قلقاً من بطء تنفيذ بنود الاتفاق، مطالبة بفتح معبر رفح ورفض أي ترتيبات قد تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين. كما يعبّر فلسطينيون عن مخاوف من رفض إسرائيل قيام دولة فلسطينية، خاصة أن الخطة الأميركية لم تُشر بوضوح إلى هذا المسار السياسي.