#adsense

دراسة.. الغضب يترك أثراً أعمق مما نظن

حجم الخط

أظهرت دراسة حديثة أن الغضب والشعور بالظلم قد يكونان أكثر تأثيرًا على الألم المزمن من التوتر نفسه. شملت الدراسة أكثر من 700 شخص يعانون من آلام مزمنة، وركزت على العلاقة بين الغضب والشعور بالظلم ومستوى الألم الذي يعاني منه المرضى. وأظهرت النتائج أن طريقة شعور المرضى بالغضب وكيفية تعاملهم معه قد تكون عوامل حاسمة في تحديد شدة واستمرار الألم على المدى الطويل.

واستخدم فريق من الباحثين من جامعات ستانفورد وبوسطن وإنسبروك طريقة تحليل الأنماط الكامنة لدراسة أنماط الغضب، وكيفية تجربة الأفراد له، وطريقة تعبيرهم عنه، ومدى شعورهم بالظلم بسبب حالتهم الصحية، وذلك وفقًا لتقرير “ميديكال إكسبريس”.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين أظهروا مستويات عالية من الغضب والشعور بالظلم، مثل أولئك الذين شعروا بأن ألمهم يمثل معاملة غير عادلة أو خسارة لا تعوض، أبلغوا عن ألم أشد وأكثر انتشارًا، بالإضافة إلى مستويات أعلى من الإعاقة والانزعاج النفسي. بالمقابل، كان أولئك الذين تمكنوا من إدارة غضبهم بفعالية، وكان لديهم استيعاب أكبر لحالتهم، أكثر قدرة على التحسن مع مرور الوقت.

وقال قائد الدراسة، غادي جيلام، رئيس مختبر علم الأعصاب الاجتماعي والعاطفي: “الغضب ليس سلبياً بطبيعته، فهو شعور عاطفي طبيعي يمكن أن يعزز رفاهية الشخص إذا تم تنظيمه بشكل جيد. ولكن عندما يرتبط بالشعور بالظلم، فإنه قد يؤدي إلى دوامة من المعاناة النفسية والجسدية، مما يزيد من الألم المزمن ويجعل استمراره أكثر صعوبة”.

تأثير النتائج على العلاج والتشخيص:

أشار الباحثون إلى أن أنماط الغضب يمكن أن تكون مؤشراً لتوقع نتائج الألم المستقبلية، حتى بعد أخذ القلق والاكتئاب بعين الاعتبار. وتؤكد النتائج على أهمية استخدام هذه الأنماط كعلامات تشخيصية مبكرة لتحديد المرضى المعرضين لخطر الألم المزمن، مما يساعد في تقديم خطط علاجية مخصصة تركز على الجوانب العاطفية.

وشددت الدراسة على أهمية التدخلات المخصصة لمعالجة تنظيم العواطف وإدراك الظلم، مثل العلاج بالوعي والتعبير العاطفي والعلاجات التي تركز على التعاطف، معتبرة أن فهم الجوانب المتعددة للغضب يعد خطوة أساسية لتطوير رعاية شاملة للألم، والتي تشمل معالجة الأعراض وفهم الشخص ذاته.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل