#dfp #adsense

خاص ـ طهران تخشى من انفجار شعبي

حجم الخط

الجبهة اللبنانية

تتجه الأنظار بقلق نحو الجبهة اللبنانية، حيث يسود نوع من “الصمت المريب” أو الحيرة الواضحة لدى قيادة “الحزب”، إذ يقف اليوم أمام مأزق استراتيجي غير مسبوق، عالقاً بين سندان التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة ومطرقة القرار الإيراني الغائب. هذه الحيرة لدى “الحزب” ليست وليدة الصدفة، بل هي انعكاس مباشر لتحولات عميقة تعصف بمركز القرار في طهران، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل المواجهة وإمكانية الانزلاق نحو المجهول.

تشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن “الحزب”، لا يزال ينتظر إشارة لم تأتِ بعد من طهران، ومن المستبعد، وفقاً للقراءات الاستراتيجية الراهنة، أن تأمر القيادة الإيرانية وكيلها الأول في المنطقة بالمبادرة بفتح حرب شاملة أو رد واسع النطاق، لسبب جوهري: الخوف من فقدان السيطرة على النتائج.

بحسب مصادر مطلعة على كواليس الاتصالات الدائرة بين حارة حريك وطهران، يبدو أن الأجواء الإيرانية تشي بواقع جديد ومختلف عما كان سائداً في السنوات الماضية. النظام الإيراني، الذي لطالما تفاخر بنفوذه الممتد عبر العواصم العربية، وجد نفسه مجبراً على الخروج التدريجي من المشهد الإقليمي كلاعب مهيمن، وذلك بفعل النتائج القاسية للحرب الأخيرة والضغوط الدولية المكثفة.

تضيف المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “بات صانع القرار في طهران يشعر، وربما للمرة الأولى، بأنه فقد المفاتيح الاستراتيجية التي كانت تخوّله الدخول إلى اللعبة وإدارتها من الخلف، مما دفعه لتبني سياسة الانكفاء أو “الصبر الاستراتيجي” القسري؛ السبب الثاني، والأكثر خطورة الذي يفسر صمت “الحزب” وطهران معاً، هو الواقع الاقتصادي المتردي، إذ تؤكد المصادر أن إيران تعاني من انهيار اقتصادي بنيوي كبير، يتجاوز مجرد تأثير العقوبات ليصل إلى سوء الإدارة وتآكل العملة.

تتابع المصادر: “هذا الانهيار جعل النظام الإيراني في حالة رعب حقيقي من أي تحرك شعبي معارض في الداخل؛ الخشية هنا ليست من الحرب الخارجية بقدر ما هي من انفجار الجبهة الداخلية تحت مسميات اقتصادية ومعيشية. يدرك “المرشد” وحرسه الثوري أن أي مغامرة عسكرية خارجية، ستستنزف ما تبقى من موارد شحيحة، مما قد يشعل فتيل احتجاجات شعبية عارمة قد لا يكون من السهل قمعها هذه المرة”.

في هذا السياق المعقد، تبرز واشنطن كلاعب يتربص بالفرصة، ووفق المصادر، فإن الإدارة الأميركية تدرك جيداً هشاشة الوضع الداخلي الإيراني، وتتحين الفرصة لأي تحرك شعبي لتقديم الدعم – سواء الإعلامي أو السياسي- بهدف زعزعة استقرار النظام وربما التخلص من حكم المرشد.

وبناءً عليه، يصمت “الحزب” أيضاً. فهو لا يملك ترف اتخاذ قرار الحرب والسلم بمعزل عن مموّله وداعمه الأساسي. “الحزب” اليوم يترقب بقلق القرار النهائي لطهران، مدركاً أن أي خطوة غير محسوبة قد تعني نهاية دوره بالشكل الذي عهدناه، في وقت لم تعد فيه إيران قادرة على حمايته أو حتى حماية نفسها من تداعيات الانهيار المقبل.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل