
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين أوروبا من أنها تمضي في مسارات “خطِرة”، بعد أيام من نشر استراتيجيته الأمنية الجديدة التي تضمنت انتقادات حادة للقارة بسبب قضية الهجرة. ندّد ترامب بالغرامة “الكريهة” التي فرضها الاتحاد الأوروبي على “إكس” التي يملكها إيلون ماسك بقيمة 140 مليون دولار، مقرّا بأنه لا يعرف الكثير عن تفاصيلها، قبل أن يصعّد نبرته إزاء أوروبا.
قال ترامب للصحافيين: “انظروا، على أوروبا أن تكون في غاية الحذر. يقومون بالكثير من الأمور ونريد لأوروبا أن تبقى أوروبا”.
استطرد “هي تسير في اتجاهات خطِرة، وهذا أمر بالغ السوء، سيء جدا لشعوبها. نحن لا نريد لأوروبا أن تتغير إلى هذا الحد وهم ينحون مناح سيئة جدا”.
يأتي ذلك بعد نشر إدارة الرئيس ترامب الجمعة استراتيجية جديدة للأمن القومي تقوم على شعار “أميركا أولا”.
انتقدت الاستراتيجية بشدة الحلفاء الأوروبيين وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي ومنها تلك المتعلقة بالهجرة.
تشير الاستراتيجية إلى تراجع حصة أوروبا في الاقتصاد العالمي، وهو أمر ناجم إلى حد كبير عن صعود الصين وغيرها من القوى، وتقول إن “التراجع الاقتصادي يطغى عليه احتمال حقيقي وأكثر وضوحا يتمثل بالمحو الحضاري… إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فلن يعود من الممكن التعرّف على القارة في غضون عشرين عاما أو أقل”.
وفي وقت يسعى ترامب لوضع حد للحرب في أوكرانيا بموجب خطة تمنح روسيا مزيدا من الأراضي، تتهم الاستراتيجية الأوروبيين بالضعف وتؤكد أن على الولايات المتحدة التركيز على “محو الانطباع بأن الناتو حلف يتمدّد بلا انقطاع، والحيلولة من دون تجسّد ذلك على أرض الواقع”.
رحبت روسيا من جهتها بالاستراتيجية الأميركية الجديدة، معتبرة أنها “تتماشى إلى حد بعيد” مع رؤية موسكو.
وينسجم موقف ترامب إزاء الاتحاد الأوروبي مع ذاك الذي يعتمده حليفه السابق ماسك الذي ما انفك يطلق تصريحات نارية بشأن الهجرة في الاتحاد الأوروبي.
دعا ماسك بعد فرض غرامة على “إكس” إلى “حلّ” التكتل الأوروبي، في تصريحات وصفتها بروكسل بـ”الجنونية بالكامل”.
ردا على سؤاله حول الغرامة التي فرضت على إكس، قال ترامب: “لا أعتبر الأمر صائبا”، موضحا أن “إيلون لم يتصل بي لطلب المساعدة في هذا الخصوص” ومشيرا إلى أنه سيحصل على مزيد من التفاصيل لاحقا.