#dfp #adsense

عوني الكعكي صحافي؟ مستحيل

حجم الخط

عوني الكعكي

بعد قراءة مقال اليوم الذي حمل عنوان “ماذا يريد د.سمير جعجع؟” تساءل الكثيرون وخصوصًا من المبتدئين بالتمرس بحقل الإعلام أو البحث أو حتى التدوين، هل أن المدعو عوني الكعكي صحافيٌ عن حق وهو رئيسٌ لدار الشرق ومؤسس وناشر لصحيفة الشرق ولمجلة نادين، ليتردد السؤال الصارخ الصادم، كيف لعوني الكعكي أن يكون نقيبًا للصحافة اللبنانية التي تزخر بالقامات الكبيرة والأسماء المنيرة وأصحاب الأقلام الجديرة.

من يعرف ألف باء صياغة الخبر وتدبيج المقالات ونشرها، يعلم ما لم يتعلمه عوني الكعكي في مسيرته الطويلة في الحقل الإعلامي والإعلاني الذي يبدو وكأنه لم ينتمِ يومًا اليه، ومما لم يتعلمه من ألف باء الإعلام السياسي وحتى الفني والفضائحي، المصداقية في إذاعة الخبر وتحليله بعد إخضاعه لخماسية “ماذا، متى، أين، لماذا وكيف” التي أجمعت عليها مدارس الإعلام والأبحاث والتحليل في لبنان والعالم والتي اصطلح على تسميتها 4W+H :What When  .Where why and How.

بالإضافة الى افتقار عوني الكعكي الى بدائيات الاعلام، فعلى ما يبدو وتبدى لنا في مقالاته الأخيرة التي استكتبها غبّ طلب أسياده الجدد بحق الدكتور سمير جعجع من دون إسناد او استناد واقعي زمني مكاني كيفي سببي، فإن نقيب الصحافة والصحافي العربي اللبناني يتمتع بركاكة لغوية بالأسلوب، تجاري انعدام صدقية المضمون وقد تجلّت في مقال الكعكي الأخير وكشفت استدعائه و”استعجاله” من قبل القيمين عليه وعلى داره وصحيفته وربما حتى مجلته الناشرة للفضائح استنسابيًا وغبّ الطلب والدفع، بالرد السريع المتسرّع، ليقع كاتب المقال  ومستكتبوه بالأخطاء الجسيمة في المضمون والأسلوب.

كثيرة هي التناقضات التي لطالما اعترت وعرّت كتابات عوني الكعكي بما يتناسب مع جهله لرسالة الصحافة الحقة، وتضيق مساحة مقالنا لعرض ما سبق أن كشفه القارئ منها واكتشفه، فمن  الإعجاب والمديح للدكتور سمير جعجع وبمواقفه وقراءاته ومبادئه الى حد تفضيله على كل الآخرين للزعامة المسيحية والوطنية فرئاسة الجمهورية، الى انضمامه الى جوقة المتوجعين المتألمين المتضررين من الحقيقة الصعبة التي يسمعها الحكيم جهارًا وعلى رؤوس الاشهاد لمن له أذنان سامعتان أو حتى لمن أراد أن يصم آذانه قصدًا أو خوفًا… ومن اصطفافه السابق الى جانب منتقدي ومتهمي مهاجمي الرئيس نبيه بري لتعسفه باستعمال الصلاحيات والسلطات الى مدّاحٍ على طريقة شعراء بلاط العصر العباسي، على مائدة سلطان “الحزب” و”الحركة” محاربًا بسيفه آكلًا من خبزه غارفًا من خيراته…

نقطة أخرى تكشف تلبس كعكي بالنفعية والانتهازية والتآمر والتواطوء، وتعفيه من العلم والتعلّم والموضوعية والاحترافية والمعرفة والإلمام بألف باء الإعلام والصحافة والصحافيين، ولغة الضاد وأساليبها ومعانيها، هي في مواءمة وتزامن حملته مع انطلاق حملة أترابه من الممانعين انصياعًا وإذعانًا وتنفيذًا لأوامر من ضغط على زر التحكم من الضاحية الجنوبية وعين التينة ومن ورائهما في المحور المتبقي في طهران.

مقارنةً بالمعادلات التي اعتمدها كاتب مقال “ماذا يريد د.سمير جعجع؟” مع المعادلات العلمية المحددة بالعمل الصحافي والبحثي المحترف… نتيجتها والحكم عليها وعلى معتمدها فسّره علم الرياضيات، فـ”إذا وصلت المعادلة، والتي يبني عليها أمثال منتحل الصحافة عوني الكعكي مقالاتهم ومقارباتهم، إلى نتيجة خاطئة بشكل مطلق (مثل 0 = 1)، فالمعادلة مستحيلة الحل… ومستعصية التشخيص الايجابي والسياق المنطقي الرياضي العلمي الذي يقول لنفترض أن عوني الكعكي صحافي… وإذ نضع أداءه في صلب المسألة، لا نستطيع أن نخلص الا الى أن “هذا مستحيل”…

“Supposons que…ce qui est impossible”​.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل