#dfp #adsense

خاص ـ اعتقال العميد مياسة يربك “الحزب”: هل تصل التحقيقات إلى انفجار مرفأ بيروت؟

حجم الخط

 

تعيش أروقة “الحزب” حالة من الإرباك الشديد، وفق مصادر مطلعة، بعد توقيف أجهزة الأمن السورية في مدينة اللاذقية للعميد السابق فايق أيوب مياسة، أحد كبار ضباط نظام الأسد المخلوع وأبرز مهندسي استخدام البراميل المتفجرة خلال الحرب السورية. وتكمن خطورة توقيف مياسة ـ وفق معلومات مسرّبة ـ في احتمال كشف معلومات حساسة تتعلّق بالعلاقة الأمنية واللوجستية الوثيقة التي كانت قائمة بين نظام الأسد و”الحزب”، لا سيما في ملفي البراميل المتفجرة ونيترات الأمونيوم.

المصادر تلفت، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن تاريخ العميد مياسة الدموي في سلاح الجو السوري، وارتباطه الوثيق بعمليات قصف مناطق سورية بالبراميل المتفجرة، “يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة عن حجم التنسيق بين نظام الأسد و”الحزب” في تلك العمليات، وهو ما يثير قلقاً بالغاً لدى قيادات الحزب”. فالمعروف أن المواد المتفجرة المستخدمة في البراميل كانت تُؤمَّن من مصادر مشتركة، بعضها مشبوه في وجهته النهائية، “ما يعيد إلى الواجهة قضية نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت، التي تحوم شبهات كثيرة حول أن “الحزب” هو من بين المسؤولين عن تخزينها أو استفاد منها في إطار أجندته العسكرية”.

لذلك، تضيف المصادر: “السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في هذا السياق هو، هل يحتمل “الحزب” هذا المسار؟، أم أنه سيُسارع إلى احتواء ما يمكن احتواؤه قبل أن تصبح الأمور خارج سيطرته؟”.

المخاوف الأكبر، وفق المصادر ذاتها، تنبع من احتمال ربط التحقيقات بين البراميل المتفجرة في سوريا والانفجار الكارثي الذي ضرب مرفأ بيروت في 4 آب 2020، والذي ما زال التحقيق فيه مستمراً لغاية اليوم من دون ختمه بفعل الضغوط والتهديدات التي مارسها “الحزب” بشكل مباشر على القاضي طارق البيطار، بلغت حدّ التهديد العلني بـ”القبع” إن تجرّأ على استدعاء شخصيات محسوبة على “الحزب” أو على المحور الممانع.

وترى المصادر، أنه إذا أُفرج عن معلومات من التحقيقات القائمة مع العميد مياسة، فإن ذلك قد يعيد ملف انفجار مرفأ بيروت إلى الضوء بقوة، لا سيما إذا تبيّن وجود مسارات مشتركة لتأمين المتفجرات بين سوريا ولبنان خلال الحرب السورية عبر قنوات “الحزب”. كما أن أي كشف عن تورط مباشر أو غير مباشر لقيادات عسكرية أو لوجستية في “الحزب” في تلك العمليات، سيضعه في مهبّ العاصفة داخلياً وخارجياً، وقد يسرّع خطوات خارجية تجاه تصنيفه كمنظمة إرهابية في محافل جديدة.

المصادر تعتبر، أن ما يحصل اليوم يعكس بداية تحول في عمل بعض الأجهزة داخل السلطة الجديدة في سوريا، التي يبدو أنها بدأت تُقدّم “أوراقاً ثمينة” للخارج في محاولة لفتح قنوات تفاوض جديدة أو لتخفيف الضغط الدولي. ومن غير المستبعد أن يكون توقيف العميد في نظام الأسد، مياسة، ورقة من هذا النوع، خصوصاً إذا تبيّن أن ما يحمله مياسة من معلومات “يشكّل مدخلاً لإعادة فتح ملفات محرجة لكل من نظام الأسد والحزب”، ذلك لأن توقيف شخصية أمنية في نظام الأسد المخلوع على هذا المستوى، لا يمكن فصله عن تحولات كبرى، وقد يكون بداية لمسار طويل من كشف المستور.​

اقرأ أيضاً:

خاص ـ المطلوب من “الداخلية” سحب ترخيص “القرض الحسن”.. نقطة على السطر (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل