#adsense

تركيا على خط الوساطة.. اجتماعات سرّية بين دمشق و”الحزب” وطهران

حجم الخط

الحزب

علمت “نداء الوطن” أن الخلوة الأساسية التي جمعت رئيس الجمهورية جوزيف عون بالسلطان هيثم بن طارق شهدت بحثًا معمقًا في مختلف الملفات، حيث قدّم عون شرحًا مفصلًا حول الوضع اللبناني، لا سيما في الجنوب، وآلية عمل “الميكانيزم” واستمرار الضربات الإسرائيلية. وبالنظر إلى الدور الذي تضطلع به السلطنة وعلاقاتها المتينة مع مختلف دول المنطقة، وخصوصًا مع الولايات المتحدة وإيران، تناول البحث إمكانية مساهمة مسقط في تسهيل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية عبر لعب دور وساطة يقرّب وجهات النظر ويدفع نحو نتائج عملية.

أما التطوّر البارز على “أوتوستراد الوسطاء”، فتمثل بدخول تركيا على خط التفاوض بين الضاحية ودمشق من جهة، ودمشق ـ طهران من جهة أخرى، في تحرّك يعكس سعي أنقرة إلى الإمساك بخيوط مرحلة إقليمية دقيقة تتبدّل توازناتها بسرعة.

في هذا السياق، أفاد مصدر واسع الاطلاع لـ “نداء الوطن”، بأن العاصمة التركية نجحت خلال الأسابيع الماضية في جمع مسؤول رفيع من الحكم السوري الجديد مع مسؤول بارز في “الحزب”، في لقاءات عُقدت مرارًا بعيدًا من الأضواء. كذلك، استضافت أنقرة مسؤولين رفيعين من سوريا وإيران.

لكن اللافت، بحسب المصدر، أن الاجتماعات لم تُعقد بصيغة رباعية كما أشيع، بل جاءت على شكل لقاءات ثلاثية منفصلة: اجتماع سوري ـ “الحزب” بوساطة تركية، وآخر سوري – إيراني بوساطة تركية أيضًا. هذا الفصل في مسار اللقاءات يعكس حرص أنقرة على إدارة دقيقة للوساطة، تُمكّنها من التحكّم بالإيقاع السياسي، وإبقاء كل طرف في موقع الحاجة إلى دورها.

يتابع المصدر أن نتائج هذه الاجتماعات تبدو إيجابية، إذ تناولت ملفات شديدة الحساسية تتصل بمرحلة ما قبل التحوّلات المرتقبة في الحكم السوري وما بعدها، وتركّزت على إعادة ترتيب العلاقة بين دمشق وكل من طهران و”الحزب”، في محاولة لإعادة ضبطها بما يراعي مصالح الأطراف الثلاثة ويمنع أي اهتزاز في التفاهمات التي يجري العمل على ترسيخها.​

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل