
أعلن وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، أن “بلاده تخطط لتزويد أوكرانيا بما تبقى لديها من مقاتلات “ميغ-29″ السوفيتية مقابل الاستفادة من تكنولوجيا المسيرات، في خطوة جديدة تعكس دعم وارسو المستمر لكييف في ظل الحرب مع روسيا.” أوضح كوسينياك-كاميش، في تصريحات لإذاعة “ترويكا” العامة، أن طائرات “ميغ-29” وصلت إلى نهاية عمرها التشغيلي، ما يعني سحبها من الجيش البولندي.
أكد أن “نقله مع الجانب الأوكراني ما زال قيد البحث والمفاوضات. أشار الوزير إلى أن “الاتفاق المحتمل قد يشمل أيضاً نقل تكنولوجيا المسيرات والصواريخ من أوكرانيا إلى بولندا، موضحاً أن المحادثات جارية وهدفها الانتهاء منها في أسرع وقت ممكن.”
كما شدد على “استفادة بولندا بالفعل من الخبرة الأوكرانية في مجال التدريب العسكري المرتبط بالمسيرات، معتبراً أن الأوكرانيين الأفضل في هذا المجال بين جميع الدول التي تربط بولندا بها علاقات عسكرية وثيقة.”
تأتي هذه الخطوة في إطار تحديث القوات الجوية البولندية، حيث استبدلت وارسو معظم طائراتها القديمة العائدة للحقبة السوفيتية بمقاتلات حديثة من طراز “إف-16″ الأميركية و”إف-50” الكورية الجنوبية، بينما تنتظر حالياً تسلم 32 طائرة من طراز “إف-35” طلبتها من واشنطن.
بحسب التقارير الإعلامية، فإن بولندا التي سبق أن سلمت العديد من مقاتلاتها “ميغ-29” إلى أوكرانيا بعد بدء العملية العسكرية الروسية في 2022، لا تزال تحتفظ حالياً بـ14 طائرة من هذا الطراز، والتي تنوي الاستفادة منها لدعم القوات الجوية الأوكرانية.
تعد بولندا، المنضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، من أبرز داعمي أوكرانيا، حيث شكلت مركزاً رئيسياً لنقل المساعدات الإنسانية والعسكرية إلى كييف منذ اندلاع الحرب. وتعكس خطوة تزويد أوكرانيا بالطائرات القديمة، إلى جانب تبادل التكنولوجيا، حرص وارسو على تعزيز قدرات الجيش الأوكراني وتحقيق مكاسب استراتيجية متبادلة.
من المتوقع أن تعزز هذه المبادرة التعاون العسكري بين البلدين، وتزيد من قدرات أوكرانيا الجوية في مواجهة الضغوط الروسية، بينما تكتسب بولندا خبرة واسعة في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيرة، بما يساهم في تطوير منظوماتها الدفاعية والأمنية مستقبلاً.