
وسط التوتر المتصاعد عقب الانتقادات الحادة التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحلفائه الأوروبيين، أكدت كييف أن “المفاوضات مع واشنطن لا تزال مستمرة. أعلن زيلينسكي مساء الأربعاء أن بلاده تتواصل بشكل يومي وعلى مدار الساعة تقريباً مع جميع شركائها لتحديد خطوات عملية وواقعية يمكن تنفيذها لإنهاء الحرب مع روسيا.”
أشار الرئيس الأوكراني إلى أن “المحادثات المرتقبة مع الجانب الأميركي ستتطرق أيضاً إلى عملية إعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب، بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية، ضمن خطة شاملة للسلام مع روسيا. وفي الوقت نفسه، تعمل كييف على الانتهاء من صياغة وثيقة منقحة تتألف من 20 نقطة، تهدف إلى وضع المعايير اللازمة لإنهاء الصراع، ومن المتوقع تسليمها إلى الولايات المتحدة في المستقبل القريب.”
تأتي تصريحات زيلينسكي بعد أن “وصف ترامب نظيره الأوكراني بـ”بائع الأوهام”، مشدداً على ضرورة قبول خطة السلام ووقف الحرب، مؤكدًا أن روسيا في موقع قوة، وهو ما وجدت هذه الانتقادات صداها لدى الكرملين الذي رحب بموقف الرئيس الأميركي.”
في سياق المفاوضات، كشف مسؤولون مطلعون أن ممثلي ترامب قد أمهلوا زيلينسكي عدة أيام للرد على خطة السلام الأميركية السابقة لتسوية الصراع، وفق ما أوردت صحيفة “فاينانشيال تايمز”. أوضح الرئيس الأوكراني للقادة الأوروبيين أن “المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر قد ضغطا عليه خلال مكالمة هاتفية في السادس من سبتمبر الماضي لاتخاذ قرار سريع، على أمل أن يتم تنسيق الاتفاق بحلول عيد الميلاد، أي في 25 كانون الأول.”
إلا أن كييف لم تتسرع في الرد، بل ركّزت خلال الفترة الماضية على وضع خطط بديلة ومنقحة بالتشاور مع الحلفاء الأوروبيين، لضمان أن تكون أي خطوة نحو السلام قابلة للتنفيذ وواقعية، بما يحقق مصالح أوكرانيا ويؤمن استقرارها بعد الحرب.
ختم زيلينسكي تصريحاته بالإشارة إلى احتمال أن يحمل هذا الأسبوع أخباراً إيجابية للجميع، في مؤشر على أن “العملية الدبلوماسية قد تشهد تقدماً ملموساً قريباً، وسط الحرص على موازنة الضغوط الأميركية مع المتطلبات المحلية والأوروبية لإنجاح أي اتفاق سلام مستقبلي.”