#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: الشرط الدولي الصارم وموعد الحسم في 2026

حجم الخط

تتعاظم الضغوط الدولية على لبنان، حيث تتقاطع الرسائل الدبلوماسية لتشكل إنذاراً نهائياً للحكومة اللبنانية، إذ تتصدر هذه الرسائل نقطة محورية لا تقبل الجدل، ضرورة تثبيت حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية. هذا المطلب، الذي يتكرر في كل البيانات والمشاورات الرسمية وغير الرسمية، لم يعد مجرد بند تفاوضي، بل تحول إلى شرط أساسي وجوهري لأي نقاش حول مستقبل لبنان الأمني والسياسي، وخصوصاً فيما يتعلق بالقرار الدولي 1701.

إن مطالبة المجتمع الدولي بأن تكون حصرية السلاح بيد الدولة ليست مجرد مسألة تنظيمية، بل هي إعادة تعريف لمفهوم السيادة ذاته. في السياق اللبناني، يعني هذا المطلب تحديداً ضرورة نزع سلاح الميليشيات والأطراف غير الحكومية، وفي مقدمتها “الحزب”، وضمان أن الجيش اللبناني هو المؤسسة الوحيدة المخولة حمل السلاح والدفاع عن الحدود.

وفق المعلومات، يُعد هذا المطلب شرطاً لا يمكن تجاوزه لأي بحث مستقبلي في ملف القرار 1701 ومرحلة ما بعد مغادرة اليونيفيل، إذ تنظر العواصم الكبرى إلى عدم تلبية هذا الشرط كعامل رئيسي لعدم الاستقرار، ومخالفة صريحة لنص القرار الذي يدعو إلى بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وفي غياب هذه الحصرية، يصبح أي ترتيب أمني مستقبلي على الحدود هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة.

تشير المعلومات عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن المجتمع الدولي لم يعد يكتفي بالمطالب، بل شرع في دراسة خيارات متعددة لكيفية تطبيق القرار 1701 في ظل التحديات القائمة، خصوصاً مع اقتراب نهاية المهمة الحالية للقوات الدولية. هذا الانخراط في التخطيط للمستقبل يشير إلى أن صبر المجتمع الدولي آخذ في النفاد، وأن مرحلة “الوضع القائم” قد وصلت إلى نهايتها.

لم تعد الضاحية الجنوبية لبيروت، التي طالما شكلت معقلاً رمزياً وسياسياً، مجرد مركز قوة، بل تحولت إلى نقطة ساخنة تعيش على وقع القلق المستمر والتهديد الوجودي. بات سكان الضاحية يعيشون حالة متفاقمة من عدم الاستقرار والقلق الدائم من الاستهدافات المقبلة، مما ولد شعوراً عميقاً بأن المنطقة فقدت بشكل لا رجعة فيه صفتها كـ “الملاذ الآمن” على المدى الطويل. هذا التحول ليس مجرد تغير نفسي، بل هو زلزال اجتماعي واقتصادي يضرب صلب الهيكل المعيشي لآلاف العائلات.
وفق معلومات خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “تكمن المأساة الحقيقية في أن الكثير من سكان الضاحية قد استثمروا كل ما لديهم من أموال ومدخرات، وهي جُمعت بشق الأنفس، لشراء شقق أو متاجر في هذه المنطقة بالذات، ومع الحرب الأخيرة والتصعيد المستمر، تبخرت هذه الثقة، وتدمرت المنازل وتحولت الاستثمارات إلى ركام.

أما بالنسبة للذين لم يطالهم الدمار المباشر، فقد تغيرت حساباتهم جذرياً، لم يعد الإبقاء على المنزل في منطقة “الضاحية” قراراً مالياً أو عاطفياً آمناً، بل أصبح مخاطرة وجودية مكلفة، لذا، تشير المعلومات إلى ان العديد منهم قرر، متأثرين بحالة القلق، المضي قدماً في بيع منازلهم والانتقال إلى مناطق أخرى أكثر أمناً، غالباً ما تكون بعيدة عن خطوط الاستهدافات المحتملة، ولو اضطروا للتضحية بجزء كبير من قيمة ممتلكاتهم.

خبر عاجل