#dfp #adsense

5 آلاف عامل يشعلون الاحتجاجات في إيران

حجم الخط

إيران

شهد مجمّع الغاز الإيراني “بارس الجنوبي” في عسلوية، جنوب إيران، يوم الثلاثاء 9 كانون الأول، أحد أكبر الاحتجاجات العمالية خلال السنوات الأخيرة، حيث نظم ما لا يقل عن 5 آلاف عامل متعاقد إضرابًا جماعيًا، متحدين الضغوط الأمنية وتحذيرات السلطات. جاء ذلك احتجاجًا على الأجور المتأخرة وعدم تأمين مستقبلهم الوظيفي، وسط مطالب بتحسين ظروف العمل وتعزيز حقوقهم.

وفق مصادر “إيران إنترناشيونال”، امتنع عمال 12 مصفاة في المجمع عن الالتحاق بمواقعهم، وتوجهوا في مسيرة جماعية نحو مبنى قائمقامية عسلوية، في خطوة نادرة تعكس حجم الغضب العمالي في قطاع النفط الإيراني. وصف “مجلس تنظيم احتجاجات عمال النفط غير الرسميين” المظاهرة بأنها “موكب مهيب”، فيما اعتبر “الاتحاد الحر لعمال إيران” أنها تمثل واحدة من أكبر التجمعات الاحتجاجية في صناعة النفط الإيرانية خلال نحو خمسين عامًا.

ورغم محاولة وسائل الإعلام الموالية للنظام التقليل من حجم الاحتجاج، إلا أن الصور والتقارير أكدت المشاركة الواسعة للعمال من مختلف مرافق مجمع الغاز. من جانبها، قالت منظمات عمالية إن السلطات أرسلت تحذيرات مباشرة للعمال تضمنت رسائل نصية وتهديدات أمنية، بينما قامت قوات الأمن والشرطة بالسيطرة على الطرق المؤدية لعسلوية ووقف المركبات التي تقل العمال لمنعهم من الوصول إلى موقع التجمع.

تقع عسلوية على الساحل الخليجي في محافظة بوشهر، وهي مدينة مرفئية وصناعية تعد مقرًا لحقل غاز بارس الجنوبي/ القبة الشمالية، وهو أكبر حقل غاز طبيعي في العالم مشترك بين إيران وقطر، ما يجعل الإضراب ذا تأثير كبير على القطاع النفطي والاقتصاد الإيراني.

حصل الإضراب على دعم نقابي واسع، حيث أصدرت “نقابة عمال شركة الحافلات في طهران وضواحيها” بيانًا أكدت فيه أن مطالب عمال “بارس الجنوبي” مشروعة وإنسانية ومتأخرة، مشددة على أهمية التنظيم المستقل والمقاومة الجماعية لضمان حقوق العمال.

في سياق متصل، شهدت تسعة حفارات برية وحفاران بحريان تابعان لشركة الحفر الشمالية إضرابًا متزامنًا استمر ثلاثة أيام، وفق قناة “أفكار النفط” على “تلغرام”، ما يعكس تصاعد حالة الغضب العمالي في قطاع الطاقة الإيراني ويؤشر إلى تحديات كبيرة تواجه السلطات لضبط الأوضاع دون تصعيد أكبر.

المصدر:
إيران انترناشيونال

خبر عاجل