.jpg)
كشفت شبكة “ABC News” الأميركية أن أوكرانيا “قدّمت للإدارة الأميركية نسخة منقحة من خطة السلام الخاصة بإنهاء الحرب، تضم 20 بنداً وتم إعدادها بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين. ووفقاً لمسؤول أوكراني تحدّث للشبكة، فإن الوثيقة الجديدة تتضمن “أفكاراً إضافية” تتعلق بمسائل الأراضي الخاضعة للنزاع والسيطرة على محطة زاباروجيا النووية، التي تُعد من أكثر النقاط حساسية في الحرب.”
تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من توتر دبلوماسي أعقب طرح واشنطن خطتها الأولى المؤلفة من 28 بنداً في تشرين الثاني، والتي واجهت اعتراضات من كييف وعدد من الدول الأوروبية، معتبرين أنها لا تعبّر بما يكفي عن مصالحهم الأساسية. هذا الرفض دفع إلى جولات من المراجعة والتنسيق لإدخال تعديلات تلائم مختلف الأطراف.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقاً أن النسخة الأولية من الخطة خضعت فعلياً لتعديلات تراعي مواقف موسكو وكييف، مؤكداً أن الخلافات المتبقية “قليلة وقابلة للحل”. وتزامن ذلك مع نشاط دبلوماسي مكثّف، حيث عقد وفد أميركي محادثات مع الجانب الأوكراني في ولاية فلوريدا، فيما أجرى ممثلون عن واشنطن مفاوضات موازية في موسكو مع مسؤولين روس.
أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فقد وعد خلال لقائه عدداً من القادة الأوروبيين في 8 كانون الأول بتسليم النسخة النهائية المكوّنة من 20 بنداً إلى الإدارة الأميركية فور الانتهاء منها. وبالفعل، أكدت مصادر أن النسخة المنقحة وصلت إلى ترامب لاحقاً، وتضمّنت اقتراحات تتعلق بتقديم كييف “تنازلات إقليمية محددة” كجزء من تسوية محتملة، وهو ما يمثل تحولاً لافتاً مقارنة بالموقف الأوكراني المعلن الرافض لأي تنازل عن الأراضي.
قد أثار هذا البند خصوصاً نقاشات حادة داخل الأوساط السياسية الأوكرانية والأوروبية، إذ يعتبر البعض أن أي تنازل قد يشكّل سابقة خطيرة، بينما يرى آخرون أنه قد يكون مدخلاً ضرورياً لوقف الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات.
بحسب مصادر مطلعة، تستعد واشنطن وكييف لمباحثات جديدة تهدف إلى حسم النقاط المتبقية من الخطة، وسط ترقب دولي لمعرفة مدى استعداد الأطراف للانتقال من مرحلة الاقتراحات إلى خطوات تنفيذية أكثر وضوحاً.
