#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” يحاول التقرّب من الشرع

حجم الخط

الحزب

بعد سقوط نظام الأسد في دمشق، والذي شكّل زلزالاً استراتيجياً للمحور إذ أدى إلى قطع شريان الحياة البري واللوجستي لـ”الحزب”، وفي هذا المشهد الجديد، لم يعد الهدف الإيراني أو هدف “الحزب” هو “السيطرة” على سوريا، بل أصبح محصوراً في تأمين المصالح الحيوية الباقية وتجنب انهيار شامل لنفوذه في لبنان، وهذا ما يفسر المفاوضات الجارية التي تتوسط فيها قوى إقليمية، أبرزها تركيا.

مصادر مطلعة على اللقاءات التي حصلت في تركيا، تعتبر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الحزب”، بصفته وكيلاً رئيسياً لإيران، لم يعد يتعامل مع حليف موثوق، بل مع نظام جديد يتجه نحو الحضن العربي والتركي، وهو نظام معادٍ تاريخياً لسياسات طهران السابقة، فدوافع التحرك نحو الرئيس السوري أحمد الشرع وحكومته الانتقالية تنبع من ضرورة حماية الأصول المتبقية، إذ يحاول “الحزب” ألا يصبح محاصراً أو أن يواجه هجمات انتقامية من قبل قوى النظام الجديد.

تقول المصادر: “يسعى الحزب وعن طريق إيران، لمنع “سوريا الجديدة” من الانضمام بشكل كامل إلى المحور المعادي لها. والتفاوض يهدف إلى ضمان أن تلتزم دمشق الجديدة بموقف “محايد” نسبياً فيما يتعلق بالصراع الإقليمي، وعدم استخدام دمشق كمنصة عمل استخباراتي أو عسكري ضده.

في المقابل، تلفت المصادر إلى أن دوافع “سوريا الجديدة” بقيادة أحمد الشرع واضحة وتخدم هدفاً واحداً: تثبيت أركان الدولة الجديدة واستعادة السيطرة المركزية والسيادة، فهي تعتبر الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك “الحزب” خطراً أمنياً على استقرار النظام الجديد، خاصة مع الرغبة في فتح أبواب الدعم العربي والدولي الذي تشترط الرياض وواشنطن قبله إبعاد النفوذ الإيراني، وبإشراك تركيا كوسيط وراعي لهذه المفاوضات، يسعى الشرع للحصول على ضمانة إقليمية بأن إيران وحلفاءها لن يحاولوا تقويض النظام الجديد عبر الحدود. هذه خطوة ضرورية لبدء مرحلة الإعمار والحصول على الشرعية الدولية.

فقدان “الحزب” لظهيره السوري يتركه محاصراً داخل الحدود اللبنانية. هذا يزيد الضغط الداخلي عليه لـ “تحجيم دوره العسكري والانخراط بشكل أكبر في الدولة اللبنانية أو مواجهة العزلة”، وأي تفاهم مع دمشق لن يعوض “الحزب” عن خسارة العمق الاستراتيجي الإيراني- السوري، كما أن تركيا تحولت إلى اللاعب الإقليمي الأكثر تأثيراً في المشهد السوري، متجاوزة إيران التي تنكفئ الآن للدفاع عن نفوذها في العراق. كما أن السعودية ودول الخليج تصبح اللاعب الأهم في مرحلة الإعمار، مما يعزز مساعي إعادة سوريا إلى الحضن العربي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل