

هو كون آخر لا فاعليَّة له ولا كيان إلّا إذا كان نقيضًا لكوننا الحالي. المترهِّبون هم الذين بلغوا كمال الرهبة والرِّعدة، وأدركوا أن ذروة الإرهاب هي قتل النفس وإعدام الروح، فنهضوا معزَّزين بنداءٍ غير مألوفٍ بين أصواتنا المألوفة، يناديهم للالتحاق بالمختارين المنتخَبين بذلكَ الصَّوت المتواصل عبر الدعوات: “مَن أحبَّ أبًا أو أمًا أو أخًا أو أختًا أكثر مني فلن يستحقني”. وذاك الباب الديري الفاصل بين الراهب شربل وحرقة قلب أمه هو الشَّاهد والشهيد. الراهب لا يصل إلى الوزنات العشر والمصابيح العشرة إلّا إذا سار عكس السَّير كزيت القربان المفصول عن أواني وموائد الأطعمة، وكصيَّاد السَّمك الذي سعى إلى رزقته مسعى أولئك الإثني عشر الذين ارتفعوا بمواهب الصَّيد إلى شواطئ ملكوت الله وبِرَّه.
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي: