Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ دروس غزة عبرة للبنان.. “التجميد” سقط

لبنان

تتسارع دقات الساعة السياسية والميدانية في لبنان مع اقتراب نهاية العام، وهي المهلة التي وُصفت بأنها “الفرصة الأخيرة” قبل تدحرج الأمور نحو مواجهة شاملة. وفي ظل هذا الضغط، ضجت الأوساط السياسية أخيراً بأنباء عن مبادرات دولية وإقليمية تهدف إلى خفض التصعيد، لعل أبرزها ما يُعرف بمبادرة “تجميد السلاح شمال الليطاني”، فهل تنجح هذه الصيغ الرمادية في حماية لبنان، أم أن قطار التسويات قد تجاوز محطة أنصاف الحلول؟.

تتمحور فكرة “تجميد السلاح” حول صيغة تقضي ببقاء السلاح في يد “الحزب” شمال نهر الليطاني مع ضمانات بعدم استخدامه أو تحريكه، كحل وسط لتجنب الصدام الكبير، إلا أن مصادر سيادية لفتت عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني”، إلى أن هذه الأفكار تصطدم بجدار الرفض الإسرائيلي القاطع.

تضيف المصادر، أن “الطرف الإسرائيلي، الذي يخوض الحرب حالياً من موقع “المنتصر”، لا يبحث عن هدنة مؤقتة أو “تفاهم نيسان” جديد، فإسرائيل تضع أمامها نموذج غزة كمعيار، فهي لم تقبل بإنهاء الحرب هناك إلا بشرط نزع سلاح “حماس” وخروجها من المشهد العسكري، وبالقياس على ذلك، تعتبر تل أبيب أن أي “تجميد” لسلاح “الحزب” هو مجرد قنبلة موقوتة قد تنفجر في المستقبل، وبالتالي هي تصر على إنهاء الوجه العسكري للحزب بشكل كامل.

تشير المصادر، إلى أن “المجتمع الدولي والقوى المؤثرة لن يقبلا بتكرار تفاهم نيسان 1996 وصولاً إلى القرار 1701 عام 2006، وهذه التجارب بنظر المجتمع الدولي وإسرائيل، قد أثبتت فشلها في منع إعادة تسليح “الحزب” وتعاظم قوته، واليوم بات محاصراً مع انهيار النظام السوري السابق وسقوط نظام الأسد الذي كان يشكل الرئة اللوجستية والسياسية للحزب.

ترى المصادر، أن الظروف اليوم تبدلت، وطهران تعاني من ضغوط اقتصادية وعزلة تجعل قدرتها على حماية أذرعها في الخارج في أدنى مستوياتها، وهذه المتغيرات جعلت من سقف المطالب الإسرائيلية والدولية يرتفع إلى “التفكيك لا التجميد”، مستفيدين من حالة الانكشاف الاستراتيجي التي يعاني منها “الحزب”.

تتابع المصادر السيادية تأكيدها بأن إسرائيل لا تفرّق بين “سلاح مجمَّد” و”سلاح نشط”، طالما أن القدرة العسكرية لا تزال موجودة، لذا، فإن الحرب الحالية لن تتوقف إلا عند نقطة جوهرية وهي تسليم السلاح للدولة اللبنانية أو تدميره عسكرياً.

تؤكد المصادر، أن المبادرات التي تحاول إيجاد صيغ “لا غالب ولا مغلوب” يبدو أنها ولدت ميتة، فالمجتمع الدولي وإسرائيل يعتبران أن الظروف الحالية تسمح بإنهاء “الظاهرة العسكرية” الخارجة عن الدولة في لبنان مرة واحدة وللأبد، ومع سقوط حجة “تجميد السلاح”، لم يعد أمام لبنان سوى خيار استعادة السيادة الكاملة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، لتجنب الانزلاق نحو المجهول.​

Exit mobile version