
حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو”، مارك روتّه، من أن روسيا قد تجعل من دول الحلف هدفًا لها بعد ما يحدث في أوكرانيا، مؤكدًا أن ما يجري في كييف يمكن أن يتكرر في أي دولة من دول الحلف. وقال روتّه في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، إن “أي مهاجم يجب أن يعلم أننا قادرون على الرد بقوة، وسنفعل ذلك بلا تردد”.
أشار الأمين العام للناتو إلى أن استمرار روسيا في الحرب ضد أوكرانيا يعتمد بشكل أساسي على دعم الصين، وأن موسكو لن تتمكن من الاستمرار إذا توقف هذا الدعم. كما شدد روتّه على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو “الوحيد القادر” على دفع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات.
من جانبه، كشف المستشار الألماني ميرتس أن الرد الأوكراني على خطة السلام الأميركية يتضمن بنودًا تتعلق بإمكانية تقديم كييف بعض التنازلات الإقليمية لموسكو، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفض حتى الآن أي تنازلات. وأضاف ميرتس أن هذا الأمر يجب أن يقرره أولًا الرئيس الأوكراني والشعب الأوكراني، مشيرًا إلى أنه تم توضيح هذه النقطة للرئيس ترامب أيضًا.
أوضح ميرتس أن محادثات مكثفة جرت بينه وبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس ترامب لمناقشة الوضع في أوكرانيا، واقتُرح على ترامب مناقشة الوثائق المتعلقة بالخطة مع الحكومة الأميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأكد ميرتس أن الرئيس الأميركي لم يكن على علم بالاقتراح الأوكراني المنسق مع أوروبا عند المكالمة الأولية، حيث لم تُرسل الوثائق بعد إلى واشنطن.
أشار ميرتس إلى إمكانية عقد اجتماع في برلين يوم الاثنين المقبل لمتابعة الملف، مشيرًا إلى أن مشاركة الحكومة الأميركية في الاجتماع لم تُحسم بعد وتعتمد على الصياغة النهائية للوثائق المشتركة. وأكد المستشار الألماني تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مشترك.
ختم ميرتس بالقول إن المكالمة مع ترامب كانت “بناءة للغاية”، حيث جرى تبادل وجهات النظر وإيضاح المواقف المتبادلة، مع إظهار كل طرف احترامه لوجهة نظر الآخر، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي يدرك أهمية الاستماع إلى الأوروبيين ومراعاة مصالحهم في هذا الملف الحساس.
