#adsense

أيوب: لتأمين اعادة اعمار بيوت الجنوب من القروض والهبات والمساعدات الخارجية

حجم الخط

أكدت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب أن “الإشكالية الأساسية ليست مرتبطة بحقّ أهالي الجنوب بإعادة إعمار بيوتهم الذي التزمت الحكومة بتحقيقه ونؤيّده، بل بالآلية المعتمدة التي تنصّ على تمويل إعادة الإعمار من الضرائب والرّسوم التي تحصّلها الدولة من جيوب المواطنين أي عبر الموازنة العامة، في حين أنّه كان يمكن تأمين التّمويل اللّازم من القروض والهبات والمساعدات الخارجية التي بدأت تصل لبنان”.

وأفادت أيوب في حديث صحافي بأنّ “أجواءً حادّة طغت على جلسة لجنة المال والموازنة فور مناقشة البند المتعلّق بتخصيص مبلغ بقيمة 200 مليون دولار لإعادة الإعمار من موازنة الدولة اللبنانية ما دفع بالحاضرين إلى تعليق النّقاش حوله والانتقال إلى مناقشة بنود أخرى، ومع انقضاء أكثر من ساعتين على بدء الاجتماع غادر غالبية النواب الجلسة باستثناء نواب “الثنائي الشيعي” إضافة إلى النّائبين ابراهيم كنعان وآلان عون”.

واعتبرت أنه “كان يتوجّب على رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان رفع الجلسة إلّا أنّه رضخ لضغوطات نواب “الثنائي” الذين استغلّوا غياب الأكثرية، ووافق على استكمال النقاش حول بند تمويل إعادة الإعمار رغم السّجال الكبير الذي وقع حوله”.

واضافت: خلال الجلسة طالب نواب “الثّنائي” بتحويل مبلغ 100 مليون دولار للهيئة العليا للإغاثة و100 مليون دولار لمجلس الجنوب وبعد سجال طويل وافق وزير المالية ياسين جابر على نقل مبلغ 90 مليون دولار من احتياطي الموازنة إلى مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة ضمن بند إعادة الإعمار”.

ولفتت أيوب الى “أنّها والنواب المعترضين على هذه الآلية، طالبوا بإنشاء صندوق تُجمع فيه الأموال التي يحصل عليها لبنان، على شكل مساعدات، هبات وقروض من البنك الدولي أو من دول الخليج أو من أيّ مصدر آخر، من دون إغفال أهمية إخضاع هذا الصندوق لإدارة ورقابة شفافّة على كيفية توزيع هذه المبالغ بعد انتهاء الحرب”.

وتساءلت أيوب: “وفقًا لأي مبدأ تُرصد مبالغ لإعادة الإعمار قبل توقّف الحرب وانتهاء الجيش اللبناني من تنفيذ خطة نزع السّلاح في جنوب الليطاني، وما الذي يضمن ألا تقوم إسرائيل بتهديم ما أعيد إعماره مجدّدًا”، مشيرةً إلى أنّ “أهل الجنوب موظّفون في مؤسسات الدولة، بينهم أساتذة وعسكريون فلماذا يُحرم هؤلاء من أي دعم مالي مقابل المخاطرة بصرف هذه الأموال من دون نتيجة مضمونة”.

كما ذكّرت أيوب بأن “البنك الدولي وافق على منح لبنان قرضًا بقيمة 250 مليون دولار مخصصًا لإعادة إعمار البنى التّحتية في المناطق التي تضررت جراء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان”، مضيفة: “لماذا الإصرار على الاقتطاع من موازنة الدولة في حين أن قرضًا من البنك الدولي خُصّص لهذه المّهمة؟”.

واتّهمت أيوب “الثنائي” بأنّ “هدفهم الخفي وراء الضغط باتجاه إقرار هذا البند ليس خدمة النّاس بل إسكاتهم وابتزازهم عبر التحكم بعملية توزيع المساعدات، ما يصبّ ضمنًا لصالح تأمين الحصول على أصواتهم في الإنتخابات النيابية المقبلة”.

وأشارت إلى أنّ “القرار المتّخذ أمس ليس نهائيًا، حيث ستحال هذه الموازنة إلى هيئة العامة للتصويت عليها بعد أن يقوم وزير المال بإدخال هذا البند عليها وهنا يكمن التّحدي للضغط باتجاه التراجع عن هذا القرار واستبداله باعتماد آلية شفّافة وعادلة لجميع اللبنانيين”.

و ذكّرت أيوب بأنّ “مجلس النوّاب سبق أنّ أقرّ مشروع قانون يقضي بإعفاء الوحدات السكنيّة المدمّرة أو المتضرّرة من الحرب الإسرائيليّة، من الضرائب والرسوم ورسوم الخدمات، إلى حين التّرميم أو إعادة الإعمار. من هنا الأموال التي رُصدت من الموازنة تأتي حصرًا من جبوب اللبنانيين غير المعفيين من دفع الضرائب والرسوم”. وسألت: “لماذا يتحمّل هؤلاء عبء تمويل إعادة الإعمار وحدهم في حين أنّهم لا يكادون يؤمّنون قوتهم اليومي”.

وقالت: “ندعم إعادة الإعمار ولكن لا يجوز وضع الأموال المرصودة للتمويل بيد من يستخدمونها لابتزاز الناس وتحقيق مكاسب انتخابية على حساب المصلحة الوطنية”، متوعّدةً بـ “ملاحقة الملف والضغط على الحكومة للتراجع عن إضافة هذا البند إلى الموازنة العامة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل