#dfp #adsense

خاص ـ “الترقيع” يضع لبنان خارج نطاق الغطاء الدولي

حجم الخط

لبنان

يُعد الوصف الذي أطلقه أحد السفراء الأوروبيين للوضع في لبنان بأنه “عملية تبريد لصفيح ساخن” تشخيصاً دقيقاً وواقعياً للأزمة اللبنانية المعلقة، مشيراً إلى أن هناك عملية ظاهرية وموقتة، لكن “النار لا تزال مشتعلة تحت الصفيح”، وهي نار تغذيها أسباب جذرية لم تتم معالجتها. هذه الرؤية الدبلوماسية تؤكد أن “انصاف الحلول لن تدوم طويلاً”، وأن التصعيد آت لا محالة ما لم تتبنَّ الدولة اللبنانية موقفاً حاسماً.

أحد الزوار ينقل عن السفير أن “التبريد الذي يشهده المشهد اللبناني اليوم هو نتيجة للجهود الدبلوماسية المكثفة التي تركز على منع الانهيار الكلي، وليس نتيجة لتفاهمات استراتيجية بعيدة المدى، وفقاً للمعلومات التي بحوزة الدول الأوروبية، فإن هذا التوتر “مُفرمل لفترة ليست بطويلة”.

يضيف في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “مكمن الخطر يكمن في أن هذا الهدوء لا يُستخدم لبناء حلول، بل يُستغل لـ “إعادة بناء القدرات” من قبل “الحزب”، وهذا يعني أن الفترة الزمنية التي تمنحها الدبلوماسية هي مجرد “استراحة محارب” تتم فيها إعادة التموضع وتعزيز القوة استعداداً لجولة لاحقة.

يتابع: “الأزمة اللبنانية مرتبطة بعمق بملف السلاح غير الشرعي، وترسيم الحدود، وإصلاح النظام السياسي والاقتصادي. طالما بقيت هذه الملفات معلقة من دون تسوية سياسية كبرى تتجاوز المصالح الفئوية، فإن السخونة ستعود حتماً، لأن المعلومات الاستخباراتية التي يمتلكها المجتمع الدولي، وتحديداً الدول الأوروبية، تضع الدولة اللبنانية أمام تحدٍ غير مسبوق، والتحذير صارم وواضح، على الدولة “وقف أعمال الحزب العسكرية والأمنية” خلف الكواليس.

وفق ما نُقل عن السفير الأوروبي، فإن الدولة اللبنانية أمام مفترق طرق، إما أن تختار مسار السيادة الوطنية، أو الارتماء في أحضان القوى غير الشرعية وبالتالي فقدان الفرصة نهائياً للتعافي، وإذا استمر الحزب في إعادة بناء قدراته في ظل التبريد المؤقت، فإن هذا يعتبر استعداداً صريحاً لاستئناف الاشتباك، فبالنسبة لإسرائيل والمجتمع الدولي، إعادة بناء القدرات تعني رفض التسوية. وهذا يقود إلى نتيجة واحدة، وهي بما أن الحلول الجذرية غير مطروحة داخلياً، والحلول الجزئية مرفوضة خارجياً، فإن التصعيد يصبح هو السيناريو الأكثر ترجيحاً لإجبار الأطراف على التوصل إلى تسوية بالقوة.

لبنان يقف على مفترق طرق خطير، ووصف السفير الأوروبي يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، التبريد مؤقت، النار لا تزال تحت الصفيح، والمهلة تتقلص بسرعة، وعدم اتخاذ الدولة اللبنانية قراراً شجاعاً بوقف الأعمال الأمنية والعسكرية غير الشرعية يعني التخلي عن آخر خيوط الأمل في دعم المجتمع الدولي، وترك مصير البلاد لسيناريو التصعيد الذي يبدو حتمياً.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل