.jpg)
رأت لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية (LACC) أن لبنان الذي “يقف اليوم أمام لحظة نادرة قد لا تتكرر، إذ يلتقي فيها الدعم العربي- الدولي، وإرادة اللبنانيين”، بعدما تعددت فيها: “التحديات السيادية، وفي طليعتها معضلة السلاح غير الشرعي”. ولذلك فإن “البطء غير المبرر في تنفيذ خطة جمع السلاح غير الشرعي التي أقرتها الحكومة، واستمرار السلطة في سياسة التأجيل قد يؤدي الى وضع كارثي”. وبعدما دعت الى “موقف شجاع، واضح، ومسؤول لإعادة انتظام الحياة الدستورية، وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية”، رحبت ب “تكليف السفير سيمون كرم رئاسة الوفد اللبناني إلى لجنة “الميكانيزم”، واصفة المبادرة بـ”الإيجابية”.
جاء ذلك في بيان للجنة نشر اليوم في بيروت وواشنطن في توقيت واحد باسم ما تضمه اللجنة من منظمات أسسها لبنانيات ولبنانيون وهم: المعهد الأميركي اللبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمع من أجل لبنان AFL))، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية (LARP)، لبنانيون من اجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني (LIC)، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU)، ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة الاستشارية للجنة. وقالت فيه:
“يشهد لبنان مرحلة مصيرية تتكاثف فيها التحديات السيادية، وفي طليعتها معضلة السلاح غير الشرعي، وعلى رأسه سلاح “الحزب” مع المنظومة العسكرية الأمنية غير الشرعية المرتبطة به، بما يمس مباشرة بسلطة الدولة واحتكارها الحصري للقوة. في هذه اللحظة الدقيقة، جاءت زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، بما حملته من دعوة أخلاقية – وطنية – كنسية صريحة إلى استعادة انتفاضة السيادة، وإعادة تثبيت دور لبنان صانع سلام في محيط مضطرب، ومساحة للحوار والعدالة وكرامة الإنسان. بالاستناد إلى هذا السياق المأزوم، تؤكد لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية (LACC) على أن الزمن لم يعد يتسع لمعادلات القوة المفروضة خارج الشرعية، وتدعو إلى عمل وطني حاسم يعيد الاعتبار للدولة بعد عقود من اللادولة، وفي هذا السياق تؤشر إلى ما يلي:
أولا: إن البطء غير المبرر في تنفيذ خطة جمع السلاح غير الشرعي التي أقرتها الحكومة، وفي مقاربة ملف “الحزب” بمقتضيات الدستور والقرارات الدولية 1701, 1680 1559، يضع لبنان على حافة منزلق خطير قد يفتح الباب لحرب مدمرة جديدة، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية، وتقدم المعادلات الدولية التي تربط الاستقرار بسيادة القانون حصرا. وإن استمرار الدولة في تدوير الزوايا وتأخير مواجهة جذور الخطر لن يقود إلا إلى مزيد من العزلة والانكشاف والإضعاف الداخلي.
ثانيا: إن استمرار السلطة في سياسة التأجيل قد يؤدي الى وضع كارثي، ويتطلب موقفا شجاعا، واضحا، ومسؤولا لإعادة انتظام الحياة الدستورية، وفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وتحرير القرار الوطني من أي وصاية أو ازدواجية. هذا ليس ترفا سياسيا، بل شرطا لبقاء لبنان دولة قابلة للحياة، ولمنع تحويله ساحة لتصفية حسابات الآخرين. إن العالم يمد اليد للبنان، لكنه ينتظر بالمقابل إرادة وطنية حازمة تثبت أن الدولة لا تزال قادرة على القيام بواجباتها الدستورية، والسيادية لحماية الشعب اللبناني، والإسهام في بناء السلام الإقليمي.
ثالثا: إن تكليف السفير سيمون كرم رئاسة الوفد اللبناني إلى لجنة “الميكانيزم” مبادرة إيجابية، لما يعكسه ذلك من جدية في إعادة هيكلة الملفات السيادية وفق مقاربات مهنية وهادئة، ما يستدعي من الحكومة اللبنانية الإسراع في إعداد ملف تفاوضي متكامل، يستند إلى الدستور والقرارات الدولية والمصلحة الوطنية العليا، ويؤكد أن الدولة وحدها هي المرجع في الأمن والدفاع والسياسة الخارجية، وأن أي تفاوض يجب أن يكون في سياق استعادة السيادة لا تثبيت الوقائع الخارجة عنها.
إن لبنان يقف اليوم أمام لحظة نادرة قد لا تتكرر. لحظة يلتقي فيها الدعم العربي- الدولي، وإرادة اللبنانيين/ات، ومقاربة الكرسي الرسولي، على ضرورة بناء دولة مواطنة فعلية، سيدة، وحرة، وعادلة، ومستقلة. إن من غير الجائز تفويت هذه الفرصة إذ إن لبنان لم يعد يحتمل مزيدا من الانهيارات، ولا مزيدا من إدارة الوقت الضائع. المطلوب الآن رؤية وقرار وحزم في اتجاه واحد، استعادة الدولة وبنائها.
إن لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية (LACC)، وهي تضع موقفها الواضح أمام الرأي العام في لبنان والاغتراب، تؤكد على التزامها المستمر بالدفاع عن القضية اللبنانية، بما يساهم في بناء دولة حديثة تعيد للبنانيين/ات ثقتهم بوطنهم، وتعيد إلى العالم ثقته بلبنان”.