
افتتاحية صحيفة النهار
أسبوع لبناني في باريس ودفعٌ بمهمة الميكانيزم… عيسى مجدداً في عين التينة: “مفاوضات موازية”؟
تقوم باريس بجهود كبرى مع الإدارة الأميركية لإقناعها بالعمل على إقناع إسرائيل بضرورة عدم زعزعة استقرار لبنان، على غرار ما تعمل الإدارة الأميركية بمطالبة إسرائيل بعدم زعزعة استقرار سوريا
في يوم الذكرى العشرين لاستشهاد جبران تويني والذكرى الـ18 لاستشهاد اللواء فرنسوا الحاج، لم تفارق دلالات الذكرى المزدوجة واقع لبنان، رغم تطور جوهري طرأ على ظروفه لجهة تخلّصه من ربقة الإرهاب والوصاية الاحتلالية، إذ لا تزال التحديات الأمنية والاحتلالية وذيول النفوذات البائدة ترخي بأثقالها على لبنان. ولذا اختصر ما قاله رئيس الجمهورية جوزف عون عشية الذكرى المزدوجة دلالات ومعاني الشهادتين، وشكل لفتة وفاء لرمزية الشهيدين وما استشهدا من أجله “كأنه توقيع القاتل ذاته”.
بالعودة إلى مجريات المشهد اللبناني، أفادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين أن الأسبوع المقبل في باريس سيكون حافلاً بالاجتماعات حول لبنان، مع حضور قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الذي دعي إلى فرنسا التي تسعى إلى البحث معه في حاجات الجيش اللبناني، كما ستحضر المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس التي ستجري محادثات مع جان إيف لودريان بعد زيارته لبيروت وزيارة مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجاندر إلى إسرائيل ولبنان، كما يزور باريس للمشاركة في المحادثات الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان. وتجدر الإشارة إلى أنه خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل أيام قليلة، أثار معه موضوع عقد اجتماع لدعم الجيش اللبناني إضافة إلى الأوضاع في سوريا وغزة. وترى باريس أن التهديد الإسرائيلي للبنان ما زال قائماً بقوة رغم تعيين المفاوض المدني السفير السابق سيمون كرم في لجنة الميكانيزم، لذا تقوم باريس بجهود كبرى مع الإدارة الأميركية لإقناعها بالعمل على إقناع إسرائيل بضرورة عدم زعزعة استقرار لبنان، على غرار ما تعمل الإدارة الأميركية بمطالبة إسرائيل بعدم زعزعة استقرار سوريا. فواشنطن تبذل كل الجهود مع إسرائيل بالنسبة لاستقرار سوريا، فيما تمتنع عن الضغط على إسرائيل بالنسبة إلى لبنان بسبب “الحزب”. وتركزت جهود لودريان على إقناع الجانب اللبناني بتعزيز آلية وقف النار، على أن تتولى الميكانيزم التحقق من نزع سلاح “الحزب” على الأرض وهي المهمة الفعلية للميكانيزم في رأي باريس. ونزع السلاح الحزب مطلوب ليس فقط في جنوب الليطاني، وإنما أيضاً في شمال الليطاني، وهذا الموضوع سيكون سبب جدل معقد وصعب داخل لبنان لكنه أساسي. وكانت مهمة لودريان أيضاً إقناع رئيس مجلس النواب نبيه بري بضرورة فك تعطيله للبرلمان.
في غضون ذلك، أثارت زيارة ثانية في يومين للسفير الأميركي ميشال عيسى إلى عين التينة التكهنات والتفسيرات، عما إذا كان عيسى يتولى مهمة نقل رسائل وأفكار واقتراحات في إطار وساطة “موازية” للتفاوض بين لبنان وإسرائيل كما أشار إلى ذلك الموفد الأميركي السابق توم برّاك. ولكن مصادر عين التينة قالت إن الزيارة عادية كون السفير حضر أول من أمس إلى عين التينة برفقة وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان. وفي المقابل، كانت “كتلة الوفاء للمقاومة” تمضي في تصعيد مواقفها من السلطة والدولة هذه المرة لا الحكومة وحدها، فحملت على ما وصفته بـ”سقطة أخرى ارتكبتها السلطة في لبنان بتسميتها مدني للمشاركة في لجنة الميكانيزم التي تشرف على اتفاق وقف الأعمال العدائية، مخالفة حتّى للمواقف الرسمية السابقة التي ربطت مشاركة المدنيين بوقف الأعمال العدائية”. واعتبرت “أنَّ الدولة اللبنانية قدّمت تنازلاً مجانياً لن يوقف العدوان، لأن إسرائيل تريد إبقاء لبنان تحت النار بتغطية ودعم من الولايات المتحدة الأميركية”. وقالت “إنَّ كتلة الوفاء للمقاومة ترى أن الفرصة لا تزال متاحة بيد السلطة اللبنانية لفرملة تنازلاتها المجانية المتسارعة أمام العدو من خلال حزم أمرها واشتراط التزام العدو بالاتفاق أولاً، خصوصاً وأنَّ الخروقات والانتهاكات العدوانية قد بلغت آلاف وادّت إلى استشهاد وجرح مئات المواطنين اللبنانيين وتدمير العديد من الممتلكات الخاصّة والعامّة”.
وأطلق بري أمس مجموعة مواقف خلال استقباله وفد نقابة الصحافة، فقال عن التهديدات التي ينقلها موفدون وما صدر أكثر من مرة عن توم برّاك لجهة ضم لبنان إلى سوريا “ما حدا يهدد اللبنانيين، لا يعقل أن يتم التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة على الإطلاق، خاصة من الديبلوماسيين ولا سيما من شخصية كشخصية السفير توم برّاك، وما قاله عن ضم لبنان إلى سوريا “غلطة كبيرة” غير مقبولة على الإطلاق. ومجدداً أقول أن لا بديل ولا مناص للبنانيين لمواجهة المخاطر والتداعيات والتهديدات من أي جهة إلا بوحدتهم وبوحدتنا نستطيع أن نحرر الأرض”.
وعن المفاوضات قال: “أليست الميكانيزم هي إطار تفاوضي؟ هناك مسلمات نفاوض عليها عبر هذه اللجنة هي: الانسحاب الإسرائيلي، إنتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني، وهذه اللجنة هي برعاية أميركية، فرنسية وأممية، وقلت أكثر من مرة أن لا مانع من الاستعانة بأي شخص مدني أو تقني إذا لزم الأمر ذلك، شرط تنفيذ الاتفاق”.
أما في الملف الانتخابي، فأكد بري أن “القانون الانتخابي الحالي نافذ والانتخابات لن تجري إلا وفقاً للقانون النافذ، و”إلغاء ما في” و”تأجيل ما في”، كل الناس تريد الانتخابات وما زلنا منفتحين على أي صيغة تفضي إلى توافق حول المسائل العالقة التي هي موضع خلاف بين القوى السياسية خاصة في موضوع المغتربين، فلا أحد يريد إقصاء المغتربين، وقبل أن نبحث بأي تعديل أريد أن أذكّر بأنني ومنذ أكثر من ثماني سنوات طالبتُ وطالبَت كتلة التنمية بتطبيق اتفاق الطائف في الشق المتعلق بقانون الانتخابات وإنشاء مجلس للشيوخ، تعالوا لنطبق اتفاق الطائف في شقه المتصل بقانون انتخاب وإنشاء مجلس للشيوخ، لكن هل هم موافقون؟”.
على المقلب الإسرائيلي، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأنّ “الحزب يستعيد قدراته على جميع الجبهات وسط تدفق متجدد للأموال الإيرانية”، لافتةً إلى أنّ “تل أبيب لن تنتظر إلى ما لا نهاية”. وأضافت: “لبنان فكّك 80 في المئة من سلاح الحزب جنوب الليطاني، لكنه غير قادر على استكمال نزع السلاح قبل نهاية العام”، مشيرةً إلى أنّ “واشنطن أبلغت الجانب اللبناني أنها قد لا تتمكن من منع أي عملية عسكرية إسرائيلية محتملة إذا لم تُباشر الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة وسريعة لنزع سلاح الحزب”. وقالت الصحيفة إنّ “لقاء نتنياهو- ترامب المرتقب سيكون حاسماً في تحديد ما إذا كانت إسرائيل ستحصل على موافقة أميركية لتصعيد كبير في لبنان.
في سياق آخر، تحقق أمس التطور البارز المنتظر على خط التحقيقات في جريمة انفجار المرفأ، إذ أفيد بأن مدعي عام التمييز جمال الحجار رفع قرار منع السفر عن المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ما سيمكنه من السفر للمشاركة في استجواب مالك باخرة روسوس الروسي- القبرصي إيغور غريتشوشكين الموقوف في بلغاريا.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
قراءة فرنسية في الوضع اللبناني المعقّد
باريس تريد تطوير عمل «الميكانيزم» ونزع حجج التصعيد الإسرائيلية
باريس: ميشال أبونجم
تتخوف باريس من تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان، وتبحث عن الأساليب والوسائل التي تجنّب البلد تداعياته، وذلك في ضوء المهلة المعطاة للجيش اللبناني للانتهاء من عملية نزع سلاح «الحزب» جنوب نهر الليطاني مع نهاية الشهر الحالي.
ورغم ترحيبها بتعيين لبنان السفير السابق سيمون كرم في هيئة «الميكانيزم» التي نشأت مع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، فإنها ترى، أن ذلك غير كافٍ لدرء التصعيد العسكري، خصوصاً أن المقارنة بين الوضعين اللبناني والسوري، تفيد، «بأن إسرائيل ملجومة في سوريا بفضل الولايات المتحدة، بينما تتمتع بحرية الحركة في لبنان». ولتدارك هذا الوضع، وما يتأتَّى عنه من مخاطر، تنطلق باريس من مبدأ، أن إسرائيل وأطرافاً أخرى، تشكك بفاعلية ما يقوم به الجيش اللبناني، منذ وقف إطلاق النار وبموجبه، في جنوب الليطاني لجهة نزع سلاح «الحزب».
والحال أنه، حتى اليوم، ليس هناك تحقق مما يقوم به الجيش. لذا؛ فإن المقترح الفرنسي يقوم، على أن تواكب عمليات التفتيش والمصادرة التي تقوم بها وحدات الجيش اللبناني، عناصر من «يونيفيل» وتوثيق ذلك وإعلانه؛ ما يوفر البرهان الملموس على جدية عمله، وعلى النتائج المتأتية عنه… والترجمة العملية لذلك، تعني، أن تقوم وحدات من «يونيفيل» منهجياً بمرافقة الجيش في المهمات التي يقوم بها، وأن يتم التوصل إلى رسم خريطة توضح بالتحديد ما تحقق.
ويرى الجانب الفرنسي، أن الجيش يقوم بالمهمات التي أوكلت إليه، ولكن ما ينقصه هو جعلها أمراً واقعاً ومعترفاً به، وهو ما يمكن لـ«يونيفيل» المساعدة في إنجازه، لنزع الحجج من الجانب الإسرائيلي.
في هذا السياق، لا تتردد باريس في التأكيد، على «تداخل اللعبة الإسرائيلية الداخلية مع الواقع الميداني في جنوب لبنان، ولجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى تسخيرها في معاركه الداخلية». لذا؛ وبينما تتراكم التحذيرات الإسرائيلية، من ضربات عسكرية قادمة ضد لبنان، تريد باريس نزع الحجج الإسرائيلية، وترجمة ما يقوم به الجيش اللبناني على المستوى السياسي. والجهة المقصودة، ليست إسرائيل وحدها، بل الولايات المتحدة والأطراف الأخرى العربية والإقليمية والدولية المعنية بتطورات الوضع اللبناني.
وتتوقف باريس ملياً، عند الحوار المتواصل القائم بينها وبين الجانب الأميركي بشأن الملف اللبناني، مقتنع وتلوّح أن الأخير «مقتنع بالمقاربة الفرنسية». وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة، إلى أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس ستزور باريس الأسبوع المقبل، كذلك سيحلّ فيها قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل.
كما من المرتقب، عقد اجتماع فرنسي – أميركي – سعودي – لبناني في العاصمة الفرنسية للبحث في حاجات الجيش والتحضير لمؤتمر دعمه المفترض أن يعقد لاحقاً. كذلك، فهم في باريس، أن الوزير السابق جان إيف لودريان الذي قام بزيارة للبنان دامت يومين، سيكون حاضراً بمناسبة الاجتماع القادم لـ«الميكانيزم» المقرر مبدئياً يوم 19 الحالي.
وفي إطار الاجتماعات التحضيرية، تجدر الإشارة إلى اجتماع سيجري في بيروت الأسبوع المقبل لتحديد الحاجات العسكرية للجيش اللبناني، ولكن أيضاً لقوات الأمن الداخلي التي تريد باريس أن تلعب دوراً أكبر على صعيد حفظ الأمن، حتى يتفرغ الجيش لمهماته الأولى. وسبق لوزير الداخلية أن زار باريس مؤخراً وعرض من جانبه حاجات قوات الأمن. وفي أي حال، فإن التوجه الراهن غربياً وعربياً يقوم على الربط بين النتائج المحققة ميدانيا والالتزامات الخاصة بالمساعدات.
توسيع عمل «الميكانيزم»
وثمة جانب آخر تتوقف عنده باريس، ويتناول مستقبل «الميكانيزم» التي تراه «محدوداً، ولن يكون كافياً لحل كل المشاكل التي يعاني منها لبنان مع إسرائيل». ولذا؛ فإنها تدعو إلى «ترتيبات أكثر استدامة»؛ لأن الموجود في الوقت الحاضر، لا يوفر للبنان سيادته ولا لإسرائيل أمنها. من هنا، فإنها تأمل، أن يفتح تعيين مدنيين في الآلية، الباب للتقدم في المسائل الأخرى العالقة بين لبنان وإسرائيل.
ما تسعى إليه باريس اليوم، يمكن أن يوفر حجّة يمكن عرضها على الأسرة الدولية لإقناعها بأن الجيش اللبناني يقوم بواجبه، وبالتالي تعزيز موقف لبنان وتجنيبه التصعيد العسكري. وبنظرها، فإن كل المعنيين بلبنان، في حاجة إلى هذه الحجة لدحض السردية الإسرائيلية.
وكما أن الأطراف العربية والدولية تربط التئام المؤتمر الاقتصادي لدعم لبنان وإعادة الإعمار، بتوافر الشروط الضرورية من إصلاحات اقتصادية ومالية، كذلك فإن الأطراف المستعدة لدعم الجيش اللبناني، تريد التأكد من أنه يقوم بمهامه جنوب الليطاني اليوم، وشماله غداً. بيد أن باريس تركز، في المرحلة الراهنة، على جنوب بالليطاني، في حين ترى أن المرحلة اللاحقة «ستكون أشد صعوبة»، ومؤشرها إلى ذلك أن «الحزب» لم يتخل عن رغبته في إعادة تسلحه، ويعمد إلى نقل السلاح. ونظراً لهذا الوضع؛ فإن الجانب الفرنسي يبدي قلقه من تصريحات مسؤولي الحزب، ومن اعتباره، أن تسليم السلاح محصور بجنوب الليطاني ليس إلا، ما ستكون له انعكاساته وتعقيداته على الداخل اللبناني.
ولا تخفي فرنسا قلقها، من أن الثقة بلبنان تضررت بشكل كبير في الماضي، ليس فقط عند المانحين في منطقة الخليج، ولكن أيضاً لدى المانحين في باقي أنحاء العالم. من هنا التمسك بمبدأ الاعتماد على النتائج المحققة، أكان على المستوى العسكري أو في القطاع الاقتصادي (الإصلاحات). ومن غير ذلك، فالتخوف، هو من عودة اللبنانيين إلى الممارسات السابقة، وأن ترمى المساعدات في بئر لا قاع لها. وما تريده باريس هو، أن يتم وضع حد للجمود الذي يعيشه البرلمان اللبناني بسبب الخلافات على قانون الانتخابات التشريعية القادمة، وترى أن شلل البرلمان له انعكاساته السيئة على احتمال عقد «مؤتمر إعادة إعمار لبنان»، وأن رسائل بهذا المعنى، نقلت إلى رئيس المجلس النيابي نبيه برّي.
وثمة مسألة أخرى، تريد فرنسا أن تضطلع بدور في حلها، وهي تقديم المساهمة لتمكين الجانبين اللبناني والسوري من ترسيم حدودهما البرية بحيث لا تبقى مسألة خلافية بين الجانبين. وفي هذا الصدد، هناك تخوف فرنسي من أن يلجأ «الحزب» إلى استخدام ما يعدّه «تهديدات يمكن أن تأتي من الجانب السوري»، من أجل التمسك بسلاحه، بصفته ضرورياً للدفاع عن الأراضي اللبنانية.
وقامت فرنسا مؤخراً، بنقل الخرائط التي تمتلكها منذ زمن الانتداب، الخاصة بالحدود المشتركة بين لبنان وسوريا؛ لأنها، في رأيها، تشكل أساساً لعملية الترسيم.
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الفرنسي على خطى المصري: لا طرح جدّيا… مدلولان مهمان للقاء بري-عيسى
العنوان الذي يظلّل الاتصالات الجارية حالياً هو التحضير لاجتماع المفاوضات الثاني في الناقورة، في 19 من الجاري. وقد غادر الموفد الفرنسي جان ايف لودريان، بعدما مشى على خطى الجانب المصري، فجال وحذّر واستطلع ودعم، وإن كان مصوباً أكثر في اتجاه الجيش اللبناني، كونه أحد طرفي رعاة اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكّد مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية»، انّ المفاوضات ومساعي الموفدين أحرزت صفر تقدّم على خط الحل. كاشفاً «انّ الكلام الأخير للسفير الأميركي ميشال عيسى لا يُصرف في الداخل، إذ لا يمكن الفصل بين الحرب العسكرية على «الحزب» ومسار التفاوض مع الدولة اللبنانية، والإسرائيلي يكذب، فهو لا يهتم بإدخال المدني ولم يثمّن خطوة لبنان المتقدّمة، لأنّه يريد استمرارية العدوان من دون توقف، وهذا ما وصلنا بشكل واضح وصريح».
وقلّل المصدر من التهويل بالحرب الكبرى، لافتاً إلى «انّ الجميع في حالة انتظار في ظل فراغ سياسي شامل في البلد، حيث لا أحد يملك تصوراً للحل». وسأل: «من يتحدث عن طروحات ومبادرات فليكشف لنا الورقة التي تسلّمها لبنان؟ أين هي الورقة التي يُعمل عليها لنقول إنّ هناك أخذاً ورداً وتقدّماً هنا أو تعسراً هناك، أو هناك عقد تنتظر الحلحلة». وأضاف المصدر: «على أي أساس يريدون من «الحزب» تسليم سلاحه؟ أين هو العرض، وماذا عن الضمانات؟ وعملياً أين هو المشروع الذي نضعه أمام الحزب على الطاولة لنفاوضه على السلاح؟».
وكشف المصدر «انّ «الحزب» وافق على التفاوض، وأبلغ إلى رئيس الجمهورية أن لا مانع لديه من تطعيم «الميكانيزم»، وطلب في المقابل أن توقف إسرائيل اعتداءاتها، الأمر الذي لم ولن يحصل طالما انّ نتنياهو يتنفس حرباً، وطالما انّ الأميركي لا يتدخّل في شكل صارم للجمه»…
الجلسات المقبلة
وإلى ذلك، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، انّ تسريبات عدة صدرت من واشنطن وتل أبيب في الأيام الأخيرة، تتضمن رؤيتهما لما ستتضمنه جلسات التفاوض المقبلة في الناقورة، وتتركّز خصوصاً حول استكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف النار في جنوب نهر الليطاني، والحصول على ضمانات رسمية لبنانية حول الشق المتعلق بحصر السلاح في يد الجيش اللبناني كاملاً، في شمال الليطاني أيضاً، بدءاً من السنة المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أنّ تسمية لبنان للسفير السابق في واشنطن سيمون كرم رئيساً لوفده المفاوض في لجنة «الميكانيزم»، بموافقة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تؤسس لمرحلة جديدة هي اليوم قيد التبلور، بوساطة أميركية وفرنسية وعربية. وأبرز محطاتها قيام السفير الأميركي بزيارة برّي للمرّة الثانية خلال 24 ساعة. وقرأت المصادر في ذلك مدلولين مهمّين: الأول هو تأكيد دور بري كمحاور أساسي في هذا الملف، والثاني هو وجود أفكار معينة قيد النقاش، تحضيراً للجلسة المقبلة، يشارك فيها الأميركيون في شكل حثيث بالتنسيق مع رئيس المجلس.
وقد علّق بري خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة أمس على ما صدر عن الموفد الأميركي توم برّاك حول ضمّ لبنان إلى سوريا، فقال: «ما حدا يهدّد اللبنانيين»، واعتبر ما قاله الأخير بأنّه «غلطة كبيرة غير مقبولة على الإطلاق». وحدّد بري المسلمات التي يفاوض عليها لبنان في إطار لجنة «الميكانيزم» بـ«الانسحاب الإسرائيلي، إنتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني».
مجلس كنائس الشرق الأوسط
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن زيارة الأب الأقدس لاوون الرابع عشر لم تكن لكنيسة لبنان او للبنانيين فحسب، بل لكافة مسيحيي الشرق الذين هم أبناء هذه الأرض التي يتجسدون فيها، ودعا وفد مجلس كنائس الشرق الأوسط الذي استقبله قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، إلى العمل ليكون الحضور المسيحي في الشرق فاعلاً ومؤثراً وثابتاً في خدمة قضية الإنسان وحاضر الإنسانية ومستقبلها.
وصدر عن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بيانٌ في الذكرى العشرين لاغتيال جبران تويني والثامنة عشرة لاستشهاد اللواء فرانسوا الحاج، مؤكداً أن اغتيالهما كان استهدافاً مباشراً للوطن. وذكّر بدور جبران كصوت للحرية، وبفرانسوا كرمز للمؤسسة العسكرية وتضحياتها. وشدّد على أن «لا سيادة إلا للدولة»، وأن دماء الشهداء أثمرت جيشاً يعزز حضوره رغم محاولات التشكيك. ودعا إلى احترام غاية الشأن العام وخدمة اللبنانيين، والتمسّك بنهج التضحية من أجل الوطن لا من أجل المناصب.
مزيدٌ من الوقت
وفيما غادر لودريان لبنان منهياً محادثات شملت المسؤولين الكبار وعدداً من القيادات السياسية والحزبية، أعلن عوفر برونشتاين، المستشار غير الرسمي للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لشؤون العلاقات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، أنّ فرنسا تدعم سيادة لبنان، وعلى إسرائيل الامتناع عن قصف أراضيه. وقال برونشتاين لوكالة «نوفوستي»، إنّ فرنسا عقدت العام الماضي مؤتمرًا لدعم لبنان تمكّن من جمع أكثر من مليار دولار، ذهب معظمها إلى الجيش اللبناني. وأضاف، «ندعم سيادة لبنان وفرض سيطرة جيشه على حدوده وجميع أنحاء أراضيه. من المستحيل وجود جيشين ودولة داخل الدولة في لبنان. أعتقد أنّه ينبغي على إسرائيل في الوقت الحالي الامتناع عن قصف الأراضي اللبنانية، ومنح الجيش اللبناني مزيدًا من الوقت لنزع سلاح الحزب».
وشكّك برونشتاين في إنجاز نزع سلاح «الحزب» قبل نهاية السنة قائلاً: «لا أعتقد أنّهم سيتمكنون من إنجاز هذه المهمّة بحلول نهاية السنة. يجب منحهم المزيد من الوقت، بضعة أشهر أخرى، وبعد ذلك ستتعامل إسرائيل مع الحكومة اللبنانية». وقال: «إنّ إسرائيل لا تملك سببًا للدخول في مواجهة مع لبنان، خلافًا للفلسطينيين وسوريا، حيث توجد نزاعات إقليمية». وأضاف أنّ مزارع شبعا «هي أرض تحتلها إسرائيل ومتنازع عليها ليس فقط بين إسرائيل ولبنان، بل أيضًا بين لبنان وسوريا»، معتبرًا أنّه «لا ينبغي أن يموت آلاف الأشخاص من أجل بضعة أمتار من الأرض». ودعا إلى اتفاق حول مزارع شبعا تشارك فيه الولايات المتحدة وفرنسا إلى جانب لبنان وسوريا وإسرائيل.
وأعرب المستشار الفرنسي عن ارتياحه «لإجراء أول اتصال مباشر بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين منذ ثلاثين عامًا»، معتبرًا أنّ «المفاوضات عبر وسيط أمرٌ عبثي، وأنّها غالبًا مصدر للأخطاء وسوء الفهم»، مشدّدًا على «ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة في ظل وجود وقف لإطلاق النار».
«كتلة الوفاء»
وفي المواقف أمس، وصفت كتلة «الوفاء للمقاومة» بعد اجتماعها أمس برئاسة النائب محمد رعد، تسمية مدني للمشاركة في لجنة «الميكانيزم» بأنّها «سقطة أخرى ارتكبتها السلطة في لبنان»، واعتبرتها «مخالفة حتّى للمواقف الرسمية السابقة التي ربطت مشاركة المدنيين بوقف الأعمال العدائية». وقالت «إنَّ الدولة اللبنانية قدّمت تنازلاً مجانياً لن يوقف العدوان، لأنّ إسرائيل تريد إبقاء لبنان تحت النار بتغطية ودعم من الولايات المتحدة الاميركية». واكّدت «انّ الفرصة لا تزال متاحة بيد السلطة اللبنانية لفرملة تنازلاتها المجانية المتسارعة أمام العدو، من خلال حزم أمرها واشتراط التزام العدو بالاتفاق أولاً».
*************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
غياب استراتيجية تفاوض واضحة يحمّل السفير كرم عبئًا كبيرًا
تحرير البيطار جوًا هل يفرج عن القرار الاتهامي؟
على تخوم مرحلةٍ إقليمية تتشكل من جديد، يقف لبنان أمام التحوّلات المتسارعة ببطء في معالجة ملفاته الثقيلة والتي تجعل الخيارات أمام اللبنانيين ضيّقة إلى حدّ الاختناق.
الحركة الدبلوماسية النشطة باتجاه بيروت، تظهر وكأن المجتمع الدولي يسابق الوقت لتجنيب لبنان تداعيات أي توسّع للحرب، باعتبار أن الجانب الإسرائيلي يفصل تمامًا بين المسارين التفاوضي والعسكري.
وفي انتظار ما سيرشح عن لقاءات السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى برئيس مجلس النواب نبيه بري، تتجه الأنظار إلى 3 استحقاقات لربما تعيد خلط الأوراق ليعود لبنان إلى سكة السيادة والالتزام.
الاستحقاق الأول في 18 الجاري، الاجتماع التحضيري لعقد مؤتمر دعم الجيش مطلع العام المقبل، بحضور فرنسي أميركي سعودي وقائد الجيش رودولف هيكل.
الاستحقاق الثاني في 19 الجاري، حيث تستعيد “الميكانيزم” دورها كمنصة سياسية أساسية، مع المشاركة الثانية للسفير سيمون كرم ممثلًا لبنان في اجتماعاتها.
الاستحقاق الثالث في 29 الجاري، إذ تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث سيُعقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط معطيات تشير إلى أن الملف اللبناني سيكون على الطاولة.
في الانتظار، يبدو أن الطريق السالك بين عوكر وعين التينة للمرة الثانية في أسبوع واحد، قد يصطدم بإمعان “الحزب” في توريط لبنان بحرب جديدة غير آبه لجدية التصعيد الإسرائيلي المرجح مطلع العام خاصة بعد إعلان هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خلال الأسابيع الماضية خطة هجومية واسعة ضد أهداف “الحزب” في لبنان.
إقامة منطقة عازلة شمال الحدود مرفوض
وفي هذا السياق، يحاول السفير عيسى إقناع الرئيس بري بضرورة تأمين مصالح الطائفة الشيعية في لبنان بعد مرحلة “الحزب”. وقد علمت “نداء الوطن” من مصادر أميركية مواكبة للقاء، أن برّي لا يمانع في التوصل إلى اتفاق سلام، لكنه غير مطمئن للوعود الأميركية، وقد اشترط على عيسى اعلانًا اسرائيليًا لوقف العدوان على لبنان كمدخل وحيد لتوسيع الوفد المفاوض، وإشراك شيعيّ وسنيّ ودرزيّ إلى جانب السفير سيمون كرم لإضفاء إجماع وطني على خطوات السلام مع إسرائيل.
وفي السياق قال مصدر سياسي لـ “نداء الوطن” إن “لبنان بدا وكأنه يشتري الوقت في ملف حصرية السلاح، لكن هذا الهامش لم يعد مفتوحًا كما كان، خصوصًا بعد انتقال الوفد اللبناني في اجتماعات “الميكانيزم” إلى وفد برئاسة دبلوماسي هو السفير سيمون كرم، وهذا التحوّل، رغم ما يعكسه من محاولة لإظهار مرونة سياسية وتقنية، يجعل خفض التصعيد محكومًا بسقف محدّد، لأن استمرار الأداء اللبناني بالصيغ نفسها من دون تغيير جوهري سيُبقي احتمالات الانزلاق إلى سيناريوات خطيرة قائمة، وربما أقرب مما يعتقد كثيرون”.
وأكد المصدر أن “الطرح الإسرائيلي بإقامة منطقة عازلة شمال الحدود مرفوض رسميًا وشعبيًا ووطنيًا، ولبنان لا يمكن أن يقبل بأي صيغة تمسّ بسيادته أو تعيد إنتاج واقع احتلالي جديد بوسائل مختلفة، لا سيما أن الظروف الداخلية مهما بلغت صعوبتها لا تجعل البلاد في وارد منح إسرائيل مكاسب سياسية أو أمنية، والتعاطي الدولي مع هذه المسألة يضع لبنان أمام اختبار إضافي حول قدرته على تثبيت موقف متماسك رغم الضغوط”.
وأشار المصدر إلى أن “المشكلة الأعمق تكمن في غياب استراتيجية تفاوض واضحة، فلبنان يدخل الاجتماعات الأساسية بلا إطار موحّد أو خطة مكتملة لمحاكاة الوضع القائم أو استشراف مآلاته، ما يحمّل السفير كرم عبئًا كبيرًا في ابتكار أفكار تخدم المصلحة اللبنانية وتمنع الفراغ التفاوضي من التحول إلى نقطة ضعف بنيوية، والخلل نفسه ينسحب على مقاربة الملفات الجوهرية الأخرى، إذ لا تملك الدولة رؤية جامعة لمسار التعامل مع القضايا السيادية والأمنية، الأمر الذي يجعل كل خطوة تتم في سياق ردّ الفعل لا المبادرة، وتصحيح هذا المسار بات حاجة ملحّة لأن أي تأخير إضافي سيضع لبنان على تماس مباشر مع خيارات صعبة قد لا يكون قادرًا على تحمّل تبعاتها”.
توازيًا، وفيما نددت كتلة “الوفاء للمقاومة” بما أسمته تنازلات الدولة المجانية أمام العدو الإسرائيلي وطالبت بفرملتها، تمنى الرئيس السابق للحزب “التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط عبر برنامج “صار الوقت” على الـ mtv على الأمين العام لـ “الحزب” الشيخ نعيم قاسم أن يفهم أن الجمهورية الإسلامية لا تستطيع أن تستخدم لبنان أو قسمًا من الشيعة اللبنانيّين لتحسين التفاوض من أجل البرنامج النووي الإيراني أو غيره. كما تمنى أن يحصل نقاش داخل أوساط “الحزب” قائلًا: “فليتفقوا على ألا يكونوا أداة مجدّدًا بيد إيران”.
وعلى خط المساعي والاتصالات لتجنيب لبنان تجرع كأس حرب جديدة، تلقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالًا من وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المملكة المتحدة هاميش فالكونر، حيث أعرب عن استعداد بلاده لمساعدة لبنان للحؤول دون تنفيذ إسرائيل تهديداتها التصعيدية ودعم الجيش اللبناني ليتمكن من تنفيذ قرار الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد قواها الشرعية.
شماعة “الطائف”
في المقابل، يتجه استحقاق الانتخابات النيابية إلى مزيد من التعقيد، مع إصرار الرئيس نبيه بري على اعتبار القانون الانتخابي الحالي نافذًا وبأن الانتخابات لن تجرى إلا وفقًا للقانون النافذ. بري الذي أكد عدم إلغاء أو تأجيل الانتخابات قال: “أريد أن أذكر بأنني ومنذ أكثر من ثماني سنوات طالبت بتطبيق “اتفاق الطائف” في الشق المتعلق بقانون الانتخابات وإنشاء مجلس للشيوخ، علمًا أن هذا الأمر يأخذ من صلاحيات مجلس النواب ورئيسه”.
مصادر مواكبة لملف الانتخابات أكدت لـ “نداء الوطن” أن ليس هناك من أحد يرغب في إلغاء الانتخابات أو تأجيلها، فالموقف واضح لضرورة احترام المهل الدستورية والقانونية وإجرائها في مواعيدها في أيار المقبل لكن استنادا إلى أي قانون؟ من الثابت تضيف المصادر، أن مجلس النواب له الحق بإدخال تعديلات على القانون في حال أجمعت الأكثرية على ذلك، كذلك من حق الحكومة أن ترسل إلى مجلس النواب مشروع قانون، وكيف بالأحرى إذا كان مشروع قانون معجلًا لتعديل بعض المواد وتعليق العمل ببعضها. وبالتالي القانون ليس ثابتًا ومن الممكن أن يكون قابلًا للتعديل ولكن بالإرادة النيابية وليس ضمن إطار ما يمارسه الرئيس بري لجهة إقفال المجلس ومنع النواب من ممارسة دورهم التشريعي بخصوص اقتراحات القوانين المعجلة المكررة المقدمة، أو مشروع القانون المعجل المحال من الحكومة.
بالنسبة إلى موضوع اتفاق الطائف، تلفت المصادر إلى أن الجميع ينادي بضرورة تطبيقه، ولتطبيقه هناك أصول وقواعد. يبدأ التنفيذ ضمن إطار لمّ السلاح وحل كافة الميليشات وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية إنفاذًا لوثيقة الوفاق الوطني و “اتفاق الطائف” والقرار 1701. وتختم المصادر بالقول إن استعمال الطائف كشماعة من أجل منع الأكثرية النيابية من إدخال أي تعديل على قانون الانتخاب أمر مشين وغير مقبول.
وللبنان حصة في “قيصر”
في موازاة التداعيات الإيجابية، السياسية والاقتصادية، التي سيخلّفها إلغاء مفاعيل قانون قيصر في سوريا، ستكون هناك انعكاسات على لبنان أيضًا. وفي تقديرات خبراء الاقتصاد، أن المفاعيل الأساسية ستتركّز على الجانب الاقتصادي، حيث سيصبح الطريق معبّدًا أمام تنشيط الحركة الاقتصادية بين البلدين، خصوصًا في المستقبل، عندما يحين موعد بدء ورشة إعادة الإعمار الشامل في سوريا.
ومع زوال شبح العقوبات عن دمشق، ستُتاح الفرصة أمام القطاع المصرفي اللبناني، للعودة بقوة إلى السوق السوري، خصوصًا بعد إنجاز قانون الفجوة المالية واستعادة المصارف دورها الطبيعي. وتسيطر المصارف اللبنانية التي اضطرت إلى الانسحاب الجزئي من سوريا بسبب قانون قيصر في السابق، على القسم الأكبر من السوق المالي السوري. وتستطيع هذه المصارف العودة بقوة إلى هذا السوق، لتكون منصّة تمويلية للمشاريع التي قد يتمّ تنفيذها في سوريا. كما قد تتحول إلى أداة تمويلية لبعض المشاريع، وسيمرّ عبرها تمويل قسم من حركة الاستيراد والتصدير.
في الموازاة، ستصبح كل المشاريع التي لها علاقة باستجرار الكهرباء من الأردن أو الغاز من مصر، متاحة من دون أية محاذير، كما جرى في السابق.
وستكون شركات المقاولات قادرة على العمل في سوريا بلا أية مخاوف، بما سيسهّل الاستثمار في المشاريع المستقبلية هناك.
في المقابل، لا بد من الإشارة إلى أن الغاء قانون قيصر قد يكون له تأثير سلبي على بعض اللبنانيين الذين سيفقدون دور الوسيط السري الذي كانوا يلعبونه مع سوريين، من أجل التحايل على القانون، وستنتفي الحاجة إلى دور هؤلاء.
تطور قضائي
في موازاة الحراك الدبلوماسي والسياسي المتسارع، سجّل الملف القضائي لانفجار مرفأ بيروت تطوّرًا لافتًا أعاد خلط الأوراق داخل المسار العدلي. فقد أوضحت مصادر قضائية لـ “نداء الوطن” أن القاضي حبيب رزق الله، المكلّف بالتحقيق في الدعوى المقدّمة من النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات ضد القاضي طارق البيطار بجرم “انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب سلطة”، هو من اتخذ قرار رفع منع السفر عن البيطار، بعدما كان عويدات قد أرفق دعواه سابقًا بقرار المنع.
وبحسب المعلومات، فإن البيطار قدّم أمس طلبًا لرفع قرار المنع، فأحاله القاضي رزق الله إلى النيابة العامة التمييزية لإبلاغ الأمن العام بالقرار الجديد.
وتجدر الإشارة إلى أن البيطار كان بصدد ختم التحقيق في ملف انفجار المرفأ وإحالته إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها تمهيدًا لإصدار القرار الاتهامي، غير أن توقيف مالك السفينة “روسوس”، إيغور غريتشوشكن، أوقف المسار موقتًا لإتاحة المجال للاستماع إليه والتوسّع في التحقيق.
وبعد الاستماع إلى غريتشوشكن، سيُعاد تفعيل مسار الإحالة، لكن البيطار ينتظر أيضًا القرار الذي سيصدره القاضي حبيب رزق الله في الدعوى المقدّمة ضدّه من قبل عويدات، قبل إعلان ختم التحقيق رسميًا، إذ لا يمكنه إنهاء الملف طالما هناك شكاوى عالقة بحقه. وأفادت المعطيات، بأن رزق الله يُتوقع أن يبت في هذه الدعوى، ويُصدر قراره بشأن الادعاء على البيطار خلال 15 يومًا.
والنقطة المهمة في هذا الملف، هي أن سماح لبنان بانتقال القاضي البيطار إلى بلغاريا، لا يعني التخلي عن خيار استرداد غريتشوشكن. لأن المدعي العام البلغاري وفق المعلومات سيستأنف قرار المحكمة، وهو متمسّك بتسليم مالك السفينة إلى بيروت، ما يبقي هذا المسار مفتوحًا. في الوقت نفسه، يتحرّك لبنان بسرعة لتفادي أي احتمال لإطلاق سراح الموقوف. واللافت أن القاضي البيطار لن يشارك كمراقب فحسب، بل سيكون طرفًا فاعلًا في استجواب غريتشوشكن عبر القضاء البلغاري.
*************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مفاوضات بين عين التينة وعوكر: تمديد مهلة تسليم سلاح الحزب
برِّي يلوم براك وجنبلاط لا يستبعد تأجيل الانتخابات.. والكهرباء تحاذر سقطة العتمة
إنشغلت الأوساط على اختلافها بحركة السفير الأميركي ميشال عيسى على خط عين التينة، فبعد اللقاء مع وفد مجموعة العمل الدولية من أجل لبنان، عاد السفير منفرداً للقاء الرئيس نبيه بري، الذي استبق مجيئه، بإطلاق سلسلة من المواقف، بعضها خارجي، يتعلق بتصريحات السفير الأميركي في أنقرة توماس براك حول ضم لبنان الى سوريا، والتهديدات ضد لبنان، سواءٌ في ما يتعلق بالتهديدات الاسرائيلية من حرب لا تُبقي ولا تذر ضد لبنان والحزب والبنى التحتية، أو لجهة المسار التفاوضي الجديد من الزاوية الاميركية، من أن العمليات العسكرية الاسرائيلية ستستمر، وهي ضد الحزب، وأن مفاوضات بين دولتين هما: اسرائيل ولبنان، الامر الذي لن يقبل به لبنان، وبالتالي هذا الموقف عبَّر عن جانب منه الرئيس بري أمام نقابة الصحافة متسائلاً: أليست الميكانيزم هي إطار تفاوضي.
بالمقابل، نقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين اسرائيليين أن « تل أبيب لن تنتظر الى ما لا نهاية، وتحدثت عن أن «لبنان فكَّك 80 ٪ من سلاح الحزب جنوب الليطاني لكنه غير قادر على استكمال نزع السلاح قبل نهاية العام، مشيرة إلى أن «واشنطن أبلغت الجانب اللبناني أنها قد لا تتمكن من منع أي عملية عسكرية إسرائيلية محتملة إذا لم تُباشر الحكومة اللبنانية بخطوات ملموسة وسريعة لنزع سلاح الحزب». وقالت الصحيفة إنّ «لقاء نتنياهو–ترامب المرتقب سيكون حاسماً في تحديد ما إذا كانت إسرائيل ستحصل على موافقة أميركية لتصعيد كبير في لبنان».
ولكن الاعلام العبري كشف لاحقاً أن واشنطن طلبت من اسرائيل تمديد مهلة نزع سلاح الحزب.
إذاً لبنان، ما زال يدور في مدار الوفود التي تزوره من الفرنسي جان ايف لودريان ومجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان ومن سبقهما، من البابا ليو الرابع عشر الى «المستشارة» مورغان اورتاغوس، وكلهم يحمل الدعوات ذاتها للإنتهاء سريعا من جمع السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، والاسراع في إنجاز الاصلاحات المالية والاقتصادية للتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وعقد مؤتمر دعم الجيش ومؤتمرالتعافي الاقتصادي، وسط استمرار التسريبات عن مهل اسرائيلية واميركية لا تتجاوز بداية العام المقبل، بإنتظار الاجتماع المقبل للجنة الاشراف الخماسية على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية – الميكانيزم، وتقرير البديل عن قوات اليونيفيل.
ولئن كانت مهمة وفد مجموعة العمل الاميركية معروفة وتتمثل في ما قاله رئيسها ادوار غبريال «بالإطلاع عن كثب على المقاربات والسياسات المتصلة بالملف اللبناني،وفي ونقل صورة دقيقة عن كيفية تعاطي الجهات الأميركية ودول المنطقة لا سيما الخليج العربي مع التطورات الجارية»، فإن زيارة السفير الاميركي ميشال عيسى الثانية منفرداً الى الرئيس نبيه بري بعدما زاره امس مع مجموعة العمل، اثارت التساؤلات حول اهدافها ونقاط البحث فيها. غير ان مصادر عين التينة اكدت ان موعد الزيارة كان سابقا لزيارة الوفد، ولقائه امس كان عاديا لمتابعة المستجدات لا سيما عمل الميكانيزم.
لكن بري استبق الزيارة بالقول امس عن التهديدات التي يطلقها بعض الديبلوماسيين، وخاصة ما صدر أكثر من مرة عن الموفد الأميركي توم براك لجهة ضم لبنان إلى سوريا بقوله:«ما حدا يهدِّد اللبنانيين»،لا يُعقل أن يتم التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة على الإطلاق ، خاصة من الديبلوماسيين..وأن الميكانيزم هي إطار تفاوضي؟، هناك مسلَّمات نفاوض عليها عبر هذه اللجنة هي :الانسحاب الإسرائيلي ، إنتشار الجيش اللبناني ، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني، وهذه اللجنة هي برعاية أميركية، فرنسية وأممية، وقلت أكثر من مرة أن لا مانع من الإستعانة بأي شخص مدني أو تقني إذا لزم الأمر ذلك، بشرط تنفيذ الإتفاق .
وأضاف: «لبنان ومنذ تشرين الثاني عام 2024 نفذ كل ما هو مطلوب منه، والجيش اللبناني انتشر بأكثر من 9300 ضابط وجندي بمؤازرة اليونيفيل، في حين أن إسرائيل خرقت هذا الاتفاق بحوالي 11000 خرق، وكشف بأن الجيش اللبناني نفذ 90٪ من بنود إتفاق وقف اطلاق في منطقة جنوب الليطاني وسوف ينجز بشكل تام ما تبقَّى مع إنتهاء العام الحالي، وقال:وهذا ما أكدته اليونيفيل والميكانيزم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل .
وأسف بري « أن أحداً لا يسأل ولم يسأل أين؟ ومتى؟ وكيف؟ نفذت أو التزمت إسرائيل ببند واحد من إتفاق وقف إطلاق النار؟ بل هي زادت من مساحة إحتلالها للأراضي اللبنانية».
ووصف علاقته مع المملكة العربية السعودية بالجيدة جداً وأن علاقة المملكة مع لبنان جيدة.
وأكد الرئيس بري ان القانون الانتخابي الحالي نافذ والانتخابات لن تجري إلا وفقا للقانون النافذ، وقال الرئيس نبيه بري: «إلغاء ما في» و«تأجيل ما في» كل الناس تريد الانتخابات ولا زلنا منفتحين على أي صيغة تُفضي إلى توافق حول المسائل العالقة التي هي موضع خلاف بين القوى السياسية خاصة في موضوع المغتربين، فلا أحد يريد إقصاء المغتربين، وقبل أن نبحث بأي تعديل أريد أن أذكِّر بأنني ومنذ أكثر من ثماني سنوات طالبتُ وطالبَتْ كتلة التنمية بتطبيق اتفاق الطائف في الشق المتعلق بقانون الإنتخاب وإنشاء مجلس للشيوخ، فهل هم موافقون؟
غابرييل في السراي وكليمنصو
وفي السراي الكبير، استقبل الرئيس نواف سلام مجموعة العمل الاميركية لأجل لبنان (ATFL) برئاسة السفير ادوارد غابرييل، بحضور السفير الاميركي عيسى وتطرق البحث إلى التطورات السياسية والاقتصادية وما تقوم به الحكومة من اصلاحات وقرارات.
وزار الوفد الاميركي قائد الجيش العماد رودولف هيكل، قبل أن ينتقل الى كليمنصو للقاء النائب السابق وليد جنبلاط.
ويعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية بعد ظهر اليوم لدرس جدول أعمال من 24 بنداً من البنود الوظيفية والخدماتية والروتينية.
جنبلاط لا يستبعد تأجيل الانتخابات
في المواقف، لم يستبعد النائب السابق وليد جنبلاط تأجيل الانتخابات النيابية الى تموز المقبل، للتفاهم على صيغة ما لمشاركة المغتربين في الانتخابات، معتبراً أن مسألة التحالفات الانتخابية يقررها رئيس الحزب تيمور جنبلاط مع اللجنة الانتخابية، سواءٌ لجهة التحالف مع الامير طلال ارسلان أو «القوات اللبنانية».
تثمين تخصيص اعتمادات للإعمار
وثمنت كتلة الوفاء للمقاومة « ما أنجزته لجنة المال والموازنة لجهة تخصيص اعتمادات مالية لملف اعادة إعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي، وتؤكد أن هذه الخطوة وبمعزل عن قيمة الاعتمادات المرصودة هي خطوة أساسية لا بد منها لتأكيد مسؤولية الدولة عن هذا الملف الوطني، واكدت على «أهميّة أن يتضمَّن مشروع موازنة العام 2026 الإجراءات الضروريّة التي تضع تصحيح رواتب القطاع العام على سكّة المعالجة، وتُعالج الاضطراب والفوضى والتفاوتات غير المبرَّرة.
الكهرباء: سباق مع العتمة
كهربائياً، ضربت أجواء من الشساؤم المسار الكهربائي مع تقدُّم موسم الشتاء، إذ أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان عن تأخير جديد في وصول شحنة الغاز أويل المخصَّصة لتشغيل معملي الزهراني ودير عمار، من أوائل ك1 الى 12 منه، مما وضع البلاد أمام سباق مع العتمة الشاملة بعد تدني مخزون المادة الى مستويات خطرة، تكاد أن تخرج المعامل عن الخدمة.
وبعد بيان مؤسسة كهرباء لبنان التي برَّرت ما حصل، وأكدت على استمرار تزويد المرافق العامة بالكهرباء، أعلن وزير الطاقة والمياه جو صدي عن توجه باطلاق مناقصة طويلة الامد لتوريد الغاز أويل لمدة 6 أشهر، ونشر دفتر الشروط على منصة هيئة الشراء العام بتاريخ 28/11/2025،ومن المقرر فض العروض الإثنين في 22/12/2025 من أجل تأمين استمرار الفيول، وتالياً الكهرباء.
18 ألف وافد إلى بيروت في الأعياد
سياحياً ، عاد مطار رفيق الحريري الدولي ليكون مقصد اللبنانيين، في الميلاد ورأس السنة، وهو اكتسى بالزينة، ويشهد حركة متسارعة في قاعات الوصول والمغادرة.
واذا كان شهر تشرين الثاني، سجل وصول 223066 وافدًا الى المطار، فإن الأسبوع الأول من شهر كانون الاول الحالي، سجل ازديادا ملحوظا في أعداد الوافدين اذ يصل يوميا ما بين 8 آلاف و10 آلاف وافد.
وأوضح المدير العام للطيران المدني المهندس أمين جابر أن «أعداد الوافدين الى لبنان، ستبدأ بالارتفاع أكثر مع منتصف الشهر الحالي، لتصل الى ما يقارب الـ 18 ألف وافد، استنادا الى طلبات شركات الطيران بزيادة رحلاتها الى لبنان».
البيطار إلى بلغاريا
قضائياً، وفي تطور مهم على خط التحقيقات في جريمة انفجار المرفأ، أفيد بأن مدعي التمييز جمال الحجار رفع قرار منع السفر عن القاضي طارق البيطار لتمكينه من المشاركة في استجواب مالك باخرة روسوس الروسي – القبرصي ايغور غريتشوشكين الموقوف في بلغاريا.
تفجير منزل في ميس الجبل
ومع نمطية التوجه الاميركي – الاسرائيلي، استمر جيش الاحتلال في انتهاكاته جنوباً، فأقدمت قوة من هذا الجيش على تفجير منزل عند أطراف بلدة ميس الجبل لجهة اطراف حولا.. كما مشط جيش الاحتلال مجدداً تلال كفرشوبا.
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«كيمياء» مع عيسى ورسالة لترامب… بري يخرج عن صمته؟
المصري بعد الفرنسي في بيروت بحثا عن تحريك المبادرات
التهويل الاسرائيلي يتجدد وترقب لننائج قمة نتانياهو ــ ترامب
بانتظار انقشاع صورة النتائج الديبلوماسية لزيارة الرئيس جوزاف عون الى سلطنة عمان التي تعهدت القيام بكل ما يمكن القيام به لمساعدة لبنان على استعادة الاستقرار والسيادة، وفيما انتهت زيارة المبعوث الاميركي جان ايف لودريان دون نتائج حاسمة نتيجة ضعف الدور الفرنسي في التاثير بالاحداث، يحاول رئيس مجلس النواب نبيه بري ملء الفراغ السيادي بمواقف «رسائل» الى الداخل والخارج في ظل مخاطر جدية تهدد الكيان اللبناني، ولان المسالة ليست «مزحة»، برايه، خرج عن صمته بالامس ليس فقط للرد على تجاوزات المبعوث الاميركي توم براك المصر على ضم لبنان الى سوريا، بل لمحاولة ايجاد مناخ وطني عام يمكن البناء عليه لمواجهة الطروحات الخارجية المسمومة، وفي هذا السياق، يعمل الرئيس بري على استغلال «الكيمياء» الواضحة مع السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى الذي زاره مرتين خلال ال24 ساعة الماضية، لمحاولة ايجاد قناة تواصل مباشرة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، باعتباره صديقا شخصيا، للسفير الذي ابدى رغبته صراحة بالانفتاح على «عين التينة» باعتبارها حاجة ضرورية في هذه الظروف الحساسة، تعوض غياب قنوات التواصل مع الحزب!
السباق مع الوقت
وفي هذا السياق، تشير مصادر مطلعة على اجواء «عين التينة» الى ان الرئيس بري يعتقد ان المنطقة ولبنان في سباق مع الوقت قبل الاجتماع بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو في نهاية الجاري، وهو اكتشف بعد العديد من اللقاءات مع المبعوثين الاقليميين والدوليين كافة، ان لا قدرة لاحد على التاثير في «اسرائيل»، باستثناء الرئيس ترامب، ولهذا يعمل جاهدا على ايصال الموقف اللبناني الواضح والشفاف الى البيت الابيض بعيدا عن «عصبة الاشرار» من لبنانيين، واميركيين خصوصا في الكونغرس، وهو يتوسم خيرا من العلاقة الشخصية بين السفير الاميركي والرئيس ترامب، وثمة جهد يبذل في هذا الاطار، لنقل رسالة مباشرة الى الرئيس الاميركي لشرح الوضع من وجهة النظر اللبنانية، ومحاولة ايجاد ثغرة يمكن النفاذ منها لتغيير الواقع المتفجر، والانتقال الى مرحلة الاستقرار. وقد اقترح بري حصول هذا التواصل، ولم يمانع عيسى ذلك.
قاعدة غير مقبولة
واذا كانت مصادر «عين التينة»، تؤكد ان زيارة السفير عيسى بالامس كانت مقررة سابقا وليست طارئة، وهي لم تلغ على الرغم من حضوره قبل يوم مع وفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان، الا ان الاجتماع كان استثنائيا بتوقيته، خصوصا بعد تصريحاته من مقر الرئاسة الثانية قبل 48 ساعة والتي تحدث فيها صراحة عن الفصل بين التفاوض في «الميكانيزم» وحرب «اسرائيل» على الحزب، مكرسا مبدأ المفاوضات تحت النار، فكانت ملاحظات نقدية من قبل بري بالامس، باعتبار ان هذه القاعدة غير مقبولة ولن تثمر في ايجاد مناخات ملائمة لمعالجة الاوضاع المتوترة والانتقال الى مرحلة من الاستقرار، بل قد تؤدي الى انهيار امني وعسكري قد لا تبقى حدوده محصورة في لبنان. وطالب السفير بالعمل ان يكون اجتماع «الميكانيزم»في ال19 من الجاري مثمرا، بحيث تعمل واشنطن على اجبار «اسرائيل» على تقديم خطوات «حسن نية».
لماذا الخروج عن «الصمت»؟
وفيما نقل بعض زوار السفارة الاميركية تاكيد السفير الاميركي، بان تصريحات توم براك حول ضم لبنان الى سوريا، لا تمثل السياسة الاميركية، ومجرد راي شخصي، كان الرئيس بري واضحا في التعبير عن «سخطه» من تكرار هذه السيناريوهات المستفزة، وهو خرج عن صمته امام وفد نقابة الصحافة، لسببين، الاول، تعبيرا عن «الاستياء» من غياب موقف حازم من السلطة التنفيذية ازاء هذا التجرؤ على السيادة اللبنانية، وبرايه كان يجب على الحكومة ان تتصدى لهذا التطاول الذي زاد عن حده، وبما ان المقرات الرسمية في بعبدا والسراي الحكومي لم تتعامل مع هذه التصريحات كما يجب، اتخذ القرار بالتصدي المباشر ودون «قفازات» لطروحات قد تتحول الى وقائع بعد تكرارها دون «حسيب او رقيب». والسبب الثاني، ان هذه التصريحات لم تعد مجرد «ثرثرة» تعوّدها توم براك، فهو الممثل الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكلامه قد يكون جزءا من «خارطة طريق» اميركية مبنية على استنتاجات خاطئة، لكنها قد تتحول الى امر واقع بفعل «المزاجية» الحاكمة في واشنطن، وبغياب رد الفعل اللبناني المناسب قد يخال للبعض ان اللبنانيين او قسما منهم لا يمانع الامر، او انهم عاجزون عن التصدي لمشاريع مماثلة. والرئيس بري لم يعد يتعامل مع تصريحات براك على انها مجرد استنتاجات شخصية، فهو رجل صفقات عقارية، تتوافق رؤيته للامور مع الرئيس ترامب الذي قد يكون مقتنعا بان لبنان مجرد عقار صغير يمكن ضمه الى عقار اكبر، وفي ذلك حل لمشكلة دون الكثير من العناء، انها مجرد عملية بيع وشراء بالنسبة له.
كلام خطر جدا
ولهذا يعتبر الرئيس بري تكرار الكلام خطر جدا ولا يمكن اهمال الرد عليه على كل المستويات. فهذه الادارة لا تزال تتعامل مع غزة على انها قطعة ارض جاذبة للاستثمار والسياحة، ولم تنتف بعد لا مخاطر التهجير، ولا تحويلها الى «ريفييرا» الشرق الاوسط، وكذلك لا يغيب عن الرئيس بري المقترح الحاضر دوما في النقاشات الاميركية –الاسرائيلية لاقامة منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبية من خلال مصادرة او ضم مساحات جغرافية من قرى ومدن الجنوب، فالجغرافيا في استراتيجية الرئيس دونالد ترامب مجرد مساحة طبوغرافية لا اهمية لمن يعيش فوقها وعملية الضم والفرز، مجرد عملية حسابية لا تخضع لاي معيار انساني.
رسم الخرائط
فإعادة رسم الخرائط في الشرق الأوسط جزء من استراتيجة معلنة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو الذي لا يبدو بعيدا عن تلك الطروحات، وربما يختلف مع ترامب على عملية «الضم والفرز»، لكن كلاهما متفقان على ان ثمة خرائط يجب ان تعدل وباتت من الماضي، وقد سبق للرئيس الاميركي ان اعلن ان «اسرائيل» دولة صغيرة ويجب ان تصبح اكبر.
دفن «الرؤوس بالرمال»
ولكل ما سبق، اختار بري الخروج عن صمته، خصوصا انه مدرك ان حملة الضغوط على لبنان لم ولن تتوقف، وما يجري اليوم من سيناريو «تهويل» بالتصعيد العسكري ثم المطالبة بالتنازلات، قد يكون احد السيناريوهات المطروحة في المستقبل لمحاولة فرض امر واقع جغرافي على لبنان، ولهذا كان لا بد من رفع سقف المواجهة السياسية بموقف لن يكون يتيما، بل سيكون جزءا من استراتيجة تشمل التواصل مع الرئاسات لتوحيد الموقف تجاه هذه الخفة الخطرة في التعامل الاميركي مع الملف اللبناني. فالخطر كبير وداهم، كما يراه بري ، ولا جدوى من دفن «الرؤوس في الرمال»، فالمواجهة مطلوبة بحزم كيلا نصبح مجرد عقار للبيع في سوق عقارية متوحشة لا تعرف للانسانية معنى.
لغة التهديد غير مقبولة
وكان بري اطلق سلسلة من المواقف خلال استقباله وفد نقابة الصحافة، وسئل عن التهديدات التي يطلقها بعض الديبلوماسيين، وبخاصة ما صدر أكثر من مرة عن الموفد الأمريكي توم براك لجهة ضم لبنان إلى سوريا، فأجاب «ما حدا يهدد اللبنانيين» ، لا يعقل أن يتم التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة على الإطلاق، خاصة من الديبلوماسيين ولا سيما من شخصية كشخصية السفير توم براك، وما قاله عن ضم لبنان إلى سوريا «غلطة كبيرة» غير مقبولة على الإطلاق. وأضاف رئيس المجلس: مجددا أقول إن لا بديل ولا مناص للبنانيين لمواجهة المخاطر والتداعيات والتهديدات من أي جهة إلا بوحدتهم وبوحدتنا نستطيع أن نحرر الأرض.
تساؤلات بري حول التفاوض؟
وحول اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات أجاب بري سائلاً: أليست الميكانيزم هي إطار تفاوضي؟ هناك مسلمات نفاوض عليها عبر هذه اللجنة هي: الانسحاب الإسرائيلي ، انتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني، وهذه اللجنة هي برعاية أميركية، فرنسية وأممية، وقلت أكثر من مرة أن لا مانع من الاستعانة بأي شخص مدني أو تقني إذا لزم الأمر ذلك، بشرط تنفيذ الاتفاق . وتابع: لبنان ومنذ تشرين الثاني عام 2024 نفذ كل ما هو مطلوب منه والجيش اللبناني انتشر بأكثر من 9300 ضابط وجندي بمؤازرة اليونيفيل، التي أكدت في آخر تقاريرها على ما نقوله لجهة التزام لبنان بكل ما هو مطلوب منه، في حين أن إسرائيل خرقت هذا الاتفاق بحوالى 11000 خرق. وكشف أن الجيش اللبناني نفذ %90 من بنود إتفاق وقف اطلاق في منطقة جنوب الليطاني وسوف ينجز بشكل تام ما تبقى مع انتهاء العام الحالي، وقال : هذا ما أكدته اليونيفيل والميكانيزم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل . وتابع : لكن المؤسف أن أحداً لا يسأل ولم يسأل أين ؟ ومتى؟ وكيف ؟ نفذت أو التزمت إسرائيل ببند واحد من اتفاق وقف إطلاق النار ؟ ، بل هي زادت من مساحة احتلالها للأراضي اللبنانية.
المصري بعد الفرنسي
وفيما انتهت زيارة المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان بتجديد المطالبة بالاسراع بالاصلاحات، وبوعد بتحريك جدي للمساعدات للجيش عبر مؤتمر الدعم المفترض العام المقبل، بعد تقييم فرنسي- سعودي ايجابي لعمل المؤسسة العسكرية جنوب الليطاني، في ظل رغبة بتعزيز قدراته لاستكمال عملية «حصر السلاح»، يصل رئيس الحكومة المصري مصطفى مدبولي الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل، في محاولة جديدة لاستكشاف احتمالات استكمال الحراك الديبلوماسي المصري وتطويره كي يصبح مبادرة متكاملة يمكن طرحها على مختلف الاطراف.
«رسالة» الى الداخل
وعلى خط مواز، كان لافتا بالامس، تزامن توقيع 24 نائبا بينهم عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمد خواجة على عريضة نيابية تعترض على قيام الحكومة بتوقيع اتفاق ترسيم بحري مع قبرص دون العودة الى المجلس النيابي، مع تغريدة على منصة» اكس» اعلن فيها المستشار السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل توجيه سؤال الى الحكومة بهذا الخصوص، ووفق مصادر مقربة من السراي الحكومي، تشكل هذه الخطوة «رسالة» واضحة من «عين التنية» الى كل من رئيس الجمهورية والحكومة ردا على ما يعتبره بري تفردا في تعيين السفير السابق سيمون كرم في لجنة «الميكانيزم» دون التنسيق المسبق على الاسم، علما ان ثمة التباسا حول الامر، وبهذه الخطوة يشير بري الى ان ثمة قواعد «للعب» لا يمكن القبول بتجاوزها، وهو قادر على ممارسة»الزكزكة» السياسية ايضا.
المزيد من التهويل
وفي سياق التهويل المستمر على لبنان، يروج الاعلام الاسرائيلي بان لقاء نتنياهو–ترامب المرتقب في 29 الجاري سيكون حاسماً في تحديد ما إذا كانت «إسرائيل» ستحصل على موافقة أميركية لتصعيد كبير في لبنان. اشارت هيئة البث الاسرائيلي الى ان جيش العدو وضع خططا لشن هجمات واسعة على مواقع الحزب، ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» مزاعم مسؤولين إسرائيليين، بأنّ «الحزب يستعيد قدراته على جميع الجبهات وسط تدفق متجدد للأموال الإيرانية»، لافتةً الى أنّ «تل أبيب لن تنتظر إلى ما لا نهاية». وأضافت: «لبنان فكّك 80 في المئة من سلاح الحزب جنوب الليطاني لكنه غير قادر على استكمال نزع السلاح قبل نهاية العام»، مشيرةً إلى أنّ «واشنطن أبلغت الجانب اللبناني أنها قد لا تتمكن من منع أي عملية عسكرية إسرائيلية محتملة إذا لم تُباشر الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة وسريعة لنزع سلاح الحزب». وافادت الصحيفة بإنّ «لقاء نتنياهو–ترامب المرتقب سيكون حاسماً في تحديد ما إذا كانت إسرائيل ستحصل على موافقة أميركية لتصعيد كبير في لبنان.
الانتخابات في موعدها
انتخابيا، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التاكيد ان القانون الانتخابي الحالي نافذ والانتخابات لن تجري إلا وفقا للقانون النافذ، وقال: «إلغاء مافي» و»تأجيل مافي» كل الناس تريد الانتخابات وما زلنا منفتحون على أي صيغة تفضي إلى توافق حول المسائل العالقة التي هي موضع خلاف بين القوى السياسية خاصة في موضوع المغتربين، فلا أحد يريد إقصاء المغتربين، وقبل أن نبحث في أي تعديل أريد أن أذكر بأنني ومنذ أكثر من ثماني سنوات طالبتُ وطالبَت كتلة التنمية بتطبيق اتفاق الطائف في الشق المتعلق بقانون الانتخابات وإنشاء مجلس للشيوخ ،علماً أن هذا الأمر يأخذ من صلاحيات مجلس النواب ورئيسه، ورغم ذلك قلت واقول الان أنا موافق، تعالوا لنطبق اتفاق الطائف في شقه المتصل بقانون انتخاب وإنشاء مجلس للشيوخ ، لكن هل هم موافقون ؟
ملف تفجير المرفأ
وفي تطور لافت على خط التحقيقات في جريمة انفجار المرفأ، رفع مدعي عام التمييز جمال الحجار قرار منع السفر عن القاضي طارق البيطار مما سيمكنه من المشاركة في استجواب مالك باخرة روسوس الروسي- القبرصي إيغور غريتشوشكين الموقوف في بلغاريا التي رفضت تسليمه الى لبنان.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بري: ما حدا يهددنا… وحديث توم براك غلطة كبيرة
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي إن القانون الانتخابي الحالي نافذ والانتخابات لن تجري ألا وفقا للقانون النافذ، وقال الرئيس نبيه بري: «إلغاء مافي» و»تأجيل مافي» كل الناس تريد الانتخابات ولا زلنا منفتحون على أي صيغة تفضي إلى توافق حول المسائل العالقة التي هي موضع خلاف بين القوى السياسية خاصة في موضوع المغتربين، فلا أحد يريد إقصاء المغتربين، وقبل أن نبحث بأي تعديل أريد أن أذكر بأنني ومنذ أكثر من ثماني سنوات طالبت وطالبت كتلة التنمية بتطبيق اتفاق الطائف في الشق المتعلق بقانون الانتخابات وإنشاء مجلس للشيوخ، علماً أن هذا الأمر يأخذ من صلاحيات مجلس النواب ورئيسه، ورغم ذلك قلت واقول الان أنا موافق، تعالوا لنطبق إتفاق الطائف في شقه المتصل بقانون إنتخاب وإنشاء مجلس للشيوخ، لكن هل هم موافقون؟ .
وسئل الرئيس بري عن التهديدات التي يطلقها بعض الديبلوماسيين، وخاصة ما صدر أكثر من مرة عن الموفد الأميركي توم براك لجهة ضم لبنان إلى سوريا أجاب الرئيس بري: «ما حدا يهدد اللبنانيين»، لا يعقل أن يتم التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة على الإطلاق، خاصة من الديبلوماسيين ولا سيما من شخصية كشخصية السفير توم براك، وما قاله عن ضم لبنان إلى سوريا «غلطة كبيرة» غير مقبولة على الإطلاق. وأضاف رئيس المجلس: مجددا أقول أن لا بديل ولا مناص للبنانيين لمواجهة المخاطر والتداعيات والتهديدات من أي جهة إلا بوحدتهم وبوحدتنا نستطيع أن نحرر الأرض. وحول إتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات، أجاب الرئيس بري سائلاً: أليست الميكانيزم هي إطار تفاوضي؟ هناك مسلمات نفاوض عليها عبر هذه اللجنة، هي: الانسحاب الإسرائيلي ، إنتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني، وهذه اللجنة هي برعاية أميركية ، فرنسية وأممية، وقلت أكثر من مرة أن لا مانع من الاستعانة بأي شخص مدني أو تقني إذا لزم الأمر ذلك ، بشرط تنفيذ الإتفاق . وتابع الرئيس بري: «لبنان ومنذ تشرين الثاني عام 2024 نفذ كل ما هو مطلوب منه والجيش اللبناني انتشر بأكثر من 9300 ضابط وجندي بمؤازرة اليونيفيل، التي أكدت في آخر تقاريرها على ما نقوله لجهة التزام لبنان بكل ما هو مطلوب منه، في حين أن إسرائيل خرقت هذا الاتفاق بحوالي 11000 خرق».
وكشف الرئيس بري بأن الجيش اللبناني نفذ %90 من بنود إتفاق وقف اطلاق في منطقة جنوب الليطاني وسوف ينجز بشكل تام ما تبقى مع إنتهاء العام الحالي ، وقال : وهذا ما أكدته اليونيفيل والميكانيزم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل . وتابع الرئيس بري: «لكن المؤسف أن أحداً لا يسأل ولم يسأل أين؟ ومتى؟ وكيف؟ نفذت أو التزمت إسرائيل ببند واحد من إتفاق وقف إطلاق النار؟ بل هي زادت من مساحة إحتلالها للأراضي اللبنانية».
الرئيس بري جدد الإشادة بالمفاعيل الإيجابية لزيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر للبنان، داعياً اللبنانيين إلى الاستثمار عليها وطنيا وروحياَ وشعبيا، من خلال المناخات التي تجسدت في مراسم الاستقبال وخلال الزيارة وفي مراسم الوداع. كاشفاً بأن قداسته قد وعد بزيارة الجنوب اللبناني في أي زيارة مقبلة للبنان.
وحول علاقته مع المملكة العربية السعودية، أجاب الرئيس بري: «علاقتي الشخصية جيدة جداً وعلاقة المملكة مع لبنان جيدة». وحول ودائع اللبنانيين في المصارف، أعاد الرئيس بري التأكيد على أن الودائع هي حقوق مقدسة ولا يجوز التفريط او القبول أوالتنازل عن هذا الحق.
على صعيد آخر، استقبل الرئيس بري، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان السفير ميشال عيسى حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة والمستجدات، إضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين.
واستقبل بري، رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» طلال أرسلان، في حضور الوزير السابق صالح الغريب، وتم البحث في تطورات الاوضاع العامة في لبنان والمستجدات السياسية.