#dfp #adsense

ترامب: سلام عظيم في الشرق الأوسط

حجم الخط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الخميس، أن الولايات المتحدة تكثّف جهودها في ملف قطاع غزة، وتعمل على التحضير للمرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يندرج في إطار تحقيق “سلام عظيم” في الشرق الأوسط، وصفه بأنه غير مسبوق من حيث حجم الدعم الدولي الذي يحظى به.

في تصريحات أدلى بها للصحافيين، قال ترامب إن بلاده تبذل عملًا كبيرًا في ما يخص غزة، مشيرًا إلى أن التحركات الجارية تتسم بالجدية والتركيز. وأضاف: «نحن نعمل بقوة على ملف غزة، نعم نعمل بشكل مكثف، ولدينا فعليًا سلام حقيقي في الشرق الأوسط، تدعمه 59 دولة، وهذا أمر لم يحدث من قبل». واعتبر أن هذا الزخم الدولي يعكس تحوّلًا لافتًا في التعاطي مع أزمات المنطقة.

أوضح الرئيس الأميركي أن عددًا من الدول أبدى استعداده للتدخل في ملفات إقليمية حساسة، سواء في ما يتعلق بالتعامل مع حركة حماس في غزة أو مع “الحزب” في لبنان. وقال في هذا السياق: «هناك دول ترغب في التدخل والتعامل مع حماس، ودول أخرى تريد التدخل للتعامل مع “الحزب”. وأنا أقول لهم: في الوقت الحالي لا داعي لذلك، قد تحتاجون إلى هذا لاحقًا، لكن هناك دولًا تعرض التطوع للتدخل وتولي الأمر بالكامل حرفيًا». كلام ترامب عكس، وفق مراقبين، محاولة أميركية لضبط إيقاع التدخلات الدولية والإقليمية في هذه المرحلة الدقيقة.

في رد مباشر على سؤال لمديرة مكتب «العربية» و«الحدث» في واشنطن، عاد ترامب ليؤكد ثقته بالمسار الذي تقوده إدارته، قائلاً: «حققنا سلامًا عظيمًا في الشرق الأوسط، لم يحدث من قبل، وأعتقد أنه قوي جدًا في الواقع».

قبل تصريحات ترامب، كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد كشفت عن وجود «تخطيط هادئ» للمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، بهدف ضمان سلام دائم ومستدام. وأوضحت أن التزام الفرق التفاوضية والميدانية الصمت في هذه المرحلة يعود إلى حرص الإدارة الأميركية على دراسة التفاصيل بعناية. وأضافت: «السلام في غزة، وفي القطاع الفلسطيني عمومًا، مسعى طال انتظاره على مدى سبعين عامًا. إنها قضية معقدة، وهذه الإدارة تريد التعامل معها بتمعّن شديد لضمان نتائج دائمة».

يأتي هذا الحراك السياسي بالتزامن مع معطيات ميدانية لافتة، إذ نقل موقع «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلي عن مسؤول قوله إن تل أبيب وافقت على تحمّل تكاليف إزالة الأنقاض من قطاع غزة، إضافة إلى تولّي مسؤولية العملية الهندسية الواسعة، وذلك بناءً على طلب أميركي.

كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، نقلًا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بأن حجم الركام في قطاع غزة يبلغ نحو 68 مليون طن، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بمعظم المباني. وأشارت إلى أن عملية إزالة الأنقاض قد تستغرق، في أفضل السيناريوهات، نحو خمس سنوات، بكلفة تتجاوز مليار دولار، على أن تبدأ الخطوة الأولى بإخلاء منطقة في رفح جنوبي القطاع، تمهيدًا لإطلاق مسار إعادة الإعمار.

المصدر:
العربية

خبر عاجل