Site icon Lebanese Forces Official Website

جولة جديدة من محادثات أوكرانيا في برلين

أوكرانيا

تتواصل في العاصمة الألمانية برلين المحادثات المكثفة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى إيجاد تسوية تنهي الحرب المستمرة بين أوكرانيا وروسيا منذ قرابة أربع سنوات. بدأ زيلينسكي، اليوم الاثنين، جولة جديدة من المحادثات مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، بعد لقاءات مطوّلة عُقدت يوم الأحد واستمرت أكثر من خمس ساعات.

أكد ويتكوف، في منشور على منصة «إكس»، أن «تقدماً كبيراً» أُحرز خلال المناقشات، مشيراً إلى الاتفاق على استكمال البحث في اليوم التالي.

جرت الاجتماعات في مقر المستشارية الألمانية وسط إجراءات أمنية مشددة، على أن يستضيف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عشاءً رسمياً مساء الاثنين، يضم زيلينسكي وعدداً من القادة الأوروبيين وممثلي حلف شمال الأطلسي، في محاولة لتنسيق المواقف الأوروبية – الأطلسية إزاء أي تسوية محتملة.

في المقابل، شدد الكرملين على أن بقاء أوكرانيا خارج حلف شمال الأطلسي يشكّل «أساساً» لأي مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب، وهو موقف لطالما تمسكت به موسكو. ويضغط ترامب من جهته باتجاه التوصل إلى اتفاق يضع حداً للنزاع، إلا أن كييف وحلفاءها الأوروبيين يخشون أن تأتي أي تسوية على حساب السيادة الأوكرانية وتصب في مصلحة روسيا.

لا تزال نقاط الخلاف الرئيسية حاضرة بقوة على طاولة البحث، وفي مقدّمها مسألة التنازلات الإقليمية والضمانات الأمنية المستقبلية لأوكرانيا. فبحسب مصدر مطّلع على المفاوضات نقلت عنه «فرانس برس»، يطالب المفاوضون الأميركيون كييف بالتخلي عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك، المعروفتين مجتمعتين باسم دونباس، كشرط أساسي لفتح باب محادثات السلام مع موسكو.

أوضح المصدر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يريد أراضي»، مشيراً إلى أن واشنطن تطالب أوكرانيا بالانسحاب من هاتين المنطقتين، في حين ترفض كييف هذا الطرح بشكل قاطع. واعتبر أن من «اللافت» تبنّي الجانب الأميركي موقفاً يتقاطع مع الرؤية الروسية في هذه النقطة الحساسة.

في خضم هذه التعقيدات، كتب المستشار الألماني ميرتس على «إكس»: «نريد سلاماً دائماً في أوكرانيا. أمامنا أسئلة صعبة، لكننا عازمون على المضي قدماً». وبين التفاؤل الحذر والشكوك العميقة، تبقى محادثات برلين اختباراً حاسماً لإمكان التوصل إلى تسوية توازن بين إنهاء الحرب وضمان أمن أوكرانيا واستقرار أوروبا.

Exit mobile version