#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” يبتز بيئته.. هل يستخدم دمار الجنوب ورقة انتخابية؟

حجم الخط

خاص ـ "الحزب" يبتز بيئته.. هل يستخدم دمار الجنوب ورقة انتخابية؟

بينما يعيش أهالي القرى الجنوبية المدمّرة تحت وطأة التهجير والمعاناة اليومية، يواصل “الحزب” حملته ضد الدولة، متهماً إياها بالتقصير في إعادة الإعمار، على الرغم من تخفيف حدة الهجوم أحياناً تبعاً لمصالح “الحزب” واستراتيجيته لابتزاز الدولة. هذا في وقت يعلم الجميع أن الدولة مفلسة والخزينة شبه فارغة، وكلفة الإعمار بمليارات الدولارات، وأن أي أمل في المساعدة من المجتمع الدولي والدول الصديقة للبنان مرهونٌ بشروط واضحة: بسط سلطة الدولة جدياً وفعلياً على كامل أراضيها، نزع السلاح غير الشرعي، وإقرار الإصلاحات البنيوية المالية والاقتصادية.

في المقابل، تفيد المعطيات الواردة من الجنوب، أن بلديات عدة من القرى الجنوبية المدمرة، معظمها محسوبة مباشرة على “الحزب”، اتخذت قرارًا بمنع الأهالي من ترميم أو إعادة بناء منازلهم المدمرة، حتى على نفقتهم الخاصة. الذريعة المعلنة، وفق المصادر، الخوف من تجدّد الحرب وتدمير ما يُبنى من جديد، فيما السبب الضمني: استمرار “الحزب” في رفض تسليم سلاحه وتأكيده العلني بأنه استعاد قدراته، ويستعد للمواجهة، ما يُبقي الجنوب في عين العاصفة، وبالتالي تدمير جديد.

اللافت، بحسب المصادر ذاتها لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الحزب” نفسه يضغط من جهة لتمويل الإعمار، ويمنعه فعليًا من جهة أخرى. فهل هو تناقض في الموقف، أم نهج مدروس لتحويل ملف الإعمار إلى أداة ابتزاز سياسي وانتخابي؟، خصوصاً أن أصواتاً شيعية بدأت تتعالى من القرى الجنوبية وتنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعبّر عن غضبها من تخلّي “الحزب” عنها في تغطية نفقات التهجير، وتوقفه عن دفع بدلات الإيجار للعائلات المشردة، بعد أن قطع لها وعودًا لم يفِ بها.

هذا الواقع أدى، بحسب المصادر، إلى طرح أسئلة كثيرة في أوساط أبناء القرى المدمرة في الجنوب، وخصوصاً من مناصري الثنائي الشيعي، عن ملايين الدولارات التي أعلن العراق وإيران في محطات سابقة أنهما أرسلاها لدعم إيواء المهجرين وتقديم الرعاية لهم خلال الحرب الأخيرة وما بعدها، عبر قنوات الثنائي الشيعي، بينما الحقيقة أن المهجرين يشتكون من أن الأموال الإيرانية والعراقية لم يصلهم منها إلا النذر اليسير، ويشككون بأنها ضاعت على الطريق في جيوب بعض النافذين في أوساط هذا الثنائي!.

في هذا السياق، ترى المصادر أن علامات استفهام كثيرة تُطرح حول إقرار مبلغ 200 مليون دولار في لجنة المال والموازنة أخيراً، بطريقة وصفها كثيرون بـ”التهريبة”، تحت عنوان “إعادة إعمار الجنوب”. فهل الهدف هو التوظيف الانتخابي والسياسي لمصلحة “الحزب”، والثنائي الشيعي بشكل عام، من جيوب الأغلبية الساحقة من اللبنانيين التي رفضت من الأساس التورط في حرب غزة فيما اندفع إليها “الحزب” بقرار منفرد فرضه على لبنان وجرّه إلى الكارثة، وذلك عبر ضخ الأموال من خزينة الدولة في بعض القنوات الحزبية لإسكات نقمة الشارع الشيعي المتصاعدة، وتأجيل الانفجار الاجتماعي إلى ما بعد الانتخابات النيابية؟.

المصادر تُعرب عن أسفها إزاء هذا الواقع، إذ إن استخدام آلام الناس ودمار منازلهم كورقة ضغط أو وسيلة لشراء الصمت، يُعد أخطر من التقصير بحد ذاته. فبقاء الجنوب في حالة دمارٍ مع وقف التنفيذ، والتلويح بالحرب كأداة استنزاف للداخل والخارج، يعني أن “الحزب” يهرب إلى الأمام في عملية مكشوفة لشراء الوقت، والرهان على متغيرات لن تأتي، وكل ذلك على حساب الناس وحياتهم وأرزاقهم وممتلكاتهم وجنى أعمارهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل