.jpg)
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتراجع قيمة الدولار الأميركي، في وقت اتسم فيه أداء بقية المعادن النفيسة بمزيد من التماسك، ولا سيما الفضة التي استقرت أسعارها بعد موجة صعود قوية سجلتها خلال الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا الارتفاع في أسعار الذهب في ظل استمرار الضغوط على العملة الأميركية، ما عزز من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن للمستثمرين، خصوصًا في أوقات التقلبات النقدية والمالية. إذ إن انخفاض الدولار عادة ما يجعل الذهب أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، الأمر الذي يرفع الطلب عليه ويدعم أسعاره في الأسواق العالمية.
وفي هذا الإطار، صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر شباط المقبل بنسبة 1.14 في المئة، لتصل إلى 4377.80 دولارًا للأونصة، في مؤشر يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس. كما ارتفعت العقود الفورية للذهب بنسبة 1.01 في المئة، مسجلة 4343 دولارًا للأونصة، بعدما كانت قد لامست في جلسات سابقة أعلى مستوياتها منذ 21 تشرين الأول الماضي، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس حالة من الترقب في الأسواق، في ظل متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأميركية، ولا سيما ما يتعلق بمسار أسعار الفائدة ومستقبل الدولار. ويُعد الذهب من أبرز الأدوات التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من تراجع القوة الشرائية للعملات أو من أي اضطرابات محتملة في الأسواق المالية.
أما في سوق العملات، فقد سجّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، انخفاضًا بنسبة 0.09 في المئة ليصل إلى 98.3060 نقطة. ويُنظر إلى هذا التراجع على أنه عامل داعم إضافي لأسعار الذهب، في ظل العلاقة العكسية التي تربط بين الطرفين.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، استقر سعر الفضة في التعاملات الفورية عند 62.02 دولارًا للأونصة، عقب تسجيلها مستوى قياسيًا بلغ 64.64 دولارًا يوم الجمعة الماضي، قبل أن تغلق الجلسة نفسها على تراجع حاد. ويعكس هذا الأداء حالة من التذبذب بعد مكاسب قوية، وسط عمليات جني أرباح طبيعية من قبل المستثمرين.
وفي المحصلة، تبقى حركة أسعار الذهب والفضة مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الدولار الأميركي واتجاهات الأسواق العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم خياراتهم بين الأصول المختلفة.
