.jpg)
يتواصل التصعيد الميداني في قطاع غزة، مع تسجيل خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، في ظل قصف إسرائيلي طال مناطق متفرقة في شمال القطاع ووسطه وجنوبه، وسط حالة من التوتر الأمني المتصاعد. أفاد شهود عيان بأن المدفعية الإسرائيلية استهدفت، اليوم الاثنين، المناطق الشرقية لحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بالتوازي مع قصف طال مناطق شرق مدينة دير البلح في وسط القطاع. أكدت المصادر أن القصف جاء بشكل متقطع لكنه مكثف، ما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف السكان، لا سيما في المناطق القريبة من خطوط التماس.
في جنوب القطاع، شهدت مدينة خان يونس تصعيدًا لافتًا، حيث شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت عدة مواقع، مستخدمة صواريخ متعددة. وترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في محيط المدينة، ضمن عمليات تمشيط وحراسة لما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو الشريط الذي يفصل المناطق التي يعتبرها الجيش الإسرائيلي واقعة ضمن نطاق سيطرته. وبحسب مصادر محلية، يتم استهداف أي فلسطيني يحاول الاقتراب من هذا الشريط، ما يفاقم المخاطر على المدنيين.
أما محافظة رفح، فلم تكن بمنأى عن هذا التصعيد. فقد واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية شن غاراتها على مناطق متفرقة في المدينة، بالتزامن مع سماع إطلاق نار عنيف من الدبابات والآليات العسكرية المتمركزة على طول محور فيلادلفيا. وفي حي الجنينة شرق رفح، أفاد شهود بأن المنطقة تعرضت لقصف مكثف، حيث سُجل سقوط ما لا يقل عن خمسة صواريخ، ما ألحق أضرارًا مادية كبيرة بالمناطق المستهدفة.
في مدينة غزة، جدّد الجيش الإسرائيلي قصفه للمناطق الشرقية، ولا سيما حي الشجاعية، إضافة إلى استهداف مناطق شرق مخيم جباليا شمال القطاع. وأشارت مصادر محلية إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام وحدة عسكرية لأغراض الاستطلاع والتصوير في المناطق الشرقية لمخيم جباليا، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على نية تصعيدية واستمرار للوجود العسكري قرب المناطق السكنية.
يأتي هذا التصعيد في وقت كان يُفترض فيه تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء لتهدئة شاملة، إلا أن القصف المتواصل يعمّق المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو موجة جديدة من العنف، ويزيد من معاناة السكان المدنيين في مختلف مناطق القطاع، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.