.jpg)
بحثت دراسة جديدة تأثير إضافة الفول السوداني إلى النظام الغذائي على صحة الدماغ. ركزت تجارب الدراسة على تأثير تناول الفول السوداني المحمص بقشره على تدفق الدم إلى المخ. أجرى الباحثون الدراسة على كبار السن، وشملت مرحلة ضابطة وأخرى تجريبية. بحسب “مديكال نيوز توداي”، خلال المرحلة التجريبية، تناول المشاركون حصتين من الفول السوداني يومياً، وبحلول نهاية الدراسة، لاحظ الباحثون تحسناً في كلٍ من وظائف الأوعية الدموية الدماغية، والذاكرة اللفظية.
أشار فريق البحث من جامعة ماستريخت في هولندا إلى أن تناول حصتين يومياً من الفول السوداني قد يُساعد في دعم صحة الدماغ لدى كبار السن، في ظل تزايد الإصابة بالخرف والزهايمر.
على الرغم من أن إضافة الفول السوداني يعزز تدفق الدم خاصةً في المناطق المرتبطة بالذاكرة والتفكير، لا تُعدّ هذه النتائج علاجاً للتدهور المعرفي، وإنما تُظهر أن تناول الفول السوداني بانتظام قد يساعد في دعم وظائف الدماغ على المدى الطويل
استخدمت الدراسة الفول السوداني المحمص بقشره تحديداً لاحتوائه على ألياف وبروتين ومركبات مضادة للأكسدة إضافية.
وشملت الدراسة 31 رجلاً وامرأة يتمتعون بصحة جيدة، أعمارهم بين 60 و75 عاماً.
كان جميع المشاركين يتمتعون بصحة جيدة عمومًا، ووزن مستقر، ومؤشر كتلة الجسم ضمن المعدل الطبيعي لكبار السن.
لم يُسمح للأشخاص الذين يعانون من حساسية الفول السوداني، أو داء السكري، أو أمراض القلب، أو أي حالات صحية أخرى قد تؤثر على النتائج، بالمشاركة.
خضع كل مشارك لمرحلتين: مرحلة تحكم ومرحلة اختبار، مدة كل منهما 16 أسبوعاً. وفصل بين المرحلتين استراحة لمدة 8 أسابيع.
وخلال مرحلة التحكم، تجنب المشاركون تناول الفول السوداني والمكسرات. أما خلال مرحلة الاختبار، فقد تناول المشاركون 60 غراماً من الفول السوداني غير المملح والمحمص بقشره يومياً، والذي وفره الباحثون.
كما تجنب المشاركون تناول أنواع أخرى من المكسرات أو الأطعمة المصنوعة منها خلال هذه الفترة.
كشفت فحوصات الدم وقياسات صحية أخرى منها تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي، واختبارات الذاكرة، عن زيادة تدفق الدم في المادة الرمادية للدماغ بنسبة 4.5% تقريباً.
أظهرت بعض المناطق الفرعية في الدماغ المسؤولة عن الذاكرة واتخاذ القرارات تحسناً أكبر. فقد ارتفع مستوى تدفق الدم الدماغي في الفص الجبهي بنسبة 6.6% وفي الفص الصدغي بنسبة 4.9%.
أما الوظائف الإدراكية، فقد أظهر المشاركون تحسناً طفيفاً في الذاكرة اللفظية خلال مرحلة تناول الفول السوداني، وتعرفوا بشكل صحيح على كلمة إضافية واحدة مقارنةً بمرحلة عدم تناول الفول السوداني.