#dfp #adsense

إضراب الأطباء يتصاعد في إنجلترا

حجم الخط

إنجلترا

يتجه إضراب الأطباء في إنجلترا نحو التصعيد، بعدما أعلنت الجمعية الطبية البريطانية رفض الأطباء لأحدث عرض حكومي يتعلّق بالأجور وظروف العمل، ما يؤكد المضي قدماً في الإضراب المقرر أن يستمر خمسة أيام ويبدأ هذا الأسبوع. ويأتي هذا القرار في وقت بالغ الحساسية، مع ازدياد الضغوط على النظام الصحي الذي يعاني أساساً من نقص حاد في الكوادر وارتفاع أعداد المرضى.

أوضحت الجمعية الطبية البريطانية، وهي الجهة النقابية التي تمثل الأطباء، أن التصويت أظهر رفضاً واسعاً للعرض الحكومي، إذ صوّت 83 في المئة من الأطباء المقيمين ضده، في استطلاع إلكتروني بلغت نسبة المشاركة فيه 65 في المئة من الأعضاء، الذين يتجاوز عددهم خمسين ألف طبيب. ويُشكّل الأطباء المقيمون ما يقارب نصف القوى العاملة الطبية في إنجلترا، ما يمنح هذا الإضراب ثقلاً كبيراً وتأثيراً مباشراً على سير العمل في المستشفيات.

من المقرر أن يبدأ الإضراب اعتباراً من يوم الأربعاء، ضمن سلسلة تحركات احتجاجية شهدها القطاع الصحي هذا العام، احتجاجاً على تراجع الأجور مقارنة بارتفاع كلفة المعيشة، إضافة إلى تدهور ظروف العمل وضغط المناوبات الطويلة. وأكد رئيس نقابة الجمعية الطبية البريطانية، جاك فليتشر، في بيان، أن عشرات الآلاف من الأطباء العاملين في الخطوط الأمامية عبّروا بوضوح عن رفضهم لما وصفه بعرض «قليل ومتأخر»، مشدداً في الوقت نفسه على أن النقابة لا تزال منفتحة على الحوار والعمل من أجل التوصل إلى حل عادل.

يأتي هذا الإضراب ليزيد من تعقيد وضع خدمة الرعاية الصحية الوطنية، التي تواجه تحديات متزايدة. فقد حذّرت هيئة الصحة العامة في إنجلترا خلال الأيام الماضية من أن المستشفيات قد تكون أمام «أسوأ سيناريو» مع تفشي موجة إنفلونزا قوية، ما يرفع من أعداد الحالات الحرجة ويزيد الضغط على الطواقم الطبية.

في المقابل، دعا وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتنج، الأطباء إلى العدول عن الإضراب والعودة إلى العمل، معتبراً أن الاستمرار في التحركات الاحتجاجية خلال هذه المرحلة يعرّض سلامة المرضى للخطر. ووجّه انتقادات حادة للجمعية الطبية البريطانية، واصفاً موقفها بأنه يفتقر إلى الحس بالمسؤولية، ومشيراً إلى أن الإضراب سيؤدي إلى تعطيل الخدمات الطبية الحيوية.

رغم حدة السجال بين الحكومة والنقابة، يبقى باب التفاوض مفتوحاً، في ظل إدراك الطرفين لحساسية المرحلة وخطورة استمرار الأزمة. إلا أن إصرار الأطباء على موقفهم يعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي، ويطرح تساؤلات جدية حول قدرة الحكومة على احتواء الغضب المتصاعد في صفوف العاملين في المجال الطبي.

المصدر:
الجزيرة

خبر عاجل