
مع اقتراب نهاية عام 2025 ، يتقدّم المشهد السياسي في لبنان على وقع ابتزاز تشريعي وضغوط متبادلة، في وقت تتراجع فيه فرص التزام الدولة بتنفيذ قرار نزع السلاح غير الشرعي. وفيما يحاول لبنان ترميم صورته في الخارج، تتكشّف في الداخل أساليب تعطيل ومقايضة يقودها رئيس مجلس النواب نبيه برّي.
في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أن برّي يستخدم ورقة مطار القليعات لابتزاز تكتل “الاعتدال الوطني” والضغط على أعضائه، من خلال تجميد بنود مرتبطة بالمطار، سبق أن أُقرّت في جلسات سابقة، ملوّحًا بعدم الإفراج عنها ما لم يشارك نواب التكتل في الجلسات التشريعية لتأمين النصاب. ولا يقتصر هذا الأسلوب على مطار القليعات، بل يطال أيضًا ملفات خاصة بمدينة بيروت، وفي مقدمها تمويل مشروع “الشفة”.
أفادت المعلومات بأن تكتل “الاعتدال” يعقد اجتماعًا بعد ظهر اليوم لاتخاذ موقف نهائي من المشاركة في الجلسة، وسط ميل غالبية أعضائه إلى المقاطعة.
كما علمت “نداء الوطن” أن اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، جاء في سياق التحضير للاجتماع، اذ أعطى عون توجيهاته لهيكل حول مضمون المداخلة التي سيقدّمها، والتي ستركّز على ما أنجزه الجيش ميدانيًا، موثقًا بالأرقام والمعطيات، إضافة إلى عرض التحديات والعقبات التي تواجه المؤسسة العسكرية، والاحتياجات اللوجستية اللازمة لاستكمال تنفيذ خطة حصر السلاح، التي يتمسّك الجيش بها رغم العراقيل، مؤكّدًا أنه لا تراجع عنها.