
في ظلّ تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية، تتكثّف التحرّكات الديبلوماسية الدولية بحثًا عن مقاربات سياسية تحول دون انزلاق الوضع اللبناني نحو مزيد من التعقيد. وفي هذا الإطار، برز اجتماع باريس المرتقب كحلقة مفصلية يُعوَّل عليها لإرساء تفاهمات سياسية وأمنية، تنعكس مباشرة على عمل لجنة “الميكانيزم” في الناقورة.
في التفاصيل، قالت مصادر رسمية لـ”الجمهورية”، إنّ العماد هيكل أطلع الرئيس عون على كل تفاصيل جولة السفراء والديبلوماسيين في جنوب الليطاني، وأكّد له أنّ الملاحظات التي أبداها هؤلاء خلال الجولة والانطباعات التي خرجوا بها كانت إيجابية.
قالت مصادر سياسية لـ”الجمهورية”، إنّ اجتماع باريس غداً سيلقي بنتائجه على اجتماع لجنة «الميكانيزم» في الناقورة، خصوصاً إذا حضرته الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس بعد مشاركتها في الاجتماع الباريسي الذي سيضمّها إلى مستشار الرئاسة الفرنسية لوجاندر والموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان.
كما قالت هذه المصادر لـ”الجمهورية”، إنّ الدور الأساسي الذي يُعوّل عليه في هذا الاجتماع سيضطلع به الشريك الفرنسي، وستكون الخلاصة التي يعمل لتحقيقها هي إيجاد جسر من التفاهم، يحول دون قيام إسرائيل بتنفيذ تهديداتها للبنان بإشعال حرب شاملة وموسعة في غضون الأيام او الأسابيع القليلة المقبلة.
تؤكّد معلومات هذه المصادر، أنّ واشنطن هي التي تدفع باريس للاضطلاع بهذا الدور، انطلاقاً من سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تفجير الحرب، سواء على جبهة لبنان أو جبهتي سوريا وغزة، حرصاً على عدم أخذ المنطقة إلى مآلات من الفوضى لا يمكن ضبطها.