Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: “الحزب” يحاول الحد من “الانكسار”

 

يتم التداول في الآونة الأخيرة بمعلومات عن انفتاح الحزب على طريق أنقرة نحو سوريا، ونحو الرياض، فالتكهنات تتكاثر، والحزب يحاول في شتى الوسائل فك الخناق عن عنقه التي لم يعد تحتمل الضغوطات المحاطة به، فيلجأ يميناً ويساراً عله ينقذ ما تبقى له قبل هبوب العاصفة التي أصبحت وشيكة مهما تم تأجيلها وتأخيرها.

مصادر سيادية تؤكد ان “الحزب” في ورطة، ومواقفه المعلنة وغير المعلنة تشير إلى ذلك بوضوح، فهو إلى جانب إيران، يعيشان في أزمة كبيرة، لأن إسرائيل لا تريد وقف الحرب قبل القضاء على أذرع طهران في المنطقة وصولاً إلى العمق الإيراني، وتريد انهاء هذه الأذرع وعدم خوض حروب مستدامة، بل تريد وضع حد نهائي لمرة واحدة واخيرة.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “واشنطن لا تريد الذهاب إلى نصف تسوية، او تسويات تبقي الأزمات قائمة، والاتجاه هو نحو حسم ملف الشرق الاوسط، بالتالي، مهما فعل الحزب لن ينقذ نفسه، هو يحاول الحد من الخسائر، وما يخاض من حوارات هو لابقاء المنطقة تحت سقف الحد الادنى من التوترات، ومن غير الممكن السماح ببقاء السلاح”.

من جهة أخرى، وخلافاً لما تروج له الماكينات الإعلامية التابعة لـ”الحزب” من أن الالتفاف الجماهيري حوله يزداد قوة وصموداً في وجه التحديات، بدأت تظهر في الأفق ملامح حقيقة مغايرة تماماً. فخلف الأبواب الموصدة، وفي أروقة القرى والمدن التي تُعد الخزان البشري للحزب، تدور نقاشات حادة وتعلو أصوات لم نعتد على سماعها من قبل، تنذر بوجود تململ شعبي متصاعد قد يغير وجه الخارطة الانتخابية المقبلة.

وفق المعطيات على أرض الواقع، لم تعد المناسبات الاجتماعية، من مآتم وأفراح ولقاءات عشائرية، مساحات آمنة لنواب الحزب ومسؤوليه، إذ تشير المعلومات الواردة من العمق الشعبي إلى أن هؤلاء المسؤولين باتوا يواجهون مواقف محرجة للغاية وتساؤلات قاسية من أفراد بيئتهم، والاتهامات لم تعد خجولة، بل أصبحت صريحة ومباشرة، “إلى أين نحن ذاهبون؟ وكيف سمحتم بوصول المنطقة والطائفة إلى مرحلة القلق على المصير؟”. هذا النوع من المواجهات المباشرة يعكس انكسار حاجز الصمت والرهبة، ويدل على أن سياسة “التكليف الشرعي” لم تعد كافية لإقناع مواطن فقد منزله أو يخشى على مستقبل أبنائه نتيجة خيارات سياسية وعسكرية يراها الكثيرون اليوم “خاطئة” أو “غير محسوبة”.

بحسب المعلومات، فإن البيئة الحاضنة التي طالما قدمت التضحيات، تجد نفسها اليوم أمام واقع مرير، وعود الإعمار تبخرت تحت مسمى “كذبة المليار دولار”، والضمانات الأمنية تآكلت، هذا الانحدار المعيشي والوجودي جعل الطائفة الشيعية في حالة من التوجس الدائم، حيث يسود اعتقاد بأن الحزب غلّب الأجندات الإقليمية على المصلحة الوطنية للطائفة وللبنان.

Exit mobile version