في أعقاب تقارير نشرتها وسائل إعلام دولية عن مساعي إيران لتعزيز ترسانتها الصاروخية، أعلن المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، أن خط إنتاج الصواريخ في بلاده واصل عمله دون أي توقف بعد حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل. وقال شكارجي يوم الأربعاء 17 كانون الأول: «توصلت القوات المسلحة إلى قناعة بضرورة الاعتماد على القدرات المحلية في مجالات مثل صناعة الصواريخ والمعدات الدفاعية».
الاعتماد على الصين
يأتي ذلك في وقت أفاد فيه موقع «ديفنس نتوورك» يوم الثلاثاء 16 كانون الأول بأن إيران تسعى للحصول على معدات عسكرية من الصين، وأن بكين، بدلًا من إرسال صواريخ كاملة بشكل مباشر إلى إيران، تساعد طهران عبر تسليم محدود لمعدات عسكرية ومواد صناعية وسلع ذات استخدام مزدوج.
وأكد «ديفنس نتوورك» أن الخبراء حددوا ثلاثة مسارات رئيسية لهذه المساعدات، يتمثل أولها في إرسال مواد كيميائية ومواد أولية إلى إيران.
وأضاف التقرير أن طهران اشترت كميات كبيرة من بيركلورات الأمونيوم ومواد كيميائية أخرى من الصين لاستخدامها في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ، وهي مواد يمكن استخدامها في تصنيع مئات الصواريخ الباليستية.
وشدد «ديفنس نتوورك» على أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب جهود الصين لمساعدة الجمهورية الإسلامية في إعادة بناء قدراتها الصاروخية الباليستية، وتقوم بتزويد إسرائيل يوميًا بالمعلومات المتعلقة بهذه الأنشطة.
طهران تسعى لتعزيز ترسانتها الصاروخية
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 كانون الأول للصحفيين في البيت الأبيض:
«إذا حاولت إيران إعادة بناء قدراتها دون اتفاق، فسنقوم بتدميرها مرة أخرى. يمكننا تعطيل صواريخهم بسرعة كبيرة».
وذكر موقع «واي نت» في 12 كانون الأول أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين حذروا مشرعين في الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، من أن إيران استأنفت الإنتاج الواسع للصواريخ الباليستية بعد نحو ستة أشهر من حرب الـ12 يومًا.
كما كتب موقع «ناشيونال إنترست» في تقرير بتاريخ 18 تشرين الثاني أن إيران، رغم حظر العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة، تواصل توسيع أنشطتها في برنامج الصواريخ الباليستية.
وأشار الموقع إلى إرسال عدة شحنات من بيركلورات الصوديوم من الصين إلى ميناء بندر عباس، وهي مواد مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
وبحسب التقرير، ورغم استمرار وقف إطلاق النار المؤقت بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية، فإن طهران لا تخفي برنامجها لتوسيع إنتاج الصواريخ.
ونقل «ناشيونال إنترست» عن وزير الخارجية عباس عراقجي، قوله في وقت سابق من هذا الشهر إن الترسانة العسكرية الإيرانية «تتجاوز بكثير حرب الـ12 يومًا».
كما أفاد الموقع، استنادًا إلى مصادر استخباراتية أوروبية، بأن إيران عززت برنامجها للصواريخ الباليستية في شهر تشرين الأول، بعد انتهاء حرب الـ12 يومًا.
وأضاف التقرير أنه على الرغم من العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة والتي تحظر بيع الأسلحة للحكومة الإيرانية، فإن النشاط الصاروخي لطهران لا يزال في توسع مستمر.
وتُظهر تصريحات المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب تقارير وسائل الإعلام المختلفة، أن أولوية طهران في توسيع ترسانتها الصاروخية آخذة في الازدياد، وهو مسار قد يمهّد، في حال استمراره، الطريق لمواجهة أخرى مع إسرائيل.
.jpg)