#dfp #adsense

ترامب يَعِد بازدهار اقتصادي

حجم الخط

ترامب

في خطاب متلفز ألقاه ليل الأربعاء–الخميس من البيت الأبيض، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طمأنة المواطنين بشأن الوضع الاقتصادي، معتبرًا أن المخاوف المتزايدة في الشارع الأميركي «غير مبررة»، ومؤكدًا أن إدارته تعمل على معالجة التحديات القائمة، مع تعهّد بتحقيق ازدهار اقتصادي واسع بحلول عام 2026.

أكد ترامب أن الأشهر الأحد عشر الماضية من ولايته شهدت «إنجازات كبيرة»، مشيرًا إلى أن البلاد باتت اليوم، على حد تعبيره، «تدار بعقلية العمل والإنتاج». وقال في خطابه: «الأميركيون لديهم الآن رئيس يجعل هذا البلد يعمل من جديد»، في محاولة لتكريس صورة القيادة القادرة على تجاوز الأزمات.

استعاد الرئيس الأميركي المرحلة التي سبقت توليه الحكم، معتبرًا أنه ورث «تركة مثقلة بالمشكلات الاقتصادية والمالية»، وأضاف: «قبل 11 شهرًا تسلّمت إدارة غارقة بالأزمات، وأنا اليوم في صدد إصلاحها واحدة تلو الأخرى». وفي هذا السياق، دافع ترامب بقوة عن سياسة الرسوم الجمركية التي اعتمدها، معتبرًا أنها وضعت حدًا لما وصفه بـ«سرقة الدول الأخرى لموارد الولايات المتحدة».

شدد ترامب على أن هذه الرسوم ساهمت في حماية الاقتصاد الوطني وتنشيطه، معتبرًا أن الولايات المتحدة أصبحت «الوجهة الأكثر جذبًا للاستثمارات في العالم». كما أعلن عزمه مواجهة شركات التأمين الكبرى، متهمًا إياها باستغلال المواطنين الأميركيين على مدى سنوات، ومؤكدًا أن إدارته ستضع حدًا لهذا النفوذ.

في الشق المعيشي، أشار ترامب إلى أن حكومته نجحت في خفض أسعار عدد من السلع الأساسية، معتبرًا أن هذه الخطوة تصب مباشرة في مصلحة المواطن. كما وعد بإقرار «أكبر تخفيضات ضريبية» خلال العام المقبل من ولايته، في إطار خطته لتحفيز الاقتصاد وزيادة القدرة الشرائية.

لم يخلُ الخطاب من هجوم سياسي، إذ وجّه ترامب انتقادات حادة للرئيس السابق جو بايدن، محمّلًا إدارته مسؤولية ارتفاع معدلات الجريمة، ولا سيما نتيجة سياسات الهجرة غير الشرعية، بحسب تعبيره.

يأتي خطاب ترامب في توقيت حساس، في ظل مساعيه لإعادة ترميم شعبيته التي تواجه تراجعًا ملحوظًا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن شريحة واسعة من الأميركيين تبدي استياءها من أدائه الاقتصادي، خصوصًا مع ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ سوق العمل، وهي مؤشرات تربطها تقارير إعلامية، من بينها وكالة «أسوشيتد برس»، بتداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته.

بين وعود الازدهار وانتقادات الواقع، يبقى الرهان معقودًا على قدرة ترامب على تحويل خطابه التفاؤلي إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن الأميركي في حياته اليومية.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل