تشير معلومات متداولة إلى أن الخلاف الدائر داخل أحد أحزاب الممانعة في لبنان، يتجاوز تبديل الإسم والتوجهات إلى صراع على أملاك الحزب، وفق مصادر مطلعة، إذ يتهم جناح أساسي في هذا الحزب رئيسه بالاستيلاء على أملاك تابعة للحزب لحسابه الخاص وتسجيل ممتلكات وعقارات وشقق باسمه الشخصي كملكية خاصة، بالإضافة إلى اتهامات أخرى لرئيس الحزب بأنه سطى على رئاسته سابقاً بالقوة والهيمنة، بدعم من نظام بشار الأسد المخلوع وولائه الأعمى واستزلامه الكامل له لنيل حظوته والحصول على المواقع والمكتسبات.
المصادر تشير، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن الجناح المعترض على رئيس الحزب المعني، يتهم “الحزب” الأبرز في فريق الممانعة بتغطية رئيس الحزب المقصود بشكل مباشر، وبأنه يؤمن له الحماية والغطاء ويحميه من الملاحقة على سرقة الممتلكات والعقارات وتسجيلها باسمه، لافتة إلى أن هذا الأمر واضح ومكشوف، بل إن “الحزب” يرسل الرسائل بأن رئيس الحزب الممانع التابع لنظام الأسد المخلوع، يحظى برعايته الكاملة، وهذا ما ظهر بشكل واضح من خلال رعاية “الحزب” الذي يقود الممانعة لمؤتمر عقده رئيس الحزب المتهم، قبل أيام، للإعلان عن انطلاقة جديدة لحزبه بعد سقوط نظام الأسد.
المصادر تكشف، عن أن الجناح المعترض بدأ بالتحرك للتصدي لرئيس الحزب الذي سطى على الممتلكات والعقارات، بحسب ما يتهمه، والجناح المعترض يعقد سلسلة لقاءات مع المحازبين للبحث في الخطوات المقبلة لملاحقة رئيس الحزب المعني.
واللافت وفق المصادر ذاتها، أن الجناح المعترض داخل هذا الحزب، بدأ بإيصال الرسائل لـ”الحزب” الذي يقود الفريق الممانع، بأن ما يحصل غير مفهوم ولا يمكن السكوت عنه، ولا يمكن فرض رئيس عليهم بالقوة على الرغم من كل الشبهات التي تحيط به، فضلاً عن شخصيته النافرة والتي ورّطت الحزب في المحطات السابقة وعرّضته للسخرية والتهكم، إذ فيما كان الجميع يدرك أن نظام الأسد على مشارف السقوط، راح هذا المستولي على الحزب وأملاكه يهدد ويتوعد بأن بشار الأسد يحضّر لهجوم مضاد، وسيكتسح الثوار وسينتصر عليهم وأن كل الحلفاء في المحور معه، بينما الحقيقة التي انكشفت للجميع أنه في هذا الوقت كان بشار الأسد قد فرّ وفي طريقه إلى موسكو. بالتالي، لا يجوز لـ”الحزب” الذي يقود الفريق الممانع أن يفرض علينا ويحمي ويغطي رئيساً بهذه المواصفات الكرتونية، وهذا الأمر مستغرب وغير مفهوم!”.

