#dfp #adsense

أميركا تؤكد استمرار الاتصالات بين سوريا وإسرائيل

حجم الخط

أميركا

أكدت الإدارة الأميركية أن الاتصالات بين سوريا وإسرائيل مستمرة، في سياق الجهود الرامية لتسهيل التعاون بين الحكومة السورية الجديدة وواشنطن وضمان استقرار المنطقة. وأشارت مصادر أميركية إلى أن المفاوضات تجري بعيداً عن الأضواء، مع وجود تناقضات في مواقف الطرفين السوري والإسرائيلي، لكنها لم تحقق تقدماً ملموساً بعد.

تسعى سوريا، بدعم تركي، إلى بناء دولة مركزية مع الحفاظ على سيادتها على كامل أراضيها، بينما يرى بعض المسؤولين الأميركيين أن الحل الأفضل هو دولة لامركزية تحفظ حقوق الأقليات من خلال صيغ فدرالية، وهو الموقف الذي يلقى ترحيباً إسرائيلياً خصوصاً لحماية الدروز في الجنوب.

أوضح المسؤولون أن إسرائيل تريد انسحاب القوات السورية إلى خط فك الارتباط، وعدم تدخل مباشر مع دروز سوريا، مع حسم ملف شمال شرق البلاد بما يضمن استمرار الدعم التركي للحكومة السورية. كما أكدت تل أبيب أن المناطق التي استعادتها ستعاد للدولة السورية بعد الترتيبات الأمنية والسياسية، خصوصاً في جنوب دمشق وصولاً إلى الجولان.

واشنطن تعمل وفق سياسة مرحلية تركز على التعاون مع الحكومة السورية لمكافحة تنظيم داعش والقاعدة ومنع استخدام الأراضي السورية كمنطلق للتهديدات الإرهابية. وأشار مسؤول أميركي إلى أن التجربة الأميركية في العراق شكلت نموذجاً للتعاون مع السلطات المحلية، بما مكّن القوات الأميركية من الانسحاب تدريجياً مع ضمان استقرار المناطق المحررة.

تستثمر الولايات المتحدة جهودها في سوريا مع الشركاء والحلفاء لمنع الاضطراب الذي قد يهدد الأمن الأميركي والعالمي. كما تولي أهمية لتطهير شمال شرق سوريا من المعسكرات والمخيمات التي قد تُعيد إنتاج الإرهاب، لضمان بيئة مستقرة بعد القضاء على داعش.

في الوقت نفسه، يؤكد الجانب الأميركي أن مسألة السلام بين سوريا وإسرائيل ستظل قضية ذات أولوية طويلة الأمد، مع التركيز حالياً على الاستقرار الداخلي ومكافحة الإرهاب، لضمان أن تصبح سوريا بيئة آمنة ومستقرة للمنطقة بأكملها.

الولايات المتحدة ترى أن التعاون مع الحكومة السورية خطوة استراتيجية للحد من التهديدات الإرهابية، وتحقيق نوع من التوازن بين مصالح دمشق وتطلعات إسرائيل الأمنية، مع التركيز على الاستقرار في جنوب البلاد والشمال الشرقي، قبل الانخراط في أي مبادرات سلام شاملة.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل