
أكد مسؤول عسكري بارز في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا لم تتأثر بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات المباشرة، مشيراً إلى أن الدعم مستمر عبر آليات الحلف المختلفة. نائب قائد وحدة المساعدة الأمنية والتدريب لأوكرانيا التابعة للناتو، الميجر جنرال مايك كيلر، نفى وجود أي انخفاض في الإمدادات منذ قرار ترامب، قائلاً: “لا.. لا شيء من هذا القبيل. الدعم مستمر”. وأضاف أن بعض الدول الأوروبية تساهم بشكل فعلي في تمويل الشحنات، مؤكداً أن التدفق لم يتوقف لحظة واحدة.
أوضح كيلر أن بعثة الحلف نقلت نحو 220 ألف طن من المساعدات العسكرية إلى كييف خلال عام 2025، مشدداً على أن هذه الكميات غير كافية بشكل كامل لكنها تكفي للحفاظ على قدرة أوكرانيا على القتال. وشدد على أن استمرار الدعم العسكري ضروري للحفاظ على توازن المعركة ضد القوات الروسية التي ما زالت تشن هجمات على طول أكثر من 1200 كيلومتر في شرق وجنوب وشمال أوكرانيا.
أشار المسؤول إلى أن الإمدادات الأميركية تُدار حالياً عبر قائمة احتياجات أوكرانيا ذات الأولوية، والتي وضعتها إدارة الولايات المتحدة بالتعاون مع حلفاء الناتو، حيث يتم تزويد كييف بالأسلحة من المخزونات الأميركية باستخدام أموال الدول الأعضاء. وأوضح أن هذا النظام يضمن تلبية احتياجات القوات الأوكرانية بشكل مستمر، رغم التغيير في السياسة الأميركية مع وصول ترامب إلى السلطة.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت أكبر مانح عسكري لأوكرانيا خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، الذي دعم بشكل كبير تزويد كييف بالأسلحة والمعدات. ومع دخول الحرب في فبراير 2022 عامها الرابع، تعتمد أوكرانيا بشكل أساسي على الأسلحة الأميركية إلى جانب الدعم من حلفائها الأوروبيين.
كما تقوم بعثة الناتو في أوكرانيا منذ ديسمبر 2024 بمطابقة احتياجات القوات الأوكرانية من الأسلحة والمعدات والتدريب مع العروض المقدمة من الدول المانحة داخل الحلف وخارجه، بما يضمن استمرار القدرات القتالية للجيش الأوكراني. وبالإضافة إلى ذلك، توفر الولايات المتحدة قيادة وحدة المساعدة الأمنية وقسماً من أفرادها لتنسيق الدعم مع الحلفاء، لضمان وصول الإمدادات بشكل فعال ودون تأخير.
هذه الخطوات تأتي ضمن مساعي الناتو لضمان أن تظل أوكرانيا قادرة على الدفاع عن أراضيها رغم التحديات المستمرة والتوترات على الساحة العسكرية والسياسية في المنطقة.