تقول مصادر لـ”نداء الوطن” اختار بري أن يكون عائقًا أمام اقتراحات القوانين ومشاريعها، محتجزًا إيّاها في أدراجه بلا أي مسوّغ دستوري أو قانوني. وبهذا الأداء، يصادر برّي حق النائب في التشريع، وحق الحكومة في اقتراح القوانين أو تعديلها، معطّلًا أحكام المادة 18 من الدستور اللبناني.
تلفت المصادر إلى أنه أمام هذا الخلل الدستوري الفادح، فإن المرجع المخول معالجته وبحسب المادة 49 من الدستور، هو رئيس الجمهورية الساهر على احترام الدستور. وبموجبه يملك صلاحيات تتيح له مراقبة عمل مجلس النواب. وأمام هذه المخالفات الجسيمة والمتكرّرة، يصبح من المشروع، بل من الواجب، اتخاذ إجراءات ردعية لتصويب المسار، وحماية الدستور، ومنع تحويل البرلمان إلى رهينة في يد رئيسه.
في السياق، التقى قائد الجيش رودولف هيكل في باريس نظيره الفرنسي فابيان ماندون، حيث تم التشديد على الهدف المشترك في الحفاظ على الاستقرار والسلام الدائم واحترام سيادة لبنان.
مصدر دبلوماسي قال لـ”نداء الوطن” إن “الاجتماع الرباعي في باريس شكّل مناسبة لعرض تفصيلي وشامل لحاجات الجيش اللبناني انطلاقًا من رؤية واضحة تعتبر أن تمكين المؤسسة العسكرية هو الشرط الأول لتمكين الدولة من بسط سيادتها على كامل أراضيها”.
لفت المصدر إلى أن “ممثلي واشنطن وباريس والرياض شددوا خلال الاجتماع على موقف موحد لا لبس فيه، يقوم على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، باعتباره الركيزة الأساسية لأي استقرار مستدام وأي دعم دولي طويل الأمد. وقد أُبلغ الجانب اللبناني بوضوح أن هذا المبدأ بات شرطًا عمليًا ستُقاس على أساسه الخطوات المقبلة”.
أشار المصدر الدبلوماسي إلى أن “المساعدات المرتقبة، سواء المالية أو اللوجستية، ستُربط بشكل صارم بالإنجازات الميدانية التي يحققها الجيش، وبمدى مساهمتها الفعلية في بسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية”.
.jpg)