Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: هل أصبح لبنان “منطقة حمراء”؟

أثارت لائحة التحذيرات الأخيرة الصادرة عن السفارة البريطانية في بيروت موجة من القلق والتساؤلات حول دلالات التوقيت والجغرافيا، إذ لم تكن هذه التحذيرات مجرد إجراء روتيني لتنبيه الرعايا، بل جاءت بتفاصيل دقيقة ومسح جغرافي شمل مناطق واسعة، مما يعكس رؤية دولية متوجسة تجاه الاستقرار الأمني في لبنان في ظل التجاذبات الإقليمية الراهنة.

اللافت في البيان البريطاني هو عدم الاكتفاء بتحذير الرعايا من التوجه إلى المناطق الحدودية في جنوب لبنان، وهو أمر كان متوقعاً في ظل المناوشات المستمرة، بل امتدت “اللائحة السوداء” لتشمل، منطقة البقاع بمختلف قطاعاتها التي تعتبرها السفارة مناطق غير مستقرة.
أما في بيروت ومحيطها، ركز التحذير بشكل تفصيلي على المناطق القريبة من الضاحية الجنوبية، وطريق المطار، وهو الشريان الحيوي الوحيد للدولة، مما يزيد من خطورة المؤشر، إضافة الى شوارع محددة بدقة، إذ أن السفارة لم تكتف بالعناوين العريضة، بل دخلت في تفاصيل الشوارع والأحياء، مما يوحي بوجود تقارير استخباراتية دقيقة اعتمدت عليها اللائحة.

في هذا السياق، تشير مصادر مطلعة، إلى أن نوعية هذه التحذيرات تضيء بشكل مباشر على مناطق نفوذ “الحزب”، وتصنيف هذه المناطق على أنها “بيئة غير آمنة” أو “مناطق توتر دائم” يحمل رسالة سياسية مبطنة مفادها أن نفوذ الحزب العسكري والأمني بات يشكل عائقاً أمام عودة لبنان إلى الخارطة السياحية والدبلوماسية الطبيعية.

تؤكد المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه من الناحية الامنية، يشير إدراج طريق المطار والمناطق السكنية المكتظة في بيروت ضمن دائرة الخطر، إلى تضييق الخناق على حركة الأجانب والدبلوماسيين، مما يؤدي إلى عزلة شبه كاملة لهذه المناطق عن التفاعل الدولي.​

Exit mobile version