“لبنان ما رح يظبط بلا rapapampam”! قال سمير جعجع في كلمة إيمانية مقتضبة في ختام الريسيتال الميلادي الذي أقيم في معراب. لم تقف الأمور هنا، إذ وفي اليوم التالي عاجلنا رئيس حزب “القوات اللبنانية” بمؤتمر صحافي يمكن وصفه بالمدوي، أو لنقل غير متوقع في مضمونه، إذ لم يتوقف عند انتفاد نبيه بري لتخطيه الدستور ومخالفة القوانين في إدارته لمجلس النواب، انما وصل الى رئيسي الجمهورية والحكومة موجهًا في نهاية المؤتمر رسالة مباشرة لرئيس البلاد.
هنا تحديدا الـparapampam! هنا بلغت كلمة جعجع ذروتها وأهميتها، فهذا مسؤول لا يترك تفصيلًا الا ويتوقف عنده إذا كان يمس بهيمة وكرامة الدولة ومؤسساتها. هذا رجل لا يحابي، لا يمالق، لا يفغل شيئًا ليحافظ على علاقات “طيبة” وما شابه، قد يخسر كل من حوله ليعلن ويربح الحقيقة لأجل لبنان.
انتقد الحكيم بري بالمباشر “المؤسسة الدستوري بلبنان عم تندار متل المزرعة” قال عن بري والبرلمان، وذهب أبعد من ذلك “بري ليس مطلق الصلاحية بل صلاحيته مقيدة بالنظام الداخلي لمجلس النواب…” ذكر “سيد” البرلمان بأنه هو أيضًا تحت القانون وأن الدستور هو السيد الفعلي وليس مزاجية وتسلط ومخالفات أشخاص مهما علا شانهم، إذ لا احد، لا أحد أهم من الدستور وأعلا شأنًا من لبنان فلا تنسى يا دولة الرئيس.
Parapampam ثانية مدوية، حين أعرب عن إحساسه بأن ثمة عودة لترويكا ما تحت الطاولة، “وانشالله كون غلطان” قال!
ترويكا تواطأت مع بعضها البعض لتامين نصاب الجلسة النيابة الأخيرة التي رفض بري مرة جديدة، تحت ذريعة إقرار قوانين تهم الناس، تمرير قانون انتخاب المغتربين. هنا أيضًا وعلى الرغم من الصداقة والاحترام الكبير الذي يكنه لرئيس الحكومة، لم يخف الحكيم حقيقة شعوره تلك والتي يخشى أن تنسحب على ملفات كثيرة أخرى.
الـrapapampam الثالث غير المتوقع كان توجيه رسالة مباشرة إلى رئيس الجمهورية، فيها ما فيها من خوف على البلاد، ومما يشبه شعور الخذلان لما وصلت اليه الامور في لبنان بسبب تعنت رئيس البرلمان من جهة، وعدم التدخل الجدي من أعلا سلطة لوقف هذا الانحدار العامودي لأعرق مؤسسة دستورية والتي يحكمها تسلط رجل، فلم يجد الحكيم ملاذًا سوى تدخل رئيس الجمهورية لإيقاف بري عند حده “فخامة الرئيس لم يبق باب للخلاص سوى بتوجيه فخامتكم رسالة إلى مجلس النواب تطلبون فيها من رئيس المجلس الانعقاد في خلال ثلاثة أيام لبت المشروع المعجل من الحكومة لقانون الانتخابات النيابية… فخامة الرئيس إن ممارستكم للصلاحية الدستورية المناطة بكم سيشكل خطوة حاسمة لانتشال الاستحقاق الدستوري القادم من المجهول” ناشد الحكيم رئيس الجمهورية. هذه هي العبارة “ناشده” التدخل السريع لإنقاذ لبنان والاستحقاق النيابي، والأهم الأهم من المناشدة هو إنقاذ البرلمان تحديدًا من تحكم رجل لا يرغب بانتخاب المعتربين، ويرفضهم ويحاربهم ولا يأبه لا بالدستور ولا بالقوانين ولا بالحكومة ولا حتى برئيس البلاد نفسه.
Parapampam يا سمير جعجع، وصحيح هي أفضل نغمات “القوات اللبنانية” في هذه الايام، “وصار بدها” كما قلت تمامًا، وحسب لبنان والميلاد الآتي على غيوم الاحلام الكثيرة المكسرة في لبنان، انه يحتاج رجالا شجعانًا كما القوات وكل السياديين المتعاونين، لصرخات parapampam مدوية في وطن لا يزال بعض كثير فيه، يحابي يمالق يمارس جرائم النفاق، لأجل كرسي من هنا وكرسي من هناك ولا بأس لو أصبح الوطن إجر كرسي مكسورة في مؤسساته الدستورية.
ما صار يعتقده ويؤمن به أكثرية ساحقة من اللبنانيين، أن ثمة وجوه كثيرة لميلاد الوطن والجلوس مع المسيح في مغارته، وأهمها وأكثرها إشعاعًا، هي “القوات اللبنانية” وأدائها وشجاعة وشفافية قائدها، والا لما كانت هناك مواجهة ولبقينا في قعر ظلامنا ونبيه بري وامثاله يسرحون ويمرحون وينتهكون القوانين ولا من يصرخ بوجوههم السوداء معلنين عليهم الرفض والمقاومة.

.jpg)