.jpg)
أقرّ القائد السابق للقوة البحرية في الحرس الثوري، حسين علائي، في إشارة إلى أحداث حرب الأيام الـ12، بأن البنية الاستخباراتية للنظام الإيراني تفتقر إلى الفاعلية اللازمة في مواجهة إسرائيل. قال علائي مساء السبت 20 كانون الأول: “لو كان الجهاز الاستخباراتي في البلاد يركّز بشكل صحيح على أنشطة إسرائيل، لكان ينبغي أن يكون على علم بخطط اغتيال قادة وعلماء إيرانيين، وباستخدام الطائرات”.
وبحسب قول القائد السابق لبحرية الحرس الثوري، أظهرت وقائع حرب الأيام الـ12 أن إيران لم تنظّم تشكيلاتها الاستخباراتية “بما يتناسب مع الجهود والإجراءات الاستخباراتية والأمنية لإسرائيل”.
واعتبر علائي أن “إعادة هيكلة” الأجهزة الاستخباراتية للنظام الإيراني و”تركيزها بشكل هادف” أمران ضروريان، مضيفًا أن المؤسسات القائمة حاليًا “لا تستجيب لطبيعة ومستوى التهديدات” الإسرائيلية.
وليست هذه المرة الأولى التي يعترف فيها مسؤولون وشخصيات مقرّبة من النظام الإيراني بتفوّق إسرائيل خلال حرب الأيام الـ12.
ففي 18 كانون الأول، أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن التفوق الصاروخي خلال حرب الأيام الـ12 كان لصالح إسرائيل.
وقال في هذا السياق: “صحيح أن لدينا صواريخ، لكن صواريخهم كانت أكثر عددًا، وأقوى، وأدق، وأسهل استخدامًا. الشعب هو من خيّب آمالهم”.
وفي 20 كانون الاول، وصف إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، تصريحات بزشكيان بأنها “غير متخصصة”، وقال مخاطبًا إياه: “إضعاف القدرات الدفاعية للبلاد خطأ”.
علائي: الموساد أحد أقوى الأجهزة الأمنية في العالم
وفي مواصلة تصريحاته، وصف القائد السابق للقوة البحرية في الحرس الثوري جهاز الموساد بأنه “أحد أقوى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في العالم”.
وانتقد علائي البنية الاستخباراتية للنظام الإيراني قائلًا: “في بعض الحالات، كان أشخاص صُنّفوا أهدافًا لإسرائيل يقيمون جميعًا في برج واحد، ما أتاح لإسرائيل استهداف مبنى واحد واغتيال عدة أشخاص في وقت واحد”.
وأضاف أن الجهتين الرئيسيتين، أي وزارة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري، تنشغلان في آن واحد بـ”قضايا الأمن الداخلي” وبالتركيز على إسرائيل، في حين أن هذا النموذج لم يثبت بوضوح جدواه ولم يُظهر الكفاءة المطلوبة.
واقترح علائي أن تخصّص إحدى هاتين المؤسستين تركيزها بالكامل، وبشكل حصري، لمواجهة إسرائيل.
وكان علائي قد أقرّ في شهر أكتوبر الماضي أيضًا بعجز الأجهزة الاستخباراتية والأمنية للنظام الإيراني في مواجهة إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأيام الأخيرة تصاعد التكهنات بشأن مستقبل البرامج النووية والصاروخية للنظام الإيراني، وكيفية ردّ أميركا وإسرائيل عليها.
وأفادت شبكة “إن بي سي نيوز” في 20 ديسمبر، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن إسرائيل تستعد لتقديم تقرير إلى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، حول خيارات شن هجوم جديد على البرنامج النووي للنظام الإيراني.
كما كتب موقع “المونيتور” في 7 كانون الأول، نقلًا عن دبلوماسيين أوروبيين، أن إسرائيل قد تستهدف إيران مجددًا في عام 2026، حتى في حال عدم موافقة إدارة ترامب.