.jpg)
أكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أن مبادرة عقد اجتماع ثلاثي للخبراء بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا لا تحظى بالجدية اللازمة حالياً. وقال أوشاكوف في تصريح للصحافيين: “حتى الآن، لم يناقش أحد هذه المبادرة بجدية، وهي غير مطروحة على الطاولة حالياً”.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تعقد القوى الدولية والعربية والاجتماعية جهوداً للبحث عن تسويات سلمية، لكن التقدم يبدو محدوداً نتيجة الخلافات على تفاصيل خطة السلام. وأشار أوشاكوف إلى أن التعديلات التي تحاول أوكرانيا ودول أوروبية إدخالها على خطة السلام تُعقد التوصل إلى أي اتفاق ملموس.
أوضح المسؤول الروسي أن المقترحات التي يقدمها الوسطاء الأوروبيون لا تعزز فرص تحقيق سلام مستدام في المنطقة، مؤكداً أنه “على ثقة تامة بأن المقترحات التي يحاول الأوروبيون إدخالها لا تسرع بأي شكل من الأشكال فرص تحقيق سلام طويل الأمد”.
يذكر أن المقترح الثلاثي كان يهدف إلى جمع خبراء من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في لقاء من شأنه مناقشة مسارات الحل السياسي للأزمة، ومناقشة تفاصيل وقف إطلاق النار، وإمكانية التوصل إلى ترتيبات أمنية واقتصادية لتخفيف حدة الصراع. لكن رفض الجانب الروسي الجدِّي لهذا الاجتماع يعكس استمرار الخلافات العميقة حول مسؤوليات الأطراف وشروط التسوية.
في السياق نفسه، تشير تقارير دبلوماسية إلى أن الجانب الأميركي والأوروبي يواصل الضغط على كييف لدفعها نحو مرونة أكبر في المفاوضات، فيما تصر روسيا على شروطها المتعلقة بالأمن والمصالح الاستراتيجية، بما في ذلك الاعتراف ببعض المناطق ذات الوضع الخاص.
تعكس تصريحات أوشاكوف حالة الجمود الحالية في عملية التفاوض، حيث تبقى الجهود الدولية في إطار التخطيط النظري أكثر من كونها خطوات عملية نحو السلام. كما يظهر أن استمرار النزاع والعمليات العسكرية على الأرض يعقد أي مبادرات دبلوماسية، ويجعل احتمالية نجاح اجتماع ثلاثي كهذا غير مؤكدة في المستقبل القريب.
مع استمرار هذه التطورات، يبقى العامل الزمني حاسماً، إذ أن تأجيل أو رفض الاجتماعات يمكن أن يزيد من تعقيد الأزمة، ويؤخر أي خطوات فعالة نحو التوصل إلى تسوية سلمية، مع بقاء جميع الأطراف في حالة ترقب للخطوات المقبلة.
