
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن الحلف لا يزال قادراً على الاعتماد على الولايات المتحدة في أوقات الطوارئ، حتى في ظل رئاسة دونالد ترامب، مشدداً على أن الرئيس الأميركي هو الوحيد القادر على دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا.
في تصريحات لصحيفة بيلد آم زونتاج الألمانية الصادرة اليوم الأحد، أوضح روته أن ترامب عبّر بوضوح عن التزامه تجاه حلف الناتو، لكنه في المقابل طالب الدول الأوروبية بزيادة إنفاقها العسكري بشكل ملحوظ. وأضاف: “هذا ما نعمل على تنفيذه حالياً”، في إشارة إلى التزام الدول الأعضاء بتعزيز قدراتها الدفاعية.
أشار روته إلى أن الدول الأوروبية تتحمل مسؤولياتها من خلال ما يُعرف بـ”تحالف الراغبين”، الذي يهدف إلى دعم أوكرانيا عسكرياً وسياسياً، إضافة إلى حماية الجناح الشرقي للحلف ومنطقة البلطيق. ولفت إلى أن الولايات المتحدة أكدت بشكل واضح استمرار انخراطها في أوروبا، سواء على المستوى النووي أو التقليدي، نافياً وجود أي نقاش حول انسحاب أميركي من القارة الأوروبية.
أشاد الأمين العام للناتو بجهود الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب الروسية – الأوكرانية المستمرة منذ ما يقرب من أربعة أعوام، معتبراً أن ترامب منخرط بشكل كامل في هذا الملف، ويضع أولوية قصوى لإنهاء النزاع. وقال روته: “ترامب هو الوحيد الذي تمكن من دفع بوتين إلى طاولة المفاوضات، وهو الوحيد القادر في نهاية المطاف على إجباره على التوصل إلى اتفاق سلام”، معبّراً عن احترامه الكبير لهذا الدور.
كما رفض روته المخاوف المتداولة بشأن احتمال وقف الولايات المتحدة دعمها لأوكرانيا، مؤكداً أن التعاون العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى إمدادات الأسلحة، لا تزال مستمرة دون انقطاع. وشدد على أن ما يجري على الأرض يعكس التزاماً أميركياً واضحاً بدعم كييف في مواجهة التحديات الراهنة.
في سياق الجهود الدبلوماسية، كشف روته أن وفوداً أوكرانية وأميركية وأوروبية عقدت خلال الأيام الماضية محادثات في العاصمة الألمانية برلين لبحث سبل التوصل إلى حل سلمي للنزاع. وأوضح أن هذه المباحثات انتقلت خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى مدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية، حيث بدأت جولة جديدة يراجع فيها المفاوضون الأميركيون نتائج محادثات برلين مع ممثلي الجانب الروسي، في محاولة لدفع العملية السياسية قدماً نحو إنهاء الحرب.