.jpg)
يقف اللبنانيون اليوم على حافة “مهوار” تعطيل عملية انتخاب اللبنانيين مقيمين ومغتربين لممثليهم في البرلمان اللبناني بما تقتضيه القوانين ويفرضه الدستور من أجل الانتظام العام وتجديد السلطات بالعودة الدورية الى الشعب والذي يبقى مصدرًا للسلطات…
من هنا تأتي مطالبة الرئيس العماد جوزيف عون بممارسة واستعمال آخر خرطوشة من ضمن حقه وصلاحياته، “وبعدما باتت الانتخابات النيابية في موقع الخطر الجدي مع استنفاد المهل من دون البت بمواد معيّنة في صلب قانون الانتخاب تحتاج إلى تعديل، بسبب التعطيل المتعمّد الذي ينتهجه رئيس مجلس النواب، خلافًا للدستور والنظام الداخلي للمجلس النيابي وللأعراف القائمة، وخلافًا لقرارات السلطة التنفيذية وتوجهات الأكثرية الوزارية، إضافة إلى عرقلته أبسط قواعد التعاون بين السلطات، وعدم تسهيله عمل السلطة التنفيذية، انطلاقًا من أحكام الفقرة العاشرة من المادة 53 من الدستور التي تمنح رئيس الجمهورية وعندما تقتضي الضرورة حقّ توجيه رسائل إلى مجلس النواب، وانطلاقًا من المادة 145 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي تنصّ على وجوب دعوة الهيئة العامة للانعقاد، خلال ثلاثة أيام من تاريخ توجيه رئيس الجمهورية رسالة إلى مجلس النواب، لمناقشة مضمونها، واتخاذ الموقف أو الإجراء أو القرار المناسب…”
إذ لا يختلف اثنان على الأثر الكبير الإيجابي والارتياح العام لخطاب القسم للرئيس جوزيف عون والذي ترجم بالتفصيل في ما ورد في نص المادة 50 من الدستور “عندما يقبض رئيس الجمهورية على أزمّة الحكم عليه أن يحلف أمام البرلمان يمين الإخلاص للأمة والدستور بالنص التالي: “أحلف بالله العظيم أني أحترم دستور الأمة اللبنانية وقوانينها وأحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه”.
والآمال المعقودة على تجاوب فخامة الرئيس مع المطالبة بإنقاذ ما قبل استنفاذ المهل أو حرفها عن مسارها، انما تولّدت انطلاقا مما تلمسّوه من ترجمة فعلية للكلام الوارد في ثنايا خطاب القسم على أرض الواقع، فالمطالبة بممارسة حق الرئيس الدستوري الانقاذي لما تبقى من أمل في إجراء الانتخابات النيابية بالقانون العادل المساوي بين مقيم ومغترب، كما ينص عليه الدستور، تستقيم مع ما سبق للرئيس أن استعمله سابقًا من حق دستوري وصلاحية من استشارات التكليف والتشكيل وصولًا الى البيان الوزاري والقرارات والتعيينات والمفاوضات… لنصل اليوم الى بيت القصيد الملح والضروري بتوجيه رسالة “آخر الدواء” بموضوع حصري معروف ومطلوب هو مناقشة الرسالة ومن ضمنها الاقتراح المرسل من الحكومة اللبنانية واتخاذ الموقف منهما سلًبا أو إيجابًا بتصويت الهيئة العامة الممثلة للنواب غير المختزلين برئيس مجلس النواب او بهيمنة الاقلية بالابتزاز والترغيب أو الترهيب…
ليصدق المطالِبون بتوقعهم تجاوبًا من الرئيس القادر إذا حزم أمره وعزم وليصدق قول الشاعر: “على قدرِ اهلِ العزمِ تأتي العزائمُ…
.jpg)