.jpg)
اتهمت الصين، اليوم الاثنين، الولايات المتحدة بـ«انتهاك خطير للقانون الدولي» على خلفية اعتراض واحتجاز ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا في المياه الدولية قرب سواحلها، معتبرة أن ما تصفه واشنطن بإجراءات إنفاذ للعقوبات تحوّل إلى توقيف «تعسفي» لسفن دول أخرى.
قالت وزارة الخارجية الصينية إن احتجاز السفن يمثل خرقاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة، مجددة رفض بكين «العقوبات الأحادية وغير القانونية» المفروضة على فنزويلا، ومؤكدة دعمها لحقّ كاراكاس في تطوير علاقاتها وتعاونها الدولي.
جاء الموقف الصيني بعد تقارير عن قيام خفر السواحل الأميركي باعتراض ناقلة كانت تحمل نفطاً فنزوياً ومتجهة إلى آسيا، وجرى الحديث عن أنها حاولت إخفاء هويتها عبر الإبحار باسمٍ مختلف أو تحت «راية مضلِّلة»، وهو ما استندت إليه واشنطن لتبرير عملية الاحتجاز.في المقابل، دافع البيت الأبيض عن الخطوة باعتبارها جزءاً من مواجهة شبكة شحن تصفها الولايات المتحدة بأنها مرتبطة بتجارة نفط خاضعة للعقوبات.
بحسب ما نقلته تقارير دولية، فإن حادثة الناقلة “Centuries” ليست الوحيدة في الأيام الأخيرة؛ إذ سبقتها عملية اعتراض أخرى لناقلة “Skipper”، كما أعلن مسؤولون أميركيون أن خفر السواحل يلاحق ناقلة ثالثة في المياه الدولية قرب فنزويلا، واصفينها بأنها ضمن «أسطول مظلم» يعمل على التهرّب من العقوبات، وأنها خاضعة لأوامر حجز قضائية.
يأتي هذا التصعيد في ظل تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراءاتها ضد صادرات النفط الفنزويلية، بعد إعلانها عن «حصار كامل» لناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تخرج منها، في خطوة تهدف وفق الرؤية الأميركية إلى زيادة الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
من جهتها، وصفت فنزويلا عملية الاحتجاز بأنها «قرصنة دولية» و«خطف» لسفينة خاصة، معلنة أنها ستبلّغ الأمم المتحدة وجهات دولية أخرى بما جرى، في وقت حذّرت فيه من أن هذه الأفعال «لن تمرّ من دون محاسبة».
تُعد الصين من أبرز مشترِي النفط الفنزويلي، وهو ما يضفي على الملف بعداً اقتصادياً وسياسياً إضافياً، خصوصاً مع اتساع التباين بين واشنطن وبكين حول شرعية العقوبات وآليات تطبيقها خارج الحدود.